العربي الجديد - ما هي مادة "بينثروكس" التي استنشقها لاعب كندا بعد كسر ساقه؟ فرانس 24 - جماهير المغرب وإسكتلندا يتوافدون إلى بوسطن لحضور المواجهة المرتقبة بين المنتخبين القدس العربي - إيران تحمّل أمريكا “المسؤولية المباشرة” عن هجمات إسرائيل على لبنان Euronews عــربي - ترتيبات المرحلة الثانية.. قوة الاستقرار الدولية تصل إلى إسرائيل قبل دخولها إلى غزة العربي الجديد - خاص | أول تعليق عراقي رسمي بشأن "خلايا الحرس الثوري السرية" روسيا اليوم - بيسكوف يدعو الصحفيين لمتابعة مشاهد الضربات الروسية لأوكرانيا Euronews عــربي - رئيس الذكاء الاصطناعي في كابجيميني: البشر والذكاء الاصطناعي بلا انسجام بعد العربية نت - متى سيصل هاتف آيفون القابل للطي للأسواق؟ فرانس 24 - كوبا تطلق حزمة إصلاحات واسعة لمواجهة أسوأ أزماتها الاقتصادية روسيا اليوم - سوريا.. ذوو الأسرى لدى إسرائيل ينظمون وقفة احتجاجية أمام "الأندوف" (صور)
عامة

في الفعالية الثقافية : "المدينة العتيقة بين الألوان والأبيات " حينما تنطق الحجارة شعرا وتزهر المدينة ألوانا

جريدة المغرب
جريدة المغرب منذ 1 ساعة
2

وللجدران ذاكرة تستنشق عبق القرون، انتصب فضاء" سانت كروا" كشاهد على عرس ثقافي استثنائي. هناك، حيث يناجي المكان أسرار التاريخ، ويغفو صمت المدينة على وسائد الحضارة النائمة بين الجوامع العتيقة والأرصفة ال...

وللجدران ذاكرة تستنشق عبق القرون، انتصب فضاء" سانت كروا" كشاهد على عرس ثقافي استثنائي.

هناك، حيث يناجي المكان أسرار التاريخ، ويغفو صمت المدينة على وسائد الحضارة النائمة بين الجوامع العتيقة والأرصفة العريقة، انفجرت قريحة الإبداع لتعلن عن تظاهرة" المدينة العتيقة بين الألوان والأبيات"، في دورتها الخامسة التي حملت اسم قامة تونسية كبيرة هي الشاعرة القديرة فضيلة الشابي.

لم تكن هذه الدورة مجرد تظاهرة، بل كانت معراجا شعريا، حيث حضرت الشاعرة فضيلة الشابي، بوقارها الذي يختزل مسيرة من الضوء والتمرد الجميل.

حضورها كان أشبه بقصيدة حية، تذكرنا بأن الشعر ليس مجرد كلمات، بل هو نضال وجودي يسكن المادة والفراغ، ويحفر في الذاكرة التونسية أثرا لا يمحوه الزمن.

على منصة الإبداع، وفي جو مفعم بالدهشة، تلاقت حناجر الشعراء لتحاكي صمت المدينة ببوح صادح.

ارتفعت أصوات مريم ذياب، سمير العبدلي، روعة قاسم، المكي الهمامي، سلوى الرابحي، وأحمد شاكر بن ضية، فكانت قصائدهم كخيوط الشمس التي تتسلل من نوافذ المدينة، تمنح الأرصفة معنى جديدا، وترسم للسائرين في دروب الوطن خارطة من ضوء.

وفي موازاة الحرف، كان الفن التشكيلي لغة موازية، حيث عكست لوحات الفنانين سيميائية العمارة، فكانت كل لوحة تقول لنا: " من نكون، وكيف نحس، وإلى أين يربطنا هذا التاريخ المتجذر فينا".

ولأن الموسيقى هي لغة الجمال العابرة للحدود، جاءت أنغام الفنان الأستاذ السوري علي حسين، برفقة عزف عزيز، لتمسح على أرواح الحاضرين ببهجة طربية.

بسمة مرواني: ضمير الفينيقلا يمكن الحديث عن هذا التوهج دون الإشارة إلى" ضمير المتكلم" في هذا المنتدى، الشاعرة بسمة مرواني.

لقد كانت بسمة، رئيسة منتدى الفينيق للمبدعين، شعلة لا تنطفئ، و" زئبقاً" يتحرك في كل الزوايا بحكمة الإداري وشغف المبدع.

بفضل رؤيتها، تحول المنتدى إلى جسر حقيقي يربط الشعراء بالفنانين، ويجعل من العمل الثقافي فعلا تراكميا يتجاوز التنظيم العادي ليبلغ مصاف المشاريع الثقافية الكبرى التي تثري المشهد في تونس.

لقد نجحت بسمة مرواني، من خلال إصرارها على ثراء البرنامج وتنوعه، في جعل" الفينيق" ليس مجرد اسم، بل حقيقة متجددة تنهض من رماد الروتين لتنشر الجمال، ولتثبت أن المدينة العتيقة ستظل دائما الملهم الأول لكل قلب ينبض إبداعا.

تلك كانت أيام الفينيق، حيث تصالح الشعر مع اللون، وتصالح التاريخ مع الحاضر، لتظل تونس، كعادتها، منارة للفن والمبدعين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك