أكد الدكتور حسن سليمان رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، على المكانة العظيمة التي يحظى بها شهر المحرم في التاريخ العربي والإسلامي، داعياً المسلمين إلى اغتنام بدايات العام الهجري الجديد في التقرب إلى الله ومحاسبة النفس وتجديد النوايا.
سر التسمية ونسبته إلى الذات الإلهيةوأوضح الدكتور سليمان خلال لقائه ببرنامج هذا الصباح، على قناة إكسترا نيوز، أن مسميات الشهور متفق عليها عند العرب منذ القدم، وسمي" المحرم" بهذا الاسم لأنه كان يُعد مفتتح العام بالنسبة للعرب حتى قبل مجيء الإسلام، فضلاً عن كونه أحد الأشهر الحرم، وأضاف أنه مع ظهور الإسلام، زاد فضل هذا الشهر ومكانته بأن نُسب إلى رب العزة سبحانه وتعالى، حيث يُطلق عليه" شهر الله المحرم"، مؤكداً في الوقت ذاته أن الله عز وجل لا ينسب إليه إلا كل ذي فضل عظيم ومكانة جليلة.
وحثّ رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق المشاهدين على اتخاذ هذا الشهر وسيلة للتقرب إلى الله عز وجل، مشيراً إلى أن الصيام فيه له فضل كبير، مستشهداً بأن الصيام في شهر المحرم يُعد أفضل الصيام بعد صيام شهر رمضان المبارك، مما يجعله موسماً إيمانياً لا غنى عنه للمسلم.
شهر المعجزات ونجاة سيدنا موسىوتطرق الدكتور حسن سليمان إلى الفضائل التاريخية العظيمة لشهر المحرم، لافتاً إلى أنه الشهر الذي تجلت فيه قدرة الله عز وجل حين نجّى نبيه موسى عليه السلام وقومه من الغرق، وفي المقابل أهلك فرعون وقومه وأغرقهم، وهو ما يضفي على الشهر طابعاً من النصر والتأييد الإلهي.
دعوة لمحاسبة النفس وتصحيح المسارواختتم الدكتور" سليمان" حديثه بتوجيه رسالة روحانية للمسلمين، معتبراً أن شهر المحرم بوصفه مفتتح العام الهجري هو فرصة لكل إنسان لينظر إلى" صحيفته" التي طُويت مع انتهاء العام الماضي؛ ليحاسب نفسه ويتساءل عما إذا كان راضياً عن أفعاله أم أنه بحاجة إلى تعديل وتصويب ما فاته.
وشدد على ضرورة أن يفتتح المسلم صحيفته الجديدة وعامه الجديد في شهر المحرم بالأعمال الصالحة، مؤكداً على كرم الله عز وجل الذي جعل للمسلمين مواسم متتابعة للطاعات، فما أن ينتهي موسم إيماني حتى يبدأ آخر، ليبقى باب التقرب إلى الله مفتوحاً دائماً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك