إيلاف من لندن: تعهدت المملكة المتحدة بمزيد من الدعم لمعالجة الأزمة الإنسانية في لبنان، وذلك خلال زيارة مشتركة لوزيرة شؤون التنمية قامت بها مع نظيرتيها الفرنسية والقطرية.
دعت وزيرة شؤون التنمية البريطانية جيني تشابمان جميع الأطراف إلى انتهاز الفرصة التي يتيحها الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران لأجل استعادة الاستقرار، والحفاظ على وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، والامتثال للقانون الدولي الإنساني.
وفي أول زيارة وزارية لها إلى لبنان، التقت الوزيرة تشابمان بعائلات نازحة في بيروت، وأعربت عن شكرها لموظفي الطوارئ لما يبذلونه من جهود مستمرة، وشددت على أهمية الاستقرار في المنطقة والالتزام بوقف إطلاق النار.
هذه الزيارة المشتركة تؤكد أهمية التعاون الدولي في الاستجابة للوضع الإنساني، والحاجة إلى تهدئة عاجلة.
وقد شددت المملكة المتحدة وفرنسا وقطر على دعمها القوي لحكومة وشعب لبنان، وأكدت التزامها المشترك بتقديم المساعدة الإنسانية في شراكة وثيقة مع السلطات اللبنانية.
توفر هذه الحزمة الجديدة من الدعم البريطاني الجديدة، البالغة 13 مليون جنيه إسترليني، مساعدة حيوية للمتضررين من الأزمة في لبنان، وتشمل توفير المواد الغذائية والرعاية الصحية والتعليم وغير ذلك من الخدمات الأساسية.
سوف يُقدَّم هذا الدعم بالتعاون مع الحكومة اللبنانية من خلال شركاء موثوقين بمجال العمل الإنساني، يعملون عن قرب مع المجتمعات المحلية.
ويأتي ذلك الدعم إضافة إلى مبلغ 30 مليون جنيه إسترليني أعلنت المملكة المتحدة تقديمه منذ شهر مارس/آذار استجابة للأزمة ولدعم الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
ويوم السبت سملت الوزيرة تشابمان ثماني سيارات إسعاف ممولة من المملكة المتحدة إلى الصليب الأحمر اللبناني، إلى جانب الأمين العام جورج الكتاني والصليب الأحمر البريطاني.
الاتفاق الاميركي الايرانيوقالت الوزيرة تشابمان: " الاتفاق الذي توصلت إليه مؤخرا الولايات المتحدة وإيران يعتبر خطوة هامة تجاه خفض التوترات، ودعم استقرار المنطقة، وإعادة فتح ممرات حيوية أمام التجارة العالمية.
وأولويتنا الآن هي دعم تطبيق الاتفاق، والمساعدة في تهيئة الظروف لإحلال سلام دائم، بما في ذلك وضع نهاية للقتال في لبنانكما دعت إلى وقف “التصعيد الإسرائيلي المتهور وغير المتناسب في لبنان” كما يجب أن تنتهي اعتداءات حزب الله على إسرائيل، التي جرّت الشعب اللبناني إلى حرب أخرى لم يختر خوضهاوقالت: " رأينا هنا، إلى جانب شريكتيّ من فرنسا وقطر، الأثر المدمر للحرب.
ونحن نجتمع معا للتأكيد على أهمية تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، ووقف إطلاق نار ثابت ودائم في لبنان.
" ونحن نظل ملتزمين بالعمل مع الحكومة اللبنانية لضمان أن تتمكن من تقديم الاستجابة اللازمة لدعم الاستقرار والصمودواجتمعت الوزيرات الثلاث أيضا مع قيادات لبنانية لتأكيد الدعم للحكومة اللبنانية وسيادة لبنان.
ورحبت وزيرة شؤون التنمية تشابمان بالمحادثات التي جرت مؤخرا بين إسرائيل ولبنان، وشددت على دعم الجهود الدبلوماسية باعتبارها أفضل سبيل لإحلال السلام والأمن والاستقرار بشكل دائم.
وقد أعربت الوزيرات الثلاث عن قلقهن البالغ إزاء تبعات الحرب على المدنيين، بما في ذلك حجم النزوح الذي تسببت به، وأثرها على التعليم، والخطر الذي يتعرض له المستجيبون الأوائل.
وأهبْنَ بجميع الأطراف الحفاظ على وقف إطلاق النار، ودعم تطبيق الاتفاق الأمريكي-الإيراني سعيا لإعادة تركيز جهود السلام، وحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية.
هذه الزيارة تجسد التعاون الوثيق بين المملكة المتحدة وفرنسا وقطر لدعم لبنان، بما في ذلك في المسائل الإنسانية، والتواصل مع الحكومة اللبنانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك