إيلاف من واشنطن: أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لولا تدخله المباشر وحمايته الإستراتيجية لتل أبيب لسُحقت إسرائيل بالكامل من قِبل خصومها، مشدداً في الوقت عينه على أنه يمتلك القدرة والآليات السياسية الكفيلة بمنعها من شن هجوم عسكري واسع النطاق على لبنان.
وأوضح الرئيس الأميركي، في مقابلة حصرية ومطولة أجراها معه موقع “أكسيوس” الأميركي، أن علاقته الشخصية والسياسية برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جيدة وثابتة، مستدركاً بلهجة حازمة: " ولكن يجب كبح جماحه، ويتعين علينا إبقاؤه متعقلاً بعض الشيء".
وكشف ترامب عن حدود سلطته ونفوذه الإقليمي والدولي مشيراً إلى أنها" لا حدود لها"، وتفاخر بتأثيره المطلق على القرار الإسرائيلي قائلاً: " لولاي لما كانت إسرائيل لتوجد اليوم، ولولا تدخلي لكانت إسرائيل قد سُحقت".
وامتدت رؤيته إلى الملف اللبناني حيث قال بثقة: " سأكون قادراً على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان، فهم يكنون لي الاحترام التام ويفعلون ما أقوله".
واستعرض ترامب سيطرته على مسرح السياسة العالمية عقب اختتام قمة مجموعة السبع التي عُقدت مؤخراً في فرنسا، مشيراً إلى أن قادة الدول العظمى صدقوا مزاحه بأنه" صاحب الأمر" الفعلي على الساحة الدولية، كما أثنى على الحزم والتركيز اللذين يتمتع بهما قادة مثل الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، معرباً عن أسفه لغياب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أعمال القمة، متوقفاً عند مأدبة العشاء التي أقامها له الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي، واصفاً إياها بـ" نقطة ضعفه".
وفي السياق الداخلي، هاجم ترامب صقور الحزب الجمهوري الرافضين لمذكرة التفاهم الإستراتيجية التي وقعها ليل الأربعاء مع إيران لإنهاء صراع 28 فبراير، قائلاً إنه لم يعد يحترم بعضهم نظراً لتشددهم الأعمى، مصراً على أن الاتفاق يمثل في جوهره" استسلاماً بلا شروط" وتغييراً ملموساً في النظام من جانب طهران.
واختتم ترامب حديثه بالإشارة إلى أن الاقتصاد هو القوة الوحيدة التي تكبل سلطته، مبرراً عدم إطالة أمد الحرب مع إيران بخشيته من إثارة" كساد عالمي"، معتبراً انتعاش الأسواق وانخفاض أسعار النفط دليلاً قاطعاً على صحة قراره الإستراتيجي، متمنياً ألا يُذكر في التاريخ مثل الرئيس الأسبق هربرت هوفر المرتبط بعهد الكساد العظيم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك