الجزيرة نت - بين مارتينيز وألفاريز.. مدرب الأرجنتين أمام "معضلة سعيدة" سكاي نيوز عربية - ميسي يقارن نفسه بشخص وحيد.. ليس لاعب كرة قدم القدس العربي - عبدالله الخاطر: مونديال قطر 2022 وضع معايير جديدة لتنظيم الأحداث الكبرى وكالة الأناضول - مسؤول أمريكي: وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" دخل حيز التنفيذ القدس العربي - الكرملين يقر بـ”هجوم أوكراني كبير على موسكو” ويتوعد كييف ـ (فيديوهات) سكاي نيوز عربية - إيران: التفتيش مستمر في بوشهر ومنشآت نووية أخرى الجزيرة نت - "شبكات" يتناول الخلاف الأمريكي الإسرائيلي واعترافات أطباء مستشفى تشرين وكالة الأناضول - البنك الإسلامي للتنمية يقر تمويلات بـ16 مليار دولار في 2025 الجزيرة نت - انشقاق فارس النور.. هل يُعدّ انتكاسة للمشروع السياسي للدعم السريع؟ وكالة سبوتنيك - روبوت "يتسول" في شوارع الصين يثير جدلا واسعا على مواقع التواصل
عامة

حرارة مفرطة في أوروبا: أي الدول تتحمل أعلى كلفة؟

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

قد تتحول موجات الحر الشديد إلى عبء كبير على النمو في أكبر اقتصادات أوروبا، بفعل تراجع إنتاجية العمل وارتفاع الطلب على التبريد، وفق تقرير جديد صادر عن شركة" أليانز تريد".بحلول عام 2030، قد تصل الخسائ...

قد تتحول موجات الحر الشديد إلى عبء كبير على النمو في أكبر اقتصادات أوروبا، بفعل تراجع إنتاجية العمل وارتفاع الطلب على التبريد، وفق تقرير جديد صادر عن شركة" أليانز تريد".

بحلول عام 2030، قد تصل الخسائر التراكمية في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين خمسة وسبعة في المئة في الدول الأكثر تعرضا لارتفاع درجات الحرارة.

وتتصدر فرنسا الترتيب الأوروبي، إذ قد تتكبد خسائر محتملة قدرها 240 مليار دولار (209 مليارات يورو) خلال الأعوام الخمسة المقبلة، بحسب" أليانز".

تأتي إيطاليا في المرتبة الثانية كأكثر الاقتصادات الأوروبية تعرضا للخطر، مع خسائر متوقعة تبلغ 147 مليار دولار (128 مليار يورو)، تليها ألمانيا بـ131 مليار دولار (114 مليار يورو) ثم إسبانيا بـ120 مليار دولار (104 مليارات يورو).

وللمقارنة، قد تصل الخسائر التراكمية في اليابان إلى 354 مليار دولار (308 مليارات يورو).

ولتقدير الكلفة الاقتصادية المحتملة، افترض الباحثون أن الدول ستشهد ارتفاعا مطردا في موجات الحر الشديد بين عامي 2026 و2030، ليبلغ ذروته في أوضاع مشابهة لأشد الأعوام حرارة في سجلاتها.

واستند هذا السيناريو إلى أشد خمسة أعوام حرارة سجّلها كل بلد بين 2014 و2024.

وتعكس النتائج المخاوف التي كان البنك المركزي الأوروبي قد أثارها.

ففي كلمة ألقاها كبير الاقتصاديين في البنك، فيليب آر.

لين، خلال مؤتمر" المناخ والطبيعة والسياسة النقدية" في فرانكفورت في أيار/مايو، قال إن" الاحتباس الحراري وزيادة تواتر الظواهر المناخية المتطرفة يسببان أضرارا اقتصادية كبيرة".

وأضاف لين أن أبحاثا حديثة تشير إلى أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عالميا كان ليكون أعلى بأكثر من عشرين في المئة اليوم لو لم يحدث أي ارتفاع في درجات الحرارة بين عامي 1960 و2019، وهو ما يعادل خفضا قدره 0,3 في المئة في معدل النمو السنوي خلال تلك الفترة.

تراجع الإنتاجية وارتفاع الطلب على الطاقةعمال البناء وموظفو المصانع وسائقو التوصيل والعمال الزراعيون يفقدون بشكل متزايد ساعات عمل منتجة خلال موجات الحر، في حين تواجه الشركات ارتفاعا في تكاليف التبريد.

وبحسب" أليانز تريد"، ما إن تتجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية حتى تنخفض إنتاجية العمل بنحو ثلاثة في المئة مع كل درجة إضافية، في حين يرتفع الطلب على الطاقة بحوالي 1,2 في المئة لكل درجة مع زيادة اعتماد الأسر والشركات على التبريد.

يعزو التقرير خسائر الإنتاجية إلى الإجهاد البدني، وضعف الأداء الذهني، وتدهور جودة النوم الناجم عن الحر الشديد.

وعلى مستوى العالم، يُتوقّع أن ترتفع نسبة ساعات العمل المفقودة بسبب الإجهاد الحراري من 1,4 في المئة عام 1995 إلى 2,2 في المئة بحلول 2030، مع خسائر أعلى بكثير في جنوب آسيا (5,3 في المئة) وغرب إفريقيا (4,8 في المئة)، وفقا لـ" أليانز تريد".

ويمارس الحر أيضا ضغطا على أنظمة الطاقة.

فعندما تتجاوز الحرارة 30 درجة مئوية، يرتفع الطلب على الكهرباء بشكل حاد، بينما قد تتعرض قدرات التوليد لضغوط.

ويعتمد مزيج الطاقة في أوروبا إلى حد كبير على التوليد الحراري الكهربائي؛ الغاز (51 في المئة)، والطاقة النووية (18 في المئة)، والفحم (17 في المئة)، وجميعها تعتمد على توافر المياه وكفاءة أنظمة التبريد.

خلال موجة الحر التي شهدتها فرنسا عام 2019 على سبيل المثال، خُفِّض إنتاج المفاعلات النووية بسبب قيود التبريد، ما أدى إلى تشديد المعروض وحدوث قفزات حادة في أسعار الكهرباء.

كما تتعرض البنية التحتية للنقل للهشاشة، إذ يمكن لدرجات الحرارة المرتفعة أن تُلحق أضرارا بالطرق وخطوط السكك الحديدية، ما يؤدي إلى تعطّل الخدمات وارتفاع تكاليف الصيانة.

ارتفاع درجات الحرارة قد يثقل كاهل النمو والمالية العامةيحذّر التقرير من أن الأثر الاقتصادي لموجات الحر الشديد يتجاوز بكثير مجرد انخفاض الإنتاجية.

ومن المتوقع أن يتلقى الاستثمار الضربة الأكبر مقارنة بإنفاق المستهلكين، إذ يُنتظر أن يتراجع تكوين رأس المال الثابت بمعدل ثمانية في المئة في المتوسط عبر الدول المتأثرة.

ومع تقليص الحر للعوائد المتوقعة على الاستثمار، تخفّض الشركات إنفاقها، ما يضعف القدرة الإنتاجية المستقبلية ويخلق عبئا ذاتيا مستمرا على النمو.

وتتوقع" أليانز تريد" أيضا أن تؤدي الصدمات المرتبطة بالحر إلى ضغوط ركودية تضخمية، حيث ترتفع معدلات التضخم بالتوازي مع البطالة.

وقد يضع ذلك البنوك المركزية أمام مقايضات صعبة، ولا سيما في منطقة اليورو حيث يتعين أن تخدم سياسة نقدية واحدة اقتصادات تختلف بدرجة كبيرة في مستوى تعرضها للمناخ.

كما يُتوقّع أن تتعرض المالية العامة لضغوط، إذ يقل الناتج الاقتصادي، فتتراجع إيرادات الضرائب، في حين تضطر الحكومات إلى زيادة الإنفاق على المنافع المرتبطة بالتضخم، والرعاية الصحية، وإصلاح البنية التحتية الطارئة.

وقد تصل خسائر الإيرادات الضريبية السنوية إلى 1,8 في المئة في فرنسا، و1,3 في المئة في إيطاليا وإسبانيا، و0,7 في المئة في ألمانيا.

ومن المنتظر أن تتدهور الأرصدة المالية بنحو 0,5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي سنويا في المتوسط.

وبحسب التقرير، فإن إيطاليا وإسبانيا مهددتان بتجاوز حد العجز الذي يفرضه ميثاق ماستريخت في الاتحاد الأوروبي بمجرد احتساب الضغوط المرتبطة بالحر.

أما فرنسا، التي يُتوقّع أصلا أن تسجل عجزا في الموازنة نسبته 4,9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فقد تواجه عبئا ماليا إضافيا مرتبطا بالحر يعادل 2,2 في المئة من الناتج.

يخلص تقرير" أليانز تريد" إلى أنه لا يوجد اقتصاد أوروبي كبير مستعد بالكامل للتبعات الاقتصادية لموجات الحر الشديد.

وتُعد إسبانيا الأقرب من حيث حماية العمال، في حين تتصدر فرنسا في ما يتعلق بمعايير البناء المقاومة للحر.

ومع ذلك، يخلص التقرير إلى أنه لا توجد دولة تجمع حاليا بين حماية شاملة للعمال والمباني والمالية العامة والأسر الهشة.

ولدى معظم الدول الأوروبية استراتيجيات للتكيّف مع المناخ، لكن القليل منها فقط خصص تمويلا طويل الأجل لدعم هذه الخطط؛ إذ غالبا ما تعتمد الحكومات على إنفاق طارئ بعد وقوع موجات الحر.

وقد التزم الاتحاد الأوروبي بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بما لا يقل عن 55 في المئة بحلول 2030 ضمن حزمة" فِت فور 55"، بهدف تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

وتؤكد بروكسل أن هذا التحول لن يساعد فقط في مواجهة تغيّر المناخ، بل سيقوي أيضا اقتصاد التكتل من خلال تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد وتعزيز القدرة على الصمود أمام المخاطر المناخية.

وترى" أليانز تريد" أن للأسر دورا محتملا كذلك، إذ تمتلك الأسر الأوروبية ما يقرب من 40 تريليون يورو من الأصول المالية، في حين لا تزال كثير من المساكن غير مهيأة لفصول الصيف الأشد حرارة.

وقد تساعد الحوافز الموجهة لتحسين العزل الحراري، وتركيب أنظمة تبريد، وتوسيع نطاق التأمين في تقليل آثار موجات الحر الشديد.

غير أن التقرير يحذّر من أن الأسر ذات الدخل المنخفض غالبا ما تكون الأكثر تعرضا لأضرار الحر، وقد لا تملك القدرة المالية على إجراء مثل هذه التحسينات.

وهذا يعني أن دعم الحكومات سيظل ضروريا لضمان ألا تؤدي جهود التكيّف إلى توسيع فجوة عدم المساواة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك