فانكوفر: أكد مشرف عمليات النقل في استاد “بي سي بليس” بمدينة فانكوفر الكندية عبد الله الخاطر، أن دولة قطر سعت خلال استضافة مونديال 2022 إلى وضع معايير جديدة على مستوى التنظيم.
وقال الخاطر: “عندما استضفنا مونديال 2022، لم يكن هدفنا تنظيم بطولة ناجحة فحسب، بل سعينا إلى وضع أسس مرجعية في تنظيم الفعاليات، بحيث تستفيد منها الدول المستضيفة مستقبلا”.
وينقل الخاطر، الذي شغل منصب مدير النقل في المنشآت باللجنة العليا للمشاريع والإرث، الخبرات التي اكتسبها بعدما لعب دورا محوريا في تنظيم وتشغيل عدد من أبرز الفعاليات الكبرى في قطر إلى كأس العالم 2026، من خلال إدارة عمليات النقل في استاد “بي سي بليس” الذي استضاف مباراة العنابي وكندا التي جرت فجر الجمعة، حيث يشرف على تنقل المشجعين والمنتخبات والحكام والقوى العاملة بين الفنادق ومواقع التدريب والاستادات، إلى جانب ربط منشآت البطولة بشبكة النقل العام في مدينة فانكوفر.
وأوضح الخاطر: “أن يتم تكليفي اليوم بنقل هذه الخبرات، والعمل إلى جانب القائمين على تنظيم نسخة 2026 ومساعدتهم في تجاوز التحديات، هو دليل على ما حققته قطر وعلى المستوى الذي ما زلنا نحرص على المحافظة عليه”.
وأضاف: “عندما يعلم الناس هنا أنني من قطر، فإن أول ما يتبادر إلى أذهانهم هو كأس العالم 2022، وأن أحمل هذا الإرث وأمثل كفاءة وقدرات أبناء بلدي على هذا المسرح العالمي، فهو مصدر فخر كبير بالنسبة لي، لأننا نظهر للعالم ما تستطيع الكوادر القطرية تحقيقه”.
وأعرب الخاطر عن سعادته باستضافة العنابي في الاستاد الذي أصبح يعرف تفاصيله عن قرب.
وقال: “العمل في الاستاد ذاته الذي خاض فيه منتخبنا مباراته جعل هذه التجربة أكثر تميزا بالنسبة لي، كما أن استقبال مشجعي العنابي والمساهمة في ضمان وصولهم بسلاسة إلى الاستاد الذي شاركت في الاستعدادات الخاصة به يمنحني شعورا بالفخر سيبقى معي طويلا بعد انتهاء البطولة”.
وخلال بطولة كأس العالم 2022، شغل الخاطر منصب مدير عمليات النقل في استاد أحمد بن علي، حيث تولى الإشراف على حركة عشرات الآلاف من المشجعين من وإلى الاستاد، وهي تجربة يصفها بأنها من أكثر المحطات المهنية تحديا وإثراء في مسيرته.
وشكل قطاع النقل أحد أبرز قصص النجاح خلال مونديال 2022، حيث نجحت منظومة النقل العام في الدولة، التي ضمت مترو الدوحة والحافلات والترام، وبالتعاون الوثيق مع مختلف الجهات المعنية، في نقل أكثر من 8ر26 مليون راكب من السكان والزوار على مدار البطولة.
وأوضح الخاطر: “لقد أسهمت خبرتنا في وضع معايير جديدة لتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى على المستويين الإقليمي والعالمي، ورسخت مكانة قطر بين الدول القليلة التي يلجأ إليها العالم عندما يتعلق الأمر بتنظيم الأحداث الكبرى على أعلى المستويات، ومثل هذا الإرث لا يتم الاحتفاظ به فقط، بل يجب البناء عليه وإثباته مجددا، وهذا ما نقوم به اليوم في كأس العالم 2026”.
ويعد الخاطر أحد كوادر اللجنة العليا للمشاريع والإرث الذين تم إيفادهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ضمن برنامج لنقل المعرفة والخبرات بين اللجنة العليا والاتحاد الدولي لكرة القدم.
ومن خلال هذا البرنامج، يشارك متخصصون ساهموا في تنظيم بطولات بارزة، من بينها كأس العالم 2022، وكأس العرب في نسختي 2021 و2025، وكأس العالم تحت 17 سنة، خبراتهم مع الفرق المسؤولة عن تنظيم أول نسخة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبا، والتي تقام عبر ثلاث دول، وذلك دعما لنجاح الحدث العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك