القدس العربي - أزمة عدادات الكهرباء الكودية تتصاعد في مصر… 59 طلب إحاطة برلمانياً واستدعاء 3 وزراء Euronews عــربي - "أعظم من نابليون وهتلر".. وثيقة مثيرة: ترامب يعتبر نفسه الأقوى بين قادة التاريخ Euronews عــربي - مفتي سوريا يحذر من الانزلاق إلى الانتقام ويطالب بتسريع العدالة الانتقالية وسط تصاعد التوترات الأمنية القدس العربي - الأردن: لماذا عاد رحاحلة مديرا للضمان الاجتماعي؟ Euronews عــربي - أوليفيا رودريغو: أشم رائحة حفاضات معجبين في الحفلات الحية قناة التليفزيون العربي - توقف الغارات الإسرائيلية على بلدات جنوب لبنان بعد ساعات من التصعيد بين جيش الاحتلال وحزب الله قناة الجزيرة مباشر - "Aztec Chants and Heritage".. Mexican fans turn World Cup plazas into a festive carnival الجزيرة نت - الأمن لم يتعرف عليه.. مهاجم إسبانيا يُمنع من دخول المعسكر CNN بالعربية - "ضيوف خائفون".. اعتقالات وترحيلات لسودانيين من مصر ووفيات "قيد البحث" قناة القاهرة الإخبارية - مضيق هرمز والملف النووي ولبنان.. ملفات شائكة على طاولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية
عامة

الفساد الانتقائي.. حين تتحول مكافحة الفساد إلى أداة سياسية!

يافع نيوز
يافع نيوز منذ ساعتين

الفساد لا يُقاس بالمزاج، ولا يحتاج أوامر أو توجيهات من أي جهة حتى نسلط الضوء على جانب منه ونتجاهل جوانب أخرى. فالفساد الذي يُستخدم بشكل انتقائي لتحقيق أهداف سياسية ليس حرباً على الفساد، بل استغلال له،...

الفساد لا يُقاس بالمزاج، ولا يحتاج أوامر أو توجيهات من أي جهة حتى نسلط الضوء على جانب منه ونتجاهل جوانب أخرى.

فالفساد الذي يُستخدم بشكل انتقائي لتحقيق أهداف سياسية ليس حرباً على الفساد، بل استغلال له، وتحويله إلى أداة لتصفية الخصوم وحماية الحلفاء.

لقد أصبح مألوفاً أن تتحرك بعض الأصوات ضد ملف معين، بينما تصمت تجاه عشرات الملفات الأكبر والأخطر، ليس لأن الفساد انتهى، بل لأن المعايير أصبحت سياسية لا وطنية.

ومن يريد محاربة الفساد فعليه أن يفتح جميع الملفات دون استثناء، بعيداً عن الولاءات والضغوط الخارجية.

عندما كنا نسمع أو نقرأ عن فساد بعض المحسوبين على المجلس الانتقالي، سواء في الأراضي أو الأحواش أو التعيينات المناطقية، كنا ننتقد ذلك علناً، كما انتقدنا فساد المقربين من نظام هادي، وفساد عفاش، وفساد جماعة الإخوان، ولا يمكن لأحد أن يزايد علينا في هذا الموقف.

إذا كانت هناك وثائق تثبت فساد أي طرف، فالإعلام والقضاء موجودان، لكن يجب أن تُفتح جميع الملفات: فساد الأنظمة السابقة، وحسابات بنك الرياض التي كانت تورد إليها إيرادات النفط، وملف ودائع البنك المركزي، وملفات نهب النفط في الخشعة ووادي حضرموت، وملفات الطاقة المؤجرة التي وصفها مسؤولون بأنها أحد أكبر أبواب استنزاف المال العام.

من الخطأ اختزال الفساد في اليمن وربطه بمرحلة سياسية محددة أو بشراكة المجلس الانتقالي الجنوبي في السلطة منذ عام 2022، وكأن الفساد وُلد في تلك اللحظة.

الحقيقة أن الفساد سبق الجميع، وكان أحد أسباب تآكل الدولة وتحول مؤسساتها إلى أدوات للمحسوبية وتقاسم النفوذ والثروة.

هذا الفساد المزمن لم ينهب المال العام فقط، بل صنع دولة هشة وضعيفة، عاجزة عن تحقيق العدالة والتنمية وتقديم الخدمات.

ومن هذا الواقع ظهر الحراك الجنوبي عام 2007 احتجاجاً على التهميش ونهب الأراضي والثروات، ثم جاءت ثورة الشباب عام 2011 بشعار إسقاط منظومة الفساد وإقامة دولة القانون.

لكن تغيير الأشخاص لم يكن كافياً، لأن منظومة الفساد بقيت حاضرة، حتى أضعفت مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والاقتصادية، ومهدت لانهيار صنعاء وسقوط مقدرات الدولة بيد الحوثيين.

فلو كانت هناك دولة مؤسسات وجيش قائم على الكفاءة لا الولاءات، لما انهارت الدولة بهذه السرعة.

إن سقوط الدولة اليمنية لم يكن حدثاً مفاجئاً ولا نتيجة للحرب وحدها، بل حصيلة سنوات طويلة من الفساد وسوء الإدارة والمحسوبية، التي أضعفت مناعة الدولة من الداخل قبل أن تواجه التحديات الخارجية.

ولهذا فإن مكافحة الفساد يجب أن تكون شاملة وعادلة، لا انتقائية ولا موجهة سياسياً.

فالفساد في اليمن ليس مشكلة حكومة أو حزب أو مكون بعينه، بل أزمة بنيوية صنعت دولة هشة، وما زال الناس يدفعون ثمنها حتى اليوم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك