القاهرة ـ «القدس العربي»: يسعى البرلمان المصري إلى حل أزمة العدادات الكهربائية الكودية التي اشتكى منها مئات آلاف من المواطنين.
والعداد الكودي هو عداد كهرباء مؤقت مسبق الدفع يتم تركيبه للوحدات والمباني المخالفة أو غير المرخصة، التي جرى لها توصيل الكهرباء بشكل مخالف، وكان يحتسب قيمة الاستهلاك بنظام يعرف بـ«الممارسة»، وهو رقم ثابت تقدره وزارة الكهرباء حسب مستوى المنطقة، ولا يحمل العداد الكودي اسم المالك، بل رقمًا كوديًا فقط، ولا يثبت ملكية المواطن للعقار.
ورفعت وزارة الكهرباء أسعار استهلاك العدادات الكودية بنسبة 28٪ دفعة واحدة ومن دون سابق إنذار، ليرتفع سعر الكيلو وات من 2.
14 جنيه إلى 2.
74 جنيه، مستندة إلى أن هذه العدادات تابعة لوحدات في مناطق غير مرخصة أو مخالفة، وأدخلت على شبكة الكهرباء بشكل مؤقت لحين تقنين أوضاعها.
وتبرر الوزارة خطوتها، بتقليل الفاقد وضبط الاستهلاك وتحسين كفاءة التحصيل، مع التوجه للتوسع في استخدام العدادات مسبقة الدفع والذكية مستقبلاً.
وجاءت الأزمة على خلفية تطبيق السعر الجديد الذي يقول رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، إنه يعادل تكلفة إنتاج الكهرباء الفعلية»،وقررت لجنة الطاقة والبيئة في مجلس النواب عقد اجتماع مشترك مع ثلاثة من الوزراء المعنيين بالملف قبل 30 يونيو/ حزيران الجاري، لبحث تداعيات القرار والوصول إلى حلول عملية توازن بين اعتبارات الدولة الاقتصادية والبعد الاجتماعي للمواطنين.
وتضمن الاستدعاء البرلماني وزير الكهرباء والطاقة المتجددة باعتباره المسؤول عن القرار وآليات التسعير، ووزير التنمية المحلية المسؤول عن ملف المحليات والمباني المخالفة وما يرتبط به من إجراءات التصالح والتراخيص، إلى جانب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المسؤول عن اشتراطات البناء وتقنين الأوضاع.
ويستهدف الاجتماع بحث المعوقات التي تحول دون تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، ووضع آليات تضمن تسريع إجراءات التصالح وتقنين أوضاع العقارات المخالفة.
وكان نواب مجلس الشعب قدموا 59 طلب إحاطة دعوا فيها الحكومة إلى إعادة العمل بنظام الشرائح المتدرجة للعدادات الكودية، مؤكدين أن الدور الأساسي للبرلمان يتمثل في حماية المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم.
وحدد النواب عدداً من المطالب الرئيسية، في مقدمتها إلغاء نظام الشريحة الموحدة والعودة الفورية إلى نظام الشرائح المتدرجة، بما يضمن حماية محدودي ومتوسطي الدخل من الزيادات الكبيرة في قيمة الاستهلاك.
كما طالبوا الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لتسهيل تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتقديم تسهيلات مالية للمواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم.
وأكد أعضاء المجلس أن بطء إجراءات التصالح في مخالفات البناء وتأخر استخراج التراخيص بالمحليات يمثلان السبب الرئيسي وراء استمرار ملايين المواطنين في استخدام العدادات الكودية، رغم رغبتهم في التحول إلى العدادات القانونية.
وطرح عدد من النواب حلولاً بديلة، من بينها تطبيق نظام يتضمن شريحتين أو ثلاث شرائح للعدادات الكودية على الأقل، بحيث يتم التمييز بين الاستهلاك المنزلي المحدود الخاص بالأسر البسيطة ومحدودة الدخل، وبين الاستهلاك المرتفع أو الأنشطة التجارية، بدلاً من إخضاع جميع المشتركين لسعر موحد يعادل أعلى شريحة استهلاك.
نواب حذروا من غضب المواطنين خصوصاً مع ارتفاع الاستهلاك في الصيفوحذر أعضاء مجلس النواب من أن أشهر الصيف تمثل ذروة استهلاك الكهرباء نتيجة الاعتماد المتزايد على المراوح وأجهزة التكييف، مؤكدين أن استمرار العمل بنظام الشريحة الموحدة قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في قيمة الاستهلاك بالنسبة لأصحاب العدادات الكودية.
ولفتوا إلى أن هذا الوضع قد يضع العديد من الأسر أمام صعوبات حقيقية في شحن العدادات مسبقة الدفع، بما قد يترتب عليه انقطاع الخدمة عن بعض المشتركين، وهو ما يستوجب تدخلاً سريعاً من الحكومة قبل دخول موسم الاستهلاك المرتفع بشكل كامل.
وقدم عضو مجلس النواب، مصطفى بكري، اقتراحاً للحكومة يهدف إلى إنهاء أزمة تطبيق سعر موحد للكهرباء على المشتركين بالعدادات الكودية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك