قناة القاهرة الإخبارية - كيف قادت جماعة الإخوان الإرهابية اليمن نحو الهاوية وأسرار صعود الحوثيين؟ قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السادسة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة القاهرة الإخبارية - ماذا تستهدف إسرائيل من التصعيد في لبنان وما استراتيجية حزب الله للمواجهة؟ الجزيرة نت - كيف أعادت الحرب على إيران تشكيل توزيع القوة عالميا؟ قناة القاهرة الإخبارية - كواليس محاولة اغتيال علي عبد الله صالح وسر كلمة أنقذت اليمن من الدمار وكالة الأناضول - وزيرة ألمانية: تركيا محورية في أمن إمدادات الطاقة لأوروبا قناة الجزيرة مباشر - فوق السلطة 497 - كيف انتهت الحرب الإيرانية الأمريكية؟ العربي الجديد - الإمارات تطرح عطاء نفطياً يتضمن التسليم في هرمز قناة القاهرة الإخبارية - أقنعة "الفوضى الخلاقة".. وزير خارجية اليمن الأسبق يفكك شفرة شعارات الربيع العربي Euronews عــربي - فيديو. حر شديد في أوروبا: أفيال ودببة حديقة برلين تنتعش بالماء
عامة

المقاصة: الرهان الإسرائيلي الذي نواصل نحن تمويله بقلم المحرر محمد أبو التاج

شبكة فلسطين
شبكة فلسطين منذ 1 ساعة
1

لنكن صريحين مع أنفسنا ولو لمرة واحدة. .المشكلة في ملف المقاصة لم تعد أن إسرائيل تحتجز الأموال، فهذه حقيقة يعرفها الجميع. . والمشكلة لم تعد في حجم الاقتطاعات أو عدد الأشهر التي تتأخر فيها التحويلات. ...

لنكن صريحين مع أنفسنا ولو لمرة واحدة.

المشكلة في ملف المقاصة لم تعد أن إسرائيل تحتجز الأموال، فهذه حقيقة يعرفها الجميع.

والمشكلة لم تعد في حجم الاقتطاعات أو عدد الأشهر التي تتأخر فيها التحويلات.

المشكلة الحقيقية تكمن في مكان آخر تماماً.

المشكلة أن إسرائيل أصبحت على يقين كامل بأن السلطة الفلسطينية، مهما اشتد عليها الخناق المالي، ومهما تراجعت قدرتها على دفع الرواتب، ومهما ارتفع حجم الديون والعجز، ستواصل في النهاية القيام بكل ما هو مطلوب منها للحفاظ على استمراريتها ومنع انهيارها.

إسرائيل لا تحتجز أموال المقاصة لأنها تحتاجها ماليا.

ولا تقتطع منها لأنها تبحث عن إيرادات إضافية.

إسرائيل تستخدم المقاصة لأنها اكتشفت أنها السلاح الأرخص والأكثر فاعلية في إخضاع السلطة وإبقائها في حالة استنزاف دائم.

هي تعرف أن الموظف الفلسطيني سيتضرر.

وتعرف أن الاقتصاد الفلسطيني سيتراجع.

وتعرف أن الغضب الشعبي سيتصاعد.

لكنها تعرف أيضاً شيئا آخر أكثر أهمية وهو أن السلطة ستبقى تحاول التكيف مع الأزمة مهما كانت قاسية، وستبحث عن القروض، وستؤجل الرواتب، وستضغط النفقات، وستناشد العالم، لكنها في النهاية ستمنع سقوطها بنفسها.

بمعنى آخر، إسرائيل لا تراهن على قوتها فقط، بل تراهن على رد فعل السلطة.

وهنا تكمن خطورة المعادلة.

فكلما احتجزت إسرائيل الأموال وأثبتت السلطة أنها قادرة على امتصاص الضربة والانتظار، ازداد يقين إسرائيل بأن هذه السياسة ناجحة ويجب الاستمرار بها.

ولهذا السبب لا تتغير السياسة الإسرائيلية.

لأنها ببساطة تحقق أهدافها.

إن أخطر ما في المشهد ليس أن السلطة تقف اليوم على حافة الهاوية، بل أن إسرائيل أصبحت واثقة من أن السلطة لن تسمح لنفسها بالسقوط مهما اشتدت الضغوط.

وهذا اليقين الإسرائيلي هو مصدر القوة الحقيقي الذي يمنح المقاصة تأثيرها.

ففي عالم السياسة، لا تكمن القوة دائما في ما تملكه من أدوات، بل في يقين خصمك بكيفية تصرفك.

عندما يعرف خصمك مسبقا ماذا ستفعل، وماذا لن تفعل، وما هي حدود رد فعلك، فإنه يصبح قادرا على إدارة الصراع بأقل كلفة ممكنة.

وهذا بالضبط ما يحدث اليوم.

إسرائيل لا تدير أزمة المقاصة من موقع الخوف من رد الفعل الفلسطيني، بل من موقع الاطمئنان إلى أن رد الفعل الفلسطيني أصبح معروفا ومحسوبا سلفا.

لذلك فإن الرهان على مرور الوقت، أو على انتخابات إسرائيلية قادمة، أو على تبدل حكومة هنا أو هناك، ليس سوى هروب من الحقيقة الأساسية.

الحكومات الإسرائيلية تتغير.

أما سياسة المقاصة فتبقى.

لأن النتائج التي تحققها لإسرائيل ما زالت مضمونة.

ولهذا فإن السؤال الذي يجب أن يطرحه أصحاب القرار الفلسطيني اليوم ليس: كيف نستعيد أموال المقاصة؟كيف نكسر اليقين الإسرائيلي بأننا سنتحمل كل شيء في النهاية؟كيف نجعل استمرار احتجاز الأموال مكلفا أكثر من الإفراج عنها؟كيف نحول الاستقرار الذي تعتبره إسرائيل أمرا مضمونا إلى مصلحة تستوجب منها تغيير سلوكها؟هذه هي الأسئلة الحقيقية.

أما الاستمرار في إدارة الأزمة بنفس الأدوات، وانتظار نتائج مختلفة، فلن يؤدي إلا إلى نتيجة واحدة:ومزيد من الرهان الإسرائيلي على أننا، مهما ضاقت بنا السبل، سنواصل دفع ثمن المعادلة التي صممتها هي.

إن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي قيادة ليس قوة خصمها.

بل أن يتحول سلوكها المتوقع إلى جزء من قوة خصمها.

وهذا بالضبط ما يحدث اليوم في ملف المقاصة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك