قناة القاهرة الإخبارية - كيف قادت جماعة الإخوان الإرهابية اليمن نحو الهاوية وأسرار صعود الحوثيين؟ قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السادسة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة القاهرة الإخبارية - ماذا تستهدف إسرائيل من التصعيد في لبنان وما استراتيجية حزب الله للمواجهة؟ الجزيرة نت - كيف أعادت الحرب على إيران تشكيل توزيع القوة عالميا؟ قناة القاهرة الإخبارية - كواليس محاولة اغتيال علي عبد الله صالح وسر كلمة أنقذت اليمن من الدمار وكالة الأناضول - وزيرة ألمانية: تركيا محورية في أمن إمدادات الطاقة لأوروبا قناة الجزيرة مباشر - فوق السلطة 497 - كيف انتهت الحرب الإيرانية الأمريكية؟ العربي الجديد - الإمارات تطرح عطاء نفطياً يتضمن التسليم في هرمز قناة القاهرة الإخبارية - أقنعة "الفوضى الخلاقة".. وزير خارجية اليمن الأسبق يفكك شفرة شعارات الربيع العربي Euronews عــربي - فيديو. حر شديد في أوروبا: أفيال ودببة حديقة برلين تنتعش بالماء
عامة

هآرتس.. قراءة في “مقابلة النصر” مع قاليباف: إيران ترسم خارطة الشرق الأوسط

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

قال محمد باقر قاليباف في “مقابلة النصر” التي أجراها مع التلفزيون الإيراني مساء الأربعاء: “كل ما أردنا تحقيقه من خلال الهجوم، حققناه عشرات الأضعاف من خلال المفاوضات. لقد حققنا الكثير من الإنجازات بفضل ...

قال محمد باقر قاليباف في “مقابلة النصر” التي أجراها مع التلفزيون الإيراني مساء الأربعاء: “كل ما أردنا تحقيقه من خلال الهجوم، حققناه عشرات الأضعاف من خلال المفاوضات.

لقد حققنا الكثير من الإنجازات بفضل عدم ردنا.

لقد رأيتم كيف أعلن ترامب عن وقف إطلاق النار في لبنان حتى الساعة الثانية فجراً… هذا يعني أن المفاوضات أسلوب نضال”.

وأشار قاليباف، رئيس البرلمان ورئيس وفد التفاوض مع الولايات المتحدة، إلى الإملاءات المفروضة على ترامب في لبنان.

ولكنه وجه أيضاً رسالة واضحة لمنتقدي مذكرة التفاهم في إيران، وإلى خصومه السياسيين الذين فرحوا بما وصفوه بالتنازلات المفرطة التي قدمتها طهران للولايات المتحدة.

كان من المقرر أن يوقع قاليباف على مذكرة التفاهم في سويسرا، بعد أن وقعها الرئيس مسعود بزشكيان إلكترونياً الأربعاء.

ولكن المحادثات تم تأجيلهامؤقتاً.

أكد قاليباف أن “إيران تبوأت مكانة قوية، لكن القوة وحدها لا تكفي لتحقيق هذه الأهداف العظيمة”.

وأوضح بأن الدبلوماسية الحازمة ستكون النهج المتبع من الآن فصاعدا.

“الشعارات ليست قوة، والشرنقة التي يمكن فكها باليد ليست مبرراً لفتحها بالأسنان”.

بالفعل، تظهر بنود مذكرة التفاهم الـ 14 بوضوح وإيجاز نطاق انتصار إيران وإنجازاتها.

ينص الاتفاق على أن يبقى المشروع النووي قائماً في الوقت الراهن، دون تحديد ما إذا كان سيتم التخلص من اليورانيوم المخصب بمستوى 60 في المئة وإرساله إلى دولة أخرى، وكيفية تخفيف تركيزه، وسيحافظ الطرفان على الوضع الراهن، وهذا اتفاق يعني أن إيران ستحتفظ خلال المفاوضات بمخزون اليورانيوم بكل مستويات التخصيب، ولن تفرض الولايات المتحدة عقوبات إضافية عليها، وينص أيضاً على أن مستقبل المشروع النووي والرقابة عليه سيناقشان بالتفصيل مع الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة النووية، روفائيل غروسي، الذي كان من المقرر أن ينضم للنقاشات.

بالنظر إلى التسامح الذي أظهره ترامب تجاه الصواريخ البالستية الإيرانية، يبدو أن أي اتفاق سيوقع معها سيسمح لها بتخصيب اليورانيوم بمستوى منخفض، كجزء مما تعرفه بأنه “حقها السيادي”.

وفيما يتعلق بالصواريخ، فإن التفسير الذي قدمه ترامب لإزالتها عن جدول الأعمال يثير الاهتمام، حيث أوضح: “إذا كانت دول أخرى تمتلكها، فمن غير العدل ألا تمتلك إيران بعضها”.

والعدل صفة أساسية لدى ترامب، ولا يمكن للمرء إلا أن يتساءل عن سبب منعه لإيران من تطوير سلاح نووي، في حين أن جارتيها، الهند وباكستان، تمتلكها، وإسرائيل أيضاً (حسب مصادر أجنبية).

وبحسب توقيع مذكرة التفاهم، تحصل إيران على مكاسب فورية.

حيث ستتمكن من تصدير النفط دون قيود، وستحصل (بموجب اتفاق منفصل) على مليارات الدولارات المجمدة في بنوك العالم.

وسيتولى البنك المركزي في إيران إدارة هذه الأموال مباشرة، وستكون له السلطة الحصرية في تحديد وجهة إنفاقها.

وسيتم رفع كل القيود المفروضة على الحوالات والمعاملات البنكية، بما في ذلك عبر البنوك الأمريكية.

هذا يعني عملياً أن إيران ستتمكن في القريب من تسويق حوالي 2 مليون برميل في اليوم، مع مراعاة القيود التقنية الناتجة عن الحاجة إلى إعادة تأهيل آبار النفط والمضخات ومرافق التكرير التي تضررت بسبب الهجمات.

وستتمكن بعد ذلك من زيادة الكمية إلى أقصى طاقتها الإنتاجية التي قد تصل إلى 4.

5 مليون برميل في اليوم.

لهذا التصريح فائدة أخرى مهمة؛ فهو يسمح لإيران بفرض سعر السوق الكامل مقارنة مع الخصومات الباهظة التي اضطرت إلى إعطائها للصين خلال فترة العقوبات، والبدء في البحث عن زبائن جدد ومنافسة دول الخليج على هذه الأسواق.

وقد بدأ بالفعل فتح مضيق هرمز والإفراج عن حوالي 1800 ناقلة عالقة في موانئ دول الخليج، مع تعهد إيران بعدم تحصيل أي رسوم أو دفعات أخرى كرسوم عبور لمدة ستين يوماً.

وتكتسب صياغة هذا البند أهمية خاصة، حيث إن الإعفاء من الرسوم لستين يوماً لا يرتبط بمدة المفاوضات.

وفي حالة عدم وجود حظر على تحصيل الرسوم بعد هذه الفترة، ربما تحصل إيران على مصدر دخل إضافي مهم، قد يصل إلى أكثر من 100 مليون دولار في اليوم من رسوم “خدمات الملاحة”.

أيضاً ستستفيد سلطنة عمان، التي تسيطر على جزء من مضيق هرمز، من هذا الاتفاق.

حسب المذكرة، ستتفاوض إيران مع الولايات المتحدة بشأن ترتيبات إدارة هذا الممر الملاحي وإنشاء آلية للتشغيل المشترك للمرور عبر المضيق.

رهناً بتوقيع اتفاق دائم، تلتزم الولايات المتحدة برفع كل العقوبات المفروضة على إيران والمساعدة في إنشاء صندوق لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية بمبلغ لا يقل عن 300 مليار دولار.

يحتاج هذا البند إلى حل عدد من الصعوبات القانونية والسياسية في البداية:أولاً، يتطلب رفع العقوبات الدولية التي أعيد فرضها على إيران في تشرين الأول كجزء من آلية “العودة التلقائية”، قرار جديد من مجلس الأمن، يتوقع إقراره.

مع ذلك، تم فرض بعض العقوبات الأمريكية على إيران من قبل الكونغرس كجزء من الحملة ضد دعمها للإرهاب، وليس كضغط لتجميد مشروعها النووي.

رفع هذه العقوبات ليس من صلاحية الرئيس، ويبدو أنه سيواجه صراعاً سياسياً بشأنه، خاصة إذا خسر حزبه في انتخابات نصف الولاية.

ثانياً، يتوقع أن يواجه إنشاء صندوق التنمية الحالم المخصص لتلبية طلبات إيران بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب، صعوبات.

ويعتمد نجاحه على رغبة الشركات الخاصة والدول الأجنبية في المشاركة، لا سيما دول الخليج.

ومن المستبعد أن نشاهد في القريب إقبالاً كبيراً من قبل الشركات والدول التي ترغب في استثمار أموالها في ظل نظام واقتصادي يسيطر عليهما الحرس الثوري.

لكن حتى في حالة توفر متطوعين، فسيتعين على إيران أولاً إجراء إصلاح شامل لنظامها الاقتصادي والمصرفي وسن سلسلة قوانين تضمن الاستثمارات الأجنبية، وتوفير مجالات استثمارية مربحة.

هذا يعني شراء الشركات الإيرانية الخاضعة حالياً لسيطرة الحرس الثوري.

الأهم من ذلك هو أنه سيتعين على إيران تقسيم المكاسب بين هذه الدول والشركات والصين التي وقعت معها على اتفاق استراتيجي بمبلغ 400 مليار دولار على مدى 25 سنة.

وحسب هذا الاتفاق، حصلت الصين على احتكار وحق الأولوية في الاستثمار في مجال الطاقة والاتصالات والبنى التحتية.

تعتبر المكاسب الاقتصادية المترتبة على توقيع مذكرة التفاهم والموعودة مقابل الاتفاق النهائي، الدليل البارز على نجاح المفاوضات التي أجرتها إيران مع الرئيس الأمريكي الذي قرر إنهاء القصة.

ولكن النتائج الاستراتيجية أكثر أهمية بكثير؛ فإيران تعيد رسم خارطة القوة في الشرق الأوسط، وتفرض على دول المنطقة ضرورة تحديث سياستها الأمنية ومراجعة علاقاتها مع أمريكا، واستثمار رؤوس الأموال في إيجاد بدائل واقعية لنقل موارد الطاقة من الخليج، والاستعداد للعودة إلى المجتمع الدولي كقوة إقليمية شرعية.

إضافة إلى ذلك، تعتبر الطريقة التي ضغطت فيها إيران على ترامب إزاء لبنان، حالة دراسية تشير إلى الاتجاه الذي قد تسلكه الدولة.

فالأمر لا يقتصر على وقف إطلاق النار الذي نجحت في فرضه على إسرائيل، أو إظهار التزامها بالحفاظ على مكانة حزب الله وقوته.

خلال السنة الماضية، خاضت طهران معركة شاقة ضد الحكومة اللبنانية ورئيسها الذين شنوا حملة غير مسبوقة لاقتلاع نفوذ إيران وتحييده.

وقد فسرت موافقة حكومة لبنان على إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بإشارة إلى رغبتها في التوصل إلى اتفاق سلام وإعلان “عدم وجود حالة حرب” بين الدولتين، في إيران على أنها خطوة ربما تكمل تفكك المحور الإيراني بعد خسارته لسوريا.

وقد أوضحت عدة نقاط انعطاف لإيران خطورة التهديد: مناشدة الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، للسعودية بمراجعة سياستها تجاه الحزب؛ ومشاركة تركيا كوسيط بين حزب الله وسوريا؛ وتردد رئيس البرلمان الشيعي في لبنان، نبيه بري، بين دعم المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية ودعم احتكار الدولة للسلاح في لبنان.

لكن إيران الآن لا تظهر إلا بصفتها الجهة التي حققت وقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما عجزت عن تحقيقه الحكومة المنتخبة مع إسرائيل.

ويتوقع أيضاً أن تمول إعادة إعمار جنوب لبنان.

إضافة إلى ذلك، ضمان مكانة حزب الله وتسليحه يعزز قوة المليشيات الشيعية في العراق في مواجهة الضغوط الأمريكية على حكومة العراق لنزع سلاحها وإزاحتها من مواقع السلطة.

وهكذا، تغير إيران وضع وأهداف وكلائها، الذين تحولوا من قوات مساعدة مسلحة تهدف إلى كبح جماح الهجمات عليها وكسب نفوذها في الدول إلى أصول استراتيجية تشكل ملامح النفوذ الإقليمي الذي تطمح إليه.

وقد يتعزز هذا النفوذ عندما ترفع العقوبات عن إيران، حيث ستتمكن في حينه من الاستثمار، ليس فقط في التنظيمات والمليشيات، بل أيضاً بشكل مباشر في دول المنطقة وخارجها، مثلما فعلت في السابق في السودان وفي عدة دول في إفريقيا وفي أمريكا الجنوبية، هذه المرة بأموال طائلة.

أما الاتفاق مع الولايات المتحدة فسيحقق هدفاً آخر: سيقلل من التدخل العسكري الأمريكي.

لقد استوعبت دول الخليج الدرس القاسي الذي اتضح لها بأن القوات الأمريكية في المنطقة والقواعد العسكرية الضخمة التي تستضيفها على أراضيها، واستثماراتها الهائلة في الاقتصاد الأمريكي، ووعودها بمزيد من الاستثمارات، لا تضمن لها الحماية التي توقعتها في المقابل.

لم يظهر البديل الذي يتمثل في تحالف دفاع إقليمي يضم دولاً قوية عسكرياً مثل باكستان وتركيا ومصر، وسيواجه صعوبة في الظهور لاعتبارات سياسية وانقسامات عميقة بين هذه الدول.

أما المسار الواقعي الآخر فيكمن على الأرجح في ترتيبات جماعية أو ثنائية بين دول الخليج وإيران، مثلما فعلت الإمارات والسعودية بعد التعرض لهجوم من قبل الحوثيين والمليشيات العراقية.

على خلفية هذه الرؤية، يجدر إعادة النظر في الافتراض السائد بأن إيران تسعى إلى المماطلة وتأخير، أو حتى إفشال، الاتفاق الدائم مع الولايات المتحدة.

عندما يتوقع تأمين مشروعها النووي في النطاق المحدد في الاتفاق النووي الأصلي، وعندما لا يكون هناك ضغط عليها للإسراع في إنتاج الصواريخ البالستية قبل فرض الحظر عليها، وعندما يكون قطاعها الاقتصادي المحلي محطماً، لكن العصيان المدني محصور في منازله، وعندما يكون الرئيس الأمريكي في حالة مزاجية تصالحية وسخية، حينئذ ستتوفر لإيران كل الأسباب المنطقية لتسريع العملية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك