علم" العربي الجديد" أن اتصالات عدة جرت بين قطر وواشنطن خلال الساعات الماضية، وتكثفت بالتزامن مع التصعيد الإسرائيلي اليوم، من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.
وشملت الاتصالات الجانب اللبناني، فيما تشير المعلومات إلى أن المساعي القطرية ستبقى مستمرة، ولا سيما على الخط الأميركي، من أجل تثبيت الاتفاق ومنع عودة التصعيد.
وبحسب معلومات" العربي الجديد"، فإن هناك تعويلاً لبنانياً رسمياً على الدور القطري ـ الأميركي من أجل دفع إسرائيل إلى وقف اعتداءاتها، في مسار يعتبره لبنان أساسياً للبت في الملفات العالقة، وعلى رأسها انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة جنوباً، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة الإعمار، وكذلك متابعة العمل على تنفيذ خطة حصرية السلاح بيد الدولة.
وفي وقت سابق من اليوم، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي كبير قوله إن إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف إطلاق النار اعتباراً من الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي اليوم الجمعة.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توسطوا في الاتفاق بمساعدة من إيران.
وقال: " علمنا أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق من اليوم، دخلت إسرائيل وحزب الله في وقف لإطلاق النار".
من جهتها، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وقالت القناة 13، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي: " نحن الآن في وقف لإطلاق النار، وإذا لم يهاجمنا حزب الله فإنه ليس وقت حرب من جهتنا".
وأضاف: " تبقى قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، ولدينا حرية العمل ضد التهديدات الناشئة وأي تهديد يستهدف قواتنا أو أراضينا".
وقالت مصادر نيابية في حزب الله لـ" العربي الجديد" إن" الحزب ملتزم أساساً بوقف إطلاق النار"، إلّا أنه أشار إلى أن أي تطور سيبقى مرتبطاً بسير الأحداث بالميدان، وأضاف: " إسرائيل تتعرض لضغوط خارجية كبرى من أجل وقف اعتداءاتها، وهذا ما يؤكد ضرورة أن يستفيد لبنان من المظلة الإقليمية والدولية لتعزيز سيادته على أراضيه".
وعلى الرغم من الاتفاق، وتصريحات مسؤولين إسرائيليين لوسائل الإعلام العبرية، إلّا أنّ قوات الاحتلال واصلت غاراتها في جنوبي لبنان.
وفي هذا السياق، قالت مراسلة" العربي الجديد" إنّ غارات إسرائيلية وقصفاً مدفعياً استهدف بلدات لبنانية عدّة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وحتى الساعة الخامسة، من بينها: كفررمان، والنبطية الفوقا، وكفرصير، والمنطقة الواقعة بين شوكين وميفدون، وحبوش، والخردلي، وجبل الرفيع، والنبطية، والنبطية – زبدين، والمنطقة الواقعة بين عدشيت والنبطية وقعقعية الجسر، والريحان.
ويأتي ذلك فيما أرجئت المحادثات المقررة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا اليوم، على خلفية التصعيد في لبنان، إذ قالت شبكة" سي أن أن" الأميركية، نقلاً عن مسؤول دبلوماسي لم تحدد جنسيته، إنّ المسؤولين الإيرانيين يسعون للحصول على ضمانات بوقف الهجوم الإسرائيلي على لبنان قبل استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن استمرار تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يعرقل مسار المفاوضات، على الرغم من أن الاتفاق الأميركي الإيراني نصّ على إنهاء" العمليات العسكرية على جميع الجبهات".
كما قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله، في حديث سابق مع وكالة" رويترز"، إن إيران أبلغت الحزب بأن المفاوضات مع الولايات المتحدة لا يمكن أن تستمر من دون تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار.
ودعا النائب الحكومة اللبنانية إلى رفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مؤكداً أن واشنطن تتحمّل مسؤولية ضمان وقف إسرائيل هجماتها وتنفيذ بنود الاتفاق.
واستشهد وجرح العشرات في سلسلة غارات إسرائيلية شنتها قوات الاحتلال على مناطق عدة، غالبيتها في جنوب لبنان، في حين أعلن جيش الاحتلال مقتل أربعة جنود في كفرتبنيت بقضاء النبطية جنوبي لبنان الليلة الماضية، بينهم ضابط برتبة مقدم، هو قائد الكتيبة 52 في سلاح المدرعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك