لم يستبعد إقليم" أرض الصومال" (صوماليلاند) الانفصالي إمكانية إقامة إسرائيل قاعدة عسكرية في الإقليم.
ونقل موقع" واينت" الإسرائيلي عما يسمى وزير خارجية" أرض الصومال"، عبد الرحمن طاهر آدم، تصريحات بهذا الشأن خلال مقابلة بمناسبة زيارة رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، وستة من كبار المسؤولين إلى تل أبيب، أخيراً، وافتتاح سفارة في القدس المحتلة.
وأفادت" واينت" بأن قضية القاعدة العسكرية طُرحت في اللقاءات مع الرئيس عرو، بما في ذلك خلال لقائه مع وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، باعتبار أن لإسرائيل مصلحة استراتيجية لإقامة قاعدة عسكرية هناك بسبب القرب من باب المندب والمنطقة التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.
ووصف آدم الزيارة بأنها" كانت مؤثرة جداً وستذكر في تاريخنا إذ كانت هذه الزيارة الرسمية الأولى لرئيس صوماليلاند لدولة في العالم"، على حد قوله.
وأضاف: " كانت إسرائيل الدولة الأولى التي اعترفت بنا بعد ما حظيت صوماليلاند بالاستقلال الذي خُطف منها.
كما أن إسرائيل استضافت رئيسنا هنا، في أول زيارة رسمية له، وإسرائيل هي الدولة الأولى في العالم التي أقامت علاقات دبلوماسية معنا، من خلال فتح سفارة صوماليلاند في القدس، وسنكون ممتنين لدولة إسرائيل إلى الأبد"، معبراً عن أمله في إطلاق رحلات جوية مباشرة واستقبال سياح إسرائيليين قريباً.
كما دافع عن فتح سفارة لـ" أرض الصومال" في القدس المحتلة باعتباره" الإنجاز الأكبر" على حد وصفه، مشيراً إلى توطيد العلاقات الدبلوماسية، وإلى أنّ" الدولتين مستعدّتان منذ الآن إلى التعاون في مختلف المجالات التي فيها مصلحة مشتركة، وهذه هي البداية وسنواصل تعزيز العلاقات والتعاون في كل مجال".
وأوضح آدم، أنه" لا توجد حدود للعلاقات والتعاون بيننا، في كل شيء وفي كل مجال نرى أنه بإمكان كلتا الدولتين الاستفادة منه، وفق المصالح المشتركة، سواء كان ذلك التعاون اقتصادياً أو أمنياً أو سياسياً".
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد قال، الأربعاء الماضي، إن تل أبيب تعاونت سراً لسنوات مع إقليم" أرض الصومال" الانفصالي قائلاً إن" لإسرائيل وأرض الصومال صداقة طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة (.
) لقد تعاونّا لسنوات طويلة بشكل غير معلن في سلسلة من العمليات التي ستبقى سرّية".
وأعلن إقليم" أرض الصومال" انفصاله عن الجمهورية الصومالية عام 1991، من دون أن يحظى باعتراف المجتمع الدولي به دولة مستقلة، حتّى اعترفت به إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول الماضي، في خطوة لم تسبقها إليها أي دولة على الإطلاق؛ إذ ترى حكومة الإقليم في اعتراف تل أبيب" خطوة مهمة لدعم جهودها في الساحة الدولية للاستحصال على مزيد من اعترافات الدول باستقلالها، لما تشكله مكانة إسرائيل من تأثير في هذه الساحة"، وذلك رغم تراجع مكانة الأخيرة منذ شنها حرب الإبادة على قطاع غزة، والتي عمّقت عزلتها الدولية والنظرة إليها بسبب جرائم الحرب والاتهامات الدولية التي تلاحق مسؤوليها وقادتها العسكريين وجنودها.
وترى تل أبيب في الإقليم ميزة جيوسياسية وأمنية استراتيجية في منطقة القرن الأفريقي، خصوصاً بسبب الموقع الجغرافي للإقليم الانفصالي المطل على خليج عدن ومضيق باب المندب، الذي استخدمه الحوثيون ورقة ضغط على مستوى التجارة البحرية العالمية، وهاجموا من خلاله السفن الإسرائيلية، فارضين عليها حصاراً من جهة البحر الأحمر خلال عمليات" إسناد غزة".
ويشكل الإقليم موطئ قدم لإسرائيل في هذه المنطقة المهمة، بالإمكان استخدامه عسكرياً وأمنياً وتوظيفه في معركتها ضد الحوثيين في اليمن.
ومنذ الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم، تطورت العلاقة بين الجانبين؛ إذ قدم الدبلوماسي محمد حاجي أوراق اعتماده إلى الرئيس هرتسوغ في مايو/أيار الماضي بصفته أول" ممثل دبلوماسي" للإقليم لدى تل أبيب، فيما أعلنت الأخيرة تعيين أول سفير غير مقيم لها لدى الإقليم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك