يواصل" مجلس السلام لغزة" دفع الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويُقام في هذه الأيام مركز دعم لوجستي في الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم، فيما نقل موقع واينت العبري، مساء أمس الخميس، قول مسؤول رفيع في المجلس إن ضباطاً من قوة الاستقرار الدولية وصلوا إلى إسرائيل، وسينضم إليهم قريباً آلاف الجنود الذين سيشكلون حاجزاً بين قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمناطق التي ستُنقل إلى سيطرة اللجنة الفلسطينية في القطاع.
وسيُستخدم مركز الدعم في الجانب الإسرائيلي في أمور عدة، من بينها أن يكون محطة عبور لقوة الاستقرار، وكذلك لدعم جهود إعادة إعمار غزة.
وأوضح المسؤول أن المرحلة الأولى تشمل وصول ضباط من أربع دول، هي كوسوفو، والمغرب، وكازاخستان، وألبانيا، بينما يُجري المجلس اتصالات مع أربع دول أخرى لإرسال قوات.
وجاء في التفاصيل أن إندونيسيا، التي كان من المفترض أن ترسل قوات وجمّدت خططها بسبب الحرب، تعيد الآن النظر بالموضوع.
وتخالف هذه التطورات، وفق الموقع العبري، ادّعاءات سُمعت الشهر الماضي أنّ" مجلس السلام" عالق بلا تمويل، ووضعه القانوني غير واضح.
وبحسب المسؤول نفسه، فإنّ" القوات الأجنبية بدأت بالوصول، ولكن بأعداد محدودة في الوقت الحالي.
وقد وصلت بالفعل قوات من كوسوفو، وسنرى قريباً قوات من دول أخرى، فالأمور تتقدّم".
وأوضح أن" المركز اللوجستي في كرم أبو سالم ليس القاعدة النهائية لقوة الاستقرار الدولية، بل محطة عبور قبل الدخول إلى غزة".
وأضاف أنّ" هناك مفاوضات مستمرة وغير مباشرة مع حماس.
وقبل عدة أيام، عُقدت في القاهرة لقاءات بين الوسطاء وحماس، لبحث كيفية التقدّم.
وفي هذه الأثناء، نحن نتقدّم تدريجياً دون أي علاقة بموافقة حماس".
وأشار المسؤول إلى أن" نشاط القوة منسّق مع إسرائيل، وليس ضدها.
اتفقنا على خطة، والقوة ستعمل في مناطق متفق عليها.
وسيدخل الجنود مع ممثلي اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية، للتأكد من عدم دخول مسلّحين أو أسلحة، وهذا جزء من العملية.
كذلك، ستدخل اللجنة التكنوقراطية قريباً إلى غزة".
وأضاف المسؤول أن القوات الأميركية الموجودة في إسرائيل ستبقى في المركز الذي يُقام حالياً في كرم أبو سالم، ولن تتمركز في القواعد التي ستقيمها قوة الاستقرار داخل قطاع غزة.
وتابع المسؤول في مجلس السلام: " من جهة، ستصل قوة الاستقرار إلى غزة، ومن جهة أخرى سيبدأ خلال الأسابيع القريبة تدريب أفراد الشرطة الفلسطينية"، وأن الحديث يدور" عن نحو 20 ألف شرطي فلسطيني ليسوا من حماس"، زاعماً أن" حماس ضعيفة ومعزولة"، كما" ليس لديها دعم إقليمي".
وأوضح المسؤول الذي تحدّث للموقع العبري، قائلاً: " نحن نعمل حالياً على أساس أنه ليست لدينا موافقة من حماس.
إذا وافقت فهذا ممتاز، ولكن نحن مستمرون حتى لو لم توافق".
قاعدة عسكرية أميركية على حدود غزةفي سياق متصل، أفاد موقع" هيوم" العبري، قبل نحو أسبوع، بأنّ الجيش الأميركي شرع في بناء قاعدة عسكرية ضخمة على حدود قطاع غزة، وفي منطقة قريبة من معسكر" رعيم" الإسرائيلي، الموجود في ما يُعرف بغلاف غزة، في إشارة إلى المناطق المحيطة بالقطاع.
وجاء في التفاصيل أنّه من المتوقّع استخدام هذه القاعدة مقرّاً عسكرياً ومدنياً للهيئات والقوات التي ستصل إلى المنطقة من أجل دفع خطة ترامب، وكذلك لتحلّ محلّ المقرّ متعدد الجنسيات الذي كان قائماً في كريات غات.
وضم المقر في كريات غات، في ذروة نشاطه، ممثلين من أكثر من 24 دولة، بينها دول عربية، لكن الغالبية الساحقة منهم غادرت منذ بداية العدوان الإسرائيلي - الأميركي على إيران.
ولفت التقرير إلى أنّ" مجلس السلام" يحاول، إلى جانب الهيئات والشخصيات العاملة في إطاره، دفع خطة ترامب قدماً، مدعياً أنّ" العقبة الأساسية أمام هذا المسار كانت وما زالت رفض حركة حماس تسليم سلاحها كما نصّت عليه الخطة"، إذ إن المباحثات الأخيرة التي جرت في القاهرة لم تُفضِ إلى صيغة مقبولة لدى قيادة الحركة.
وأشار التقرير العبري في حينه أيضاً إلى أنّ خمس دول، في هذه المرحلة، سبق أن وافقت على إرسال قوات إلى المنطقة، هي إندونيسيا، والمغرب، وكازاخستان، وكوسوفو، وألبانيا، فيما أعربت ثلاث دول إضافية، هي بنغلادش، وباكستان وأذربيجان، عن استعداد مبدئي للانضمام إلى الخطوة.
وبحسب مصادر أمنية، لم يسمّها الموقع، فإن بناء القاعدة الأميركية الجديدة يتم بتنسيق كامل مع إسرائيل.
وتقدّر المنظومة الأمنية أنه خلال عدة أشهر سيكون بالإمكان تشغيل القاعدة، لكن طالما لا يوجد تقدّم في ملف" حماس"، فسيقتصر النشاط فيها على التنسيق والتحضير للخطط المستقبلية فقط.
ونقل الموقع عن أحد المسؤولين الأمنيين، وقتئذ، أن احتمال استئناف القتال في قطاع غزة أكبر من احتمال نزع سلاح حماس عبر اتفاق سياسي.
ويستعدّ جيش الاحتلال الإسرائيلي لاحتمال تكثيف العدوان على قطاع غزة، بذريعة أن حركة حماس استغلّت الأشهر الأخيرة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والتنظيمية على نحو كبير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك