أعلنت إدارة الممر المائي للخليج الإيرانية، اليوم الجمعة، عن شروط عبور السفن من مضيق هرمز خلال فترة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت بدأت فيه حركة الملاحة التجارية تستعيد زخمها تدريجياً عبر الممر الاستراتيجي.
وبحسب وثيقة نشرتها إدارة الممر المائي للخليج عبر حسابها على منصة إكس، فإن السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز ستحصل على إذن بالمرور خلال الفترة المحددة في مذكرة التفاهم، شرط الالتزام بالإجراءات المعلنة من الهيئة.
وحددت الوثيقة الموقع الإلكتروني" PGSA.
ir" قناة رسمية لتقديم طلبات العبور، إلى جانب البريد الإلكتروني" info@PGSA.
ir" لمتابعة الاستفسارات، مؤكدة أن هاتين القناتين هما المساران الرسميان الوحيدان لمعالجة طلبات المرور.
واشترطت الهيئة تقديم بيانات اتصال صحيحة ومتاحة للتواصل مع السفينة، على أن تُرسل طلبات العبور كاملة قبل وصول السفينة إلى منطقة المضيق بما لا يقل عن 48 ساعة، لتجنب أي تأخير عند نقاط الدخول أو الخروج.
كما أوضحت الوثيقة أنه خلال فترة الستين يوماً، لن تُحصّل من مالكي السفن أي رسوم مرتبطة بخدمات الأمن والسلامة والخدمات البيئية، ولا الرسوم الخاصة بالتأمينات الإيرانية ذات الصلة، على أن تتحمل حكومة الإيرانية هذه التكاليف.
وشددت الهيئة على إلزامية التنسيق المسبق بشأن المسار المحدد وموعد العبور المجدول لكل سفينة قبل التوجه نحو المضيق، بسبب وجود مناطق متأثرة بالألغام، ولضمان المرور الآمن ومنع الاصطدامات.
وحمّلت مالكي السفن مسؤولية أي أضرار أو مشكلات قد تنتج عن عدم الالتزام بهذه التعليمات.
انتعاش واضح في حركة الملاحةوتزامن الإعلان الإيراني مع انتعاش لافت في حركة الملاحة عبر المضيق، إذ أظهرت بيانات منصة تتبع الملاحة البحرية الفرنسية" أكس إس مارين" عبور 25 سفينة تجارية، أمس الخميس، بعد الاتفاق الأميركي الإيراني على إعادة فتح المضيق.
ويمثل هذا الرقم خمسة أضعاف متوسط العبور المسجل خلال الأيام العشرة الأولى من يونيو/حزيران، كما يعد أعلى مستوى يومي منذ منتصف إبريل/نيسان، حين سُجل عبور 28 سفينة في 18 إبريل/نيسان، خلال نافذة قصيرة لإعادة فتح حركة الملاحة التجارية.
ووفقاً لبيانات منصة تتبع السفن" مارين ترافيك"، دخلت أربع ناقلات تحمل النفط الخام والمنتجات النفطية وغاز البترول المسال مضيق هرمز، اليوم الجمعة، متجهة إلى موانئ عراقية على الخليج، في مؤشر على عودة تدفق صادرات الطاقة عبر الممر المائي.
كما غادرت ناقلة نفط مملوكة لشركة يابانية المضيق متجهة إلى اليابان بعد تأخر رحلتها بسبب الحرب، بينما تستعد الناقلة الهندية" ديش فايبهاف" للإبحار نحو الهند بعد أيام من التعطيل، في وقت بدأت فيه السفن إعادة تشغيل أجهزة التعريف والتتبع الخاصة بها بعد أسابيع من إخفاء تحركاتها أثناء عبور المضيق.
كما عبرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال الفرنسية" مرايخ"، المستأجرة من قطر للطاقة، لتصبح أول ناقلة فرنسية للغاز الطبيعي المسال تعبر مضيق هرمز منذ بداية الحرب.
وفسرت وسائل الإعلام الفرنسية هذه الرحلة على أنها مؤشر رمزي على عودة تدريجية لحركة النقل البحري عبر المضيق، بعد أشهر من الاضطرابات التي حدّت من عدد السفن العابرة.
اتفاق مؤقت ومفاوضات لاحقةوكانت طهران قد استحدثت" إدارة الممر المائي للخليج" بهدف تنظيم حركة الملاحة في المضيق والإشراف على خطط فرض الرسوم على السفن العابرة، وذلك عقب الحرب في المنطقة.
وجاء الإعلان عن شروط العبور بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مذكرة تفاهم، دخلت حيز التنفيذ رسمياً هذا الأسبوع، وتمهد لإنهاء المواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتنص المذكرة على إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً أمام الملاحة الدولية، مقابل شروع الولايات المتحدة في رفع الحصار البحري المفروض على إيران منذ إبريل/نيسان الماضي.
ومن المقرر أن تمتد المرحلة الانتقالية 60 يوماً، يجري خلالها الطرفان مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي يشمل ملفات عدة، من بينها البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات وترتيبات أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك