كشفت جريدة مغربية تزايد عدد الشباب المغاربة الذين يحاولون الوصول إلى إيطاليا عبر ليبيا، معتمدين على شبكات تهريب عاملة في هذا البلد الواقع في شمال أفريقيا، مشيرة إلى أن رحلة العديد من المهاجرين تنتهي بـ«الاعتقال التعسفي والابتزاز، وفي بعض الحالات بالموت».
ونقلت جريدة «هسبراس» عن مصادر مطلعة على وضع الهجرة في ليبيا قولها: «المهاجرون المغاربة يدفعون مبالغ طائلة لمنظمات التهريب الليبية، ومن بينها شبكة يقودها مواطن ليبي يُدعى الحاج موهند، مقيم في تركيا.
كما يُقال إن هناك شبكتين أخريين تُسيطر عليهما شخصيتان معروفتان في أوساط الهجرة، وهما الحاج عبدالله والحاج رياض، وكلاهما ليبيان»، وفق وكالة «نوفا» الإيطالية.
وأشارت الجريدة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تعد إحدى الأدوات الرئيسية التي تستخدمها هذه المنظمات في استقطاب المهاجرين، إذ تنشر مجموعات وصفحات متخصصة تفاصيل السفر والأسعار وخطط الرحلات، بينما تُسهم مقاطع الفيديو وشهادات المهاجرين الذين نجحوا في الوصول إلى السواحل الإيطالية في تأجيج هذه الظاهرة بين الشباب المغاربة.
تسليم المهاجرين إلى شبكات اتجار بالبشرحسب مصادر الجريدة، فإنه فور وصول المهاجرين إلى ليبيا، «يُجرّد العديد منهم من وثائق هويتهم وأموالهم، ويُسلّمون إلى شبكات الاتجار في البشر والميليشيات المسلحة، التي تحتجزهم في مراكز احتجاز خارجة عن سيطرة سلطات الدولة إلى حد كبير».
- رسالة أوروبية إلى ليبيا قبيل قمة بروكسل.
ماذا تضمنت؟- جهاز مكافحة الهجرة: ترحيل 342 مهاجرًا غير قانوني عبر فرعي البيضاء ودرنة- قواعد اللجوء الجديدة في أوروبا تثير الجدل.
فما علاقة ليبيا؟- تقرير دولي: مسار «بنغلاديش – ليبيا – إيطاليا» من أكبر ممرات الهجرة غير القانونية عالمياوصرحت مصادر أخرى إلى وسائل إعلام مغربية: «لم يعد الطريق الليبي مجرد مغامرة محفوفة بالمخاطر، بل أصبح مسارًا يؤدي إلى الاحتجاز القسري والاتجار في البشر، حيث يدفع المهاجر وأسرته ثمنًا باهظًا من حيث الكرامة والمال، وفي كثير من الأحيان حياتهم».
كما أفادت منظمة «مرصد الجريمة في ليبيا»، في تقريرها السنوي لعام 2025، بزيادة الانتهاكات الجسيمة لحقوق المهاجرين، سواء في البحر أو على طول طرق التهريب أو داخل مراكز الاحتجاز الليبية.
ويصف التقرير «نظام الاتجار بالبشر في ليبيا بأنه هيكل منظم ذو تسلسل قيادي واضح المعالم، وله امتدادات في جنوب البلاد وشرقها وغربها، ويشمل النقل والاحتجاز والاستغلال وطلب الفدية».
وحسب المنظمة، فإن «الجماعات المسلحة وقوات الأمن في شرق البلاد وغربها متورطة في النظام من خلال أنشطة الحماية أو التسهيل أو الإدارة المباشرة لمراكز الاحتجاز».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك