قناة القاهرة الإخبارية - مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تشعل غضب إسرائيل وتربك حسابات نتنياهو قناة التليفزيون العربي - مع توقيع اتفاق أميركي إيراني؛ ما مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران، وماذا عن إسرائيل؟ الجزيرة نت - صفقات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط تواجه تعافيا بطيئا بعد حرب إيران الجزيرة نت - مباشر مباراة المغرب ضد إسكتلندا في كأس العالم 2026 القدس العربي - حالة ترامب المستعصية… هل تخرج نقابة الإعلاميين من دائرة الحرام؟! إعلام العرب - السودان.. المجاعة تتفاقم وضحايا المسيّرات أكثر من ألف مدني الليوان - الدكتور خليل الزيود الزواج من مطلقة أو مطلق فوائده أكبر، ونسب نجاحه واستمراره Independent عربية - خبراء أمميون ينتقدون مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران قناة الشرق للأخبار - كيف ستُدار مفاوضات الـ 60 يوما؟ قناة الغد - أميركا: محادثات لبنانية إسرائيلية في واشنطن الأسبوع المقبل
عامة

المغرب وتونس في قلب صراع الهوية الكروية بمونديال 2026

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

جنيف: تعتبر بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الملتقى الأضخم والأكثر تنوعا للثقافات والجنسيات في تاريخ المونديال، إذ تعكس قوائم المنتخبات عقودا من الهجرة والتحولات الديم...

جنيف: تعتبر بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الملتقى الأضخم والأكثر تنوعا للثقافات والجنسيات في تاريخ المونديال، إذ تعكس قوائم المنتخبات عقودا من الهجرة والتحولات الديموغرافية، وهو ما يظهر جليا في صفوف القوى الأوروبية الكبرى مثل فرنسا وإنجلترا وألمانيا، وفي المقابل تعتمد العديد من منتخبات أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي بشكل كبير على لاعبي المهجر، مستفيدة من التسهيلات واللوائح التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن أهلية اللاعبين.

ويشارك في هذه النسخة من المونديال عشرات اللاعبين الذين يمثلون بلدانا غير تلك التي ولدوا فيها، حيث دفع التنوع الثقافي والخلفيات العائلية المختلطة العديد من النجوم إلى تغيير ولاءاتهم الرياضية عند الانتقال إلى فئة الكبار، تلبية لنداء القلب أو الطموح المهني، وتبرز فرنسا كأكبر مصدر للمواهب في هذا المحفل العالمي، إذ ولد ما يقرب من 100 لاعب من المشاركين في البطولة على الأراضي الفرنسية، لكن 23 لاعبا منهم فقط يرتدون قميص الديوك، بينما يشكل الباقون الذين يمتلكون أصولا عائلية ممتدة حول العالم ركائز أساسية في منتخبات الجزائر والرأس الأخضر والكونغو وغانا وهايتي وكوت ديفوار والمغرب وتونس.

ومن أبرز الأمثلة الصاعدة اللاعب أيوب بوعدي البالغ من العمر 18 عاما، والذي غير جنسيته الرياضية من فرنسا إلى المغرب قبل أسابيع قليلة من انطلاق المونديال، حيث ولد ونشأ في فرنسا وتألق مع نادي ليل ومثل الفئات السنية المختلفة للمنتخبات الفرنسية، بل وكان قائدا لمنتخب فرنسا تحت 21 عاما حتى شهر مارس/آذار الماضي، لكنه اختار في نهاية المطاف تمثيل وطن عائلته وصرح قبل البطولة قائلا “أنا فخور جدا بقراري وسعيد للغاية بتمثيل بلدي المغرب، عائلتي سعيدة وأتمنى أن تتحقق أشياء عظيمة في المسابقات المقبلة”.

ولعب رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع دورا مباشرا في إقناع اللاعب، حيث زاره شخصيا في منزله والتقى برئيس نادي ليل لاستعراض الطموحات الكروية للمملكة والبيئة الاحترافية التي توفرها، وفقا لما نقله التلفزيون الرسمي المغربي.

ويعتمد المنتخب المغربي الذي أصبح في عام 2022 أول منتخب أفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم بشكل مكثف على الطيور المهاجرة في إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا، حيث يضم في قائمته المكونة من 26 لاعبا 19 لاعبا ولدوا خارج الحدود، ومنهم المدافع أشرف حكيمي المولود في مدريد، ومهاجم ريال مدريد إبراهيم دياز الذي لعب مباراة واحدة مع إسبانيا قبل إتمام إجراءات تحويل هويته الرياضية في الاتحاد الدولي عام 2024.

وتمثل مسألة اختيار المنتخب الوطني قرارا معقدا لأبناء المهاجرين، واجهته أسماء لامعة في عالم الساحرة المستديرة، إذ كان كيليان مبابي مؤهلا للعب مع الكاميرون أو الجزائر بناء على أصول عائلته لكنه اختار فرنسا حيث ولد ونشأ، كما كان بإمكان نجم إسبانيا لامين يامال تمثيل المغرب موطن والده، وفي المقابل اختار الشقيقان دزيري دوي وجويلا دوي طريقين منفصلين، فرغم ولادتهما في فرنسا يمثل دزيري المنتخب الفرنسي، بينما اختار جويلا تمثيل كوت ديفوار بلد والده، وتتكرر هذه الحالة مع الشقيقين جون سوتار الذي يمثل إسكتلندا وهاري سوتار الذي يلعب لأستراليا، وكذلك الأخوين نيكو وإينياكي ويليامز المولودين في إسبانيا لأبوين من غانا، حيث اختار نيكو إسبانيا وفضل إينياكي غانا.

وفي المقابل حاولت تونس استقطاب ياسين العياري لاعب وسط السويد وبرايتون الإنكليزي بناء على أصول والده التونسية، لكن والده عزوز العياري عارض الفكرة وصرح لوسائل الإعلام السويدية قائلا “أنا مهاجر لكن أطفالي ليسوا كذلك، ياسين سويدي من أصول تونسية، وأريد أن يلعب للسويد لأنني أريده أن يشعر بأنه يرد الجميل للبلد الذي اعتنى به حقا”، وقد ترجم العياري هذا الانتماء بتسجيل هدفين في شباك تونس خلال مباراة الفريقين التي انتهت بفوز السويد بنتيجة 5 /1، واحتراما لمشاعر بلد والده رفض الاحتفال بالهدفين.

وفي المعسكر الأمريكي برز المهاجم فولارين بالوجون الذي سجل هدفين في فوز بلاده خلال مباراتها الافتتاحية أمام باراجواي بنتيجة 4 /1، حيث ولد بالوجون في نيويورك أثناء زيارة والديه النيجيريين للبلاد مما منحه الجنسية الأمريكية التلقائية، ورغم تمثيله لإنجلترا في الفئات السنية واكتفائه بفترة قصيرة مع منتخب أمريكا تحت 18 عاما، لكنه قرر في عام 2023 تمثيل المنتخب الأمريكي رسميا مشيرا إلى أن شغف الجماهير والترحيب الذي وجده في معسكر فلوريدا كان حاسما في قراره.

وقال بالوجون بعد مباراة باراغواي الأسبوع الماضي “لقد قلت دائما إن المشجعين قدموا لي الكثير من الدافع وأظهروا لي الكثير من الدعم، والأمر الأكثر أهمية كان دائما هو القدرة على رد هذا الجميل، وأريد فقط أن أستمر في إظهار للمشجعين أنني اتخذت القرار الصحيح”.

ولا يعد تغيير المنتخبات أمرا حديثا في كرة القدم، إذ مثل أساطير سابقون أكثر من دولة مثل فيرينتس بوشكاش الذي قاد المجر في الخمسينيات ثم مثل إسبانيا في مونديال 1962، إلى جانب زميله في ريال مدريد ألفريدو دي ستيفانو الذي بدأ مسيرته الدولية مع موطنه الأصلي الأرجنتين، لكن مع تزايد وتيرة التجنيس تدخل الاتحاد الدولي عام 2004 لوضع حد لتجنيس اللاعبين البرازيليين بسهولة من قبل دول أخرى مثل قطر، واشترط وجود رابط واضح يشمل الإقامة لسنتين أو ولادة أحد الأجداد، وحذر رئيس فيفا السابق سيب بلاتر حينها لوقف ما وصفه بالمهزلة قائلا “في كأس العالم المكونة من 32 فريقا سيكون لديك 16 فريقا مليئا باللاعبين البرازيليين”.

وشهدت الأعوام اللاحقة تعديلات متتالية على هذه الشروط، حيث جرى تمديد فترة الإقامة المطلوبة لتصل إلى خمس سنوات في عام 2008، كما جرى رفض مقترح إماراتي عام 2011 لتقليصها إلى ثلاث سنوات.

ورغم أن الاتحاد الدولي أقر في عام 2020 مرونة أكبر تتيح للاعبين الشباب ومن خاضوا مباريات ودية فرصة لتغيير هوياتهم الرياضية، تظل اللوائح الحالية حازمة، إذ تغلق الباب نهائيا أمام أي تغيير بمجرد مشاركة اللاعب في كأس العالم أو البطولات القارية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك