إيلاف من الرياض: أعلنت السعودية تقديم 224.
6 مليون ريال سعودي لدعم الموازنة اليمنية وتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار المالي للحكومة اليمنية ومساعدتها على مواجهة التحديات الاقتصادية المتفاقمة.
ويأتي الدعم في وقت تواجه فيه اليمن ضغوطًا مالية كبيرة نتيجة تراجع الإيرادات العامة واستمرار التحديات الاقتصادية التي أثرت على قدرة المؤسسات الحكومية على الوفاء بالتزاماتها، وفي مقدمتها صرف الرواتب وتمويل الخدمات الأساسية.
ومن المتوقع أن يسهم التمويل الجديد في تقليص عجز الموازنة وضمان انتظام التدفقات المالية الحكومية، بما يساعد على استمرار صرف الرواتب للعاملين في القطاع العام.
ويُنظر إلى انتظام الرواتب باعتباره أحد العوامل المهمة في تحسين الأوضاع المعيشية لمئات الآلاف من الأسر اليمنية التي تعتمد بشكل مباشر على دخل الوظيفة الحكومية.
ويرى اقتصاديون أن استقرار الرواتب ينعكس على النشاط الاقتصادي المحلي من خلال تعزيز القوة الشرائية وتحريك الأسواق التجارية، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تواجهها غالبية الأسر اليمنية.
كما يسهم ذلك في دعم استمرارية الخدمات العامة، ولا سيما في قطاعي التعليم والصحة.
ويأتي هذا الدعم ضمن سلسلة من المساهمات الاقتصادية والتنموية التي قدمتها السعودية لليمن خلال العام الجاري.
ففي يناير 2026، أُعلن عن حزمة دعم تنموي بقيمة 1.
9 مليار ريال سعودي، شملت 28 مشروعًا ومبادرة في عدد من القطاعات الحيوية، إضافة إلى برامج لدعم الرواتب وتحسين الخدمات الأساسية.
كما قدمت السعودية خلال فبراير 2026 دعمًا إضافيًا بقيمة 1.
3 مليار ريال للمساهمة في تغطية النفقات التشغيلية وتعزيز الموازنة العامة، في إطار جهود تهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين أداء المؤسسات الحكومية.
وامتد الدعم ليشمل قطاع الطاقة، حيث جرى في مايو 2026 الإعلان عن منحة مشتقات نفطية بقيمة 150 مليون دولار لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في مختلف المحافظات اليمنية.
وتضاف هذه المنحة إلى برامج سابقة لدعم الوقود المخصص للكهرباء خلال الأعوام الماضية.
وتعكس هذه المساهمات تركيزًا متزايدًا على دعم القطاعات الخدمية والاقتصادية في اليمن، في وقت تواصل فيه الحكومة البحث عن حلول للتحديات المالية والاقتصادية التي ألقت بظلالها على حياة المواطنين خلال السنوات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك