سكاي نيوز عربية - مصر.. الداخلية تكشف ملابسات مقتل "بائعة الشاي" وكالة سبوتنيك - بعد انخفاض أسعار الذهب في مصر.. هل حان وقت الشراء للمواطنين؟ قناة الغد - إجلاء رئيسة كوستاريكا بعد دوي انفجار قرب منطقة تعدين قناة الغد - مونديال 2026.. مواجهات ترسم الملامح الأولى لخريطة دور الـ32 العربي الجديد - هذه هي العقوبة المحتملة على ماديبو بعد تدخله على كونيه العربي الجديد - 9 قتلى و12 جريحاً في هجوم بمسيرة شمال دارفور قناة الغد - لبنان في قلب تحركات واشنطن وطهران لتثبيت هدنة إسرائيل وحزب الله العربي الجديد - نيفيز يدفع ثمن تصريحاته.. جماهير تدافع عن رونالدو قناه الحدث - فانس: لا نريد وجوداً عسكرياً في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا قناة التليفزيون العربي - كيف تتحرك الرئاسة اللبنانية دبلوماسيًا لمواكبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله والبناء عليه؟
عامة

ليبيا: دعم من معسكر الرجمة لمبادرة بولس وتحذيرات أممية من تعثر المسار السياسي رغم خريطة الانتخابات

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

طرابلس – «القدس العربي»: في وقت تتجدد فيه التحركات المحلية والدولية لإخراج ليبيا من حالة الانسداد السياسي، عاد ملف الانتخابات وتوحيد المؤسسات إلى واجهة المشهد، وسط تداخل المبادرات المطروحة وتباين الرؤ...

طرابلس – «القدس العربي»: في وقت تتجدد فيه التحركات المحلية والدولية لإخراج ليبيا من حالة الانسداد السياسي، عاد ملف الانتخابات وتوحيد المؤسسات إلى واجهة المشهد، وسط تداخل المبادرات المطروحة وتباين الرؤى بشأن مستقبل المرحلة الانتقالية.

وبين ترحيب معسكر الرجمة بالمبادرة الأمريكية، وتمسك الرئاسات الثلاث بخريطة طريق جديدة، وتحذيرات الأمم المتحدة من هشاشة الزخم السياسي القائم، تتواصل المساعي لإيجاد مخرج للأزمة المستمرة منذ سنوات.

ورحب معسكر الرجمة التابع للواء المتقاعد خليفة حفتر بالمبادرة التي قدمها مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس بشأن الملف الليبي، واعتبرها مبادرة «مميزة وفريدة» مقارنة بالمبادرات السابقة، قائلاً إنها تستند إلى الواقعية وفهم طبيعة الأزمة الليبية وتشابكاتها السياسية والأمنية.

وأكد المعسكر استعداده للانخراط في أي عملية تفاوضية تتعلق بالمبادرة، بهدف استكمال تفاصيلها والوصول إلى صيغة نهائية تحقق المصلحة الوطنية وتدعم الاستقرار، مشدداً على أن أي حل سياسي ينبغي أن يقوم على توافق ليبي شامل ويحافظ على وحدة البلاد ومؤسساتها.

ويأتي هذا الموقف بعد أيام من حديث بولس عن جهود أمريكية لتوحيد المؤسسات الليبية وتشجيع الاستثمارات الأمريكية، في إطار رؤية قال إنها مكملة للمسار الأممي الرامي إلى إنهاء الانقسام والوصول إلى انتخابات عامة.

وفي موازاة ذلك، أعلنت رئاسات مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي التوصل إلى وثيقة مبادئ وخريطة طريق لإنهاء المرحلة التمهيدية، تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في موعد أقصاه 17 شباط / فبراير 2027.

ونصت الوثيقة على اعتماد القوانين الانتخابية المنبثقة عن لجنة «6+6» والتعديل الدستوري الثالث عشر، مع الاسترشاد بتوصيات اللجنة الاستشارية، على أن تحال هذه المخرجات إلى مجلس النواب لاعتمادها رسمياً.

كما تضمنت إجراء تعديل دستوري توافقي جديد يلزم الرئيس المنتخب بدعوة هيئة صياغة الدستور لاستكمال مشروعها، وصولاً إلى دستور دائم، إضافة إلى تشكيل لجنة عليا للإشراف على المسار الانتخابي تضم محافظ مصرف ليبيا المركزي ورئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وممثلين عن القطاع الأمني واللجنة العسكرية المشتركة «5+5».

واعتمدت الوثيقة كذلك اتفاق بوزنيقة فيما يتعلق بالمناصب السيادية وإعادة توحيد المؤسسات، مع إضافة المؤسسة الوطنية للنفط وجهاز الاستثمارات الخارجية إلى قائمة المؤسسات المشمولة بإعادة الهيكلة، فضلاً عن تشكيل لجنة فنية لإعداد مشروع ميزانية موحدة لعام 2027.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه الجهود المحلية والدولية لإنهاء المراحل الانتقالية التي تعيشها ليبيا منذ عام 2011، إذ تعثرت الانتخابات التي كان مقرراً إجراؤها في كانون الأول/ ديسمبر 2021 بسبب الخلافات حول القاعدة الدستورية وشروط الترشح، فيما أدى استمرار الانقسام بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية والأمنية إلى إطالة أمد الأزمة وعرقلة الوصول إلى تسوية شاملة.

وفي هذا السياق، حذرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن، من أن البلاد تمر بمرحلة «زخم سياسي هش» يمكن أن يتراجع سريعاً إذا لم يتم استثماره بصورة جدية من قبل الأطراف الليبية وبدعم دولي فعال.

وأكدت أن خريطة الطريق الأممية لا تزال تمثل الإطار الأساسي لتوحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية شاملة وذات مصداقية، محذرة من أن استمرار الجمود المؤسسي يهدد مسار التسوية برمته.

وأشارت تيتيه إلى أن الحوار المهيكل الذي رعته الأمم المتحدة على مدى ستة أشهر بمشاركة نحو 120 شخصية ليبية أفضى إلى قرابة 600 توصية تناولت ملفات الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة وحقوق الإنسان.

واعتبرت أن أهمية هذه المخرجات لا تكمن فقط في مضمونها، وإنما أيضاً في كونها نتاج حوار جرى داخل ليبيا وبمشاركة واسعة من مختلف المكونات، بما يعزز مبدأ الملكية الوطنية للحل السياسي.

وفي ملف الانتخابات، أكدت المبعوثة الأممية أن الانقسام بين المؤسسات السياسية والأمنية والقضائية، لا يزال يمثل العقبة الرئيسية أمام أي تقدم، مشيرةً إلى أن المشاورات الجارية حققت بعض التقدم، لكنها لوحت بإمكانية العودة إلى مجلس الأمن بمقترحات بديلة إذا استمر التعثر، استناداً إلى الاتفاقات القائمة ومخرجات الحوار المهيكل.

وعلى الصعيد الاقتصادي، اعتبرت تيتيه، أن الاقتصاد الليبي بات أحد أبرز مصادر التهديد للاستقرار، في ظل تراجع القدرة الشرائية واستمرار الاختلالات الهيكلية وأزمات الوقود والفساد المالي.

ولفتت إلى أن تقارير ديوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كشفت عن ارتفاعات غير مسبوقة في استهلاك الوقود خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب مؤشرات على تجاوزات في قطاع الأدوية، بما يعكس استمرار الخلل في منظومة الحوكمة والرقابة على المال العام.

أما على الصعيد الأمني، فقد وصفت الوضع بأنه هش ومتقلب، خصوصاً في طرابلس والجنوب، مشيرة إلى أن الاشتباكات التي شهدتها بعض المناطق خلال الفترة الأخيرة، تعكس إمكانية تجدد أعمال العنف في أي وقت.

وفي ملف الهجرة، جددت تيتيه نفي وجود أي خطط أممية لتوطين المهاجرين في ليبيا، محذرة من تصاعد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة وما نتج عنه من أعمال احتجاج استهدفت مقرات الأمم المتحدة في طرابلس.

وفي ملف القضاء وحقوق الإنسان، أعربت المبعوثة الأممية عن قلقها من استمرار الانقسام داخل النظام القضائي ووجود كيانات متوازية تؤدي إلى تضارب الأحكام، مما يضعف سيادة القانون ويهدد العملية الانتخابية، داعية إلى تعزيز الحريات والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في ملفات المساءلة.

ورأت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور نادية عمران أن فرصة الاستفتاء على مشروع الدستور ما تزال قائمة، معربة عن استغرابها من الاتجاه نحو إدخال البلاد في مرحلة انتقالية جديدة.

وقالت إن الاتفاق بين المجلس الرئاسي ومجلسي النواب والدولة قد يواجه صعوبات لوجستية وسياسية في ظل وجود أطراف مسيطرة على الأرض، معتبرة أن العودة إلى مشروع الدستور وإخضاعه للاستفتاء الشعبي ما تزال تمثل أحد الخيارات الممكنة للوصول إلى أساس دستوري يحظى بقبول شعبي.

وأضافت أن الاتفاق الذي أعلنته الرئاسات الثلاث يتمحور، من وجهة نظرها، حول رفض المبادرة التي طرحها مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على وجود تنافس بين أكثر من مسار سياسي مطروح لإنهاء الأزمة الليبية.

وتعكس المواقف المتباينة بين المبادرات الدولية وخطط الأجسام السياسية القائمة والدعوات للعودة إلى مشروع الدستور؛ حجم التعقيدات التي ما تزال تحيط بالملف الليبي، في وقت تستمر فيه محاولات الوصول إلى صيغة توافقية تنهي سنوات الانقسام وتفتح الطريق أمام مؤسسات موحدة وسلطة منتخبة تنهي واحدة من أطول المراحل الانتقالية في تاريخ البلاد الحديث.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك