يواصل المسؤولون اللبنانيون اتصالاتهم مع الولايات المتحدة لتثبيت وقف إطلاق النار، في وقت تكثف فيه إيران مشاوراتها مع الوسيط الباكستاني لضمان الالتزام بالاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار في لبنان، والذي أُعلن بوساطة أميركية.
وتلقى الرئيس اللبناني، جوزيف عون، مساء اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تم خلاله التداول في الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة.
وخلال الاتصال أكد روبيو على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه وبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة ودعم مؤسساتها الشرعية والأمنية والعسكرية وفي مقدمها الجيش.
وشدد الرئيس عون على ضرورة توقف الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي اللبنانية من خلال تحقيق وقف شامل لإطلاق النار الذي يعتبره لبنان ركيزة اساسية لتقدم المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية المقررة في واشنطن الأسبوع المقبل للوصول إلى الأهداف الثوابت التي انطلقت منها هذه المفاوضات لاستعادة لبنان امنه واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه.
وشن الجيش الإسرائيلي غارات عدة على جنوب لبنان بعد الإعلان عن وقف النار.
بينما بلغت حصيلة الهجمات أكثر من 150 غارة منذ فجر اليوم.
يشار إلى أن رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أكد، في أعقاب إعلان الهدنة، أن استعادة الدولة تتطلب مساراً متكاملاً يجمع بين الإصلاح وبسط سلطة الدولة، مشدداً على أن السيادة لا تكتمل في ظل تآكل المؤسسات من الداخل، وأن بناء المستقبل يبدأ باستعادة ثقة المواطنين بالدولة.
وقال رئيس الوزراء اللبناني إن «الحكومة تسعى إلى بناء دولة يشعر فيها المواطن بأن مستقبله غير مرتهن لانتمائه السياسي أو الطائفي»، مؤكداً أن الدولة يجب أن تكون صاحبة القرار في الحرب والسلم، وأن تتولى وحدها، عبر سلطاتها الدستورية، اتخاذ القرارات والتفاوض، مع حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن الإصلاح يتطلب استكمال جميع البنود التي لم تُطبق من اتفاق الطائف، إلى جانب الانفتاح على تطويره بما يخدم المصلحة الوطنية.
وأشار إلى أن لبنان، رغم الأزمات التي مر بها، لا يزال يمتلك ما يكفي من المقومات للخروج من العتمة نحو مستقبل أفضل.
وجدد رئيس الوزراء التزام حكومته بمواصلة مسيرة الإصلاح وعدم التراجع عنها، مؤكداً رفض المساومة على أي شبر من أرض الوطن، كما شدد على عدم التهاون في حصر السلاح بيد القوى الشرعية وحدها.
وأبلغ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، نظيره الباكستاني، عمر إسحاق دار، اليوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان.
وقال عراقجي للوسيط الباكستاني إن أميركا تتحمل مسؤولية أي انتهاكات لمذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها مع الولايات المتحدة.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، تأجيل اجتماع كان من المقرر عقده بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين في سويسرا اليوم الجمعة، مشيرة إلى أن الترتيبات جارية لعقد محادثات خلال الأيام المقبلة.
وقالت وزارة الخارجية إن الاجتماع لم يعد مُلحا بعدما جرى توقيع مذكرة تفاهم بشأن إنهاء الحرب إلكترونيا بين الجانبين بحسب رويترز.
وأضاف المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي أن المفاوضات المتعلقة بالاتفاق النهائي ستعتمد على بدء تنفيذ بنود محددة في مذكرة التفاهم واستمرار الالتزام بها.
في المقابل، نقلت شبكة إن بي سي نيوز، عن مصادر، قولها إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدث إلى الجانب الإسرائيلي في وقت سابق اليوم وطلب منها الموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك