أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، اليوم الجمعة، أن استعادة الدولة اللبنانية تتطلب تعافي السيادة والمؤسسات معاً، مشدداً على أن السيادة من دون مؤسسات فاعلة تبقى ناقصة، فيما يظل الإصلاح هشاً من دون سلطة قادرة على تطبيقه.
وقال سلام خلال حفل تخريج لطلاب جامعيين، إن السيادة تعني أن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم، وأن تكون السلطات الدستورية الجهة الوحيدة المخولة اتخاذ القرارات والتحدث باسم البلاد أو التفاوض نيابة عنها.
كما جدد رئيس الحكومة التزام حكومته، التي وصفها بـ" حكومة الإنقاذ والتغيير"، بمواصلة مسيرة الإصلاح وعدم التراجع عنها، مؤكداً رفض أي مساومة على أراضي لبنان، ومشدداً على ضرورة حصر السلاح بيد القوى الشرعية وحدها.
أتى ذلك، فيما اتفقت إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية على وقف لإطلاق النار في لبنان اليوم الجمعة، بعد أن هدد تصاعد القتال هناك فرص تحول اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب في إيران إلى اتفاق دائم.
وأُلغيت محادثات أميركية إيرانية كانت مقررة في سويسرا اليوم مع تصاعد حدة القتال في لبنان، مما زاد من الغموض الذي يكتنف توقيت المفاوضات الضرورية لضمان فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية.
وقال مسؤول أميركي كبير قبيل الساعة الرابعة مساء بتوقيت لبنان (1300 بتوقيت جرينتش) إن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ بحلول ذلك الوقت.
كما أضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه" ما نفهمه أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق اليوم، دخلت إسرائيل وحزب الله الآن في وقف لإطلاق النار"، مضيفا أن مفاوضين من الولايات المتحدة وقطر توصلوا إلى الاتفاق بمساعدة من إيران.
إسرائيل باقية في جنوب لبنانمن جانبهما، قال مصدران من حزب الله عن موقف الجماعة المتحالفة مع إيران من وقف إطلاق النار" نفذناه من طرفنا".
بالمقابل، أكد مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل بدأت تنفيذ وقف لإطلاق النار، مضيفا" ما لم يهاجمنا حزب الله، فبالنسبة لنا لن يكون ذلك وقت حرب".
كما قال إن إسرائيل ستبقي قواتها في جنوب لبنان، حيث تحتل منطقة على طول الحدود الشمالية لإسرائيل.
وقد يلقي التصعيد في لبنان، الذي قُتل فيه 47 شخصا في ضربات جوية بالإضافة إلى أربعة جنود إسرائيليين على أيدي عناصر من حزب الله، بثقله على المفاوضات نظرا لأن إنهاء القتال في لبنان أحد شروط الاتفاق الأميركي الإيراني الأشمل.
وينص الاتفاق المؤقت على أن تعلن الولايات المتحدة وإيران وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان.
وانجر لبنان إلى الحرب الدائرة بالمنطقة بعدما أطلقت جماعة حزب الله صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس آذار، مما دفع إسرائيل إلى شن حملة على الجماعة واجتياح جنوب البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك