أدرجت مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) العراق ضمن قائمة الدول الخاضعة لـ" المراقبة المشددة" أو ما يعرف بـ" القائمة الرمادية"، في خطوة تعني إخضاع نظامه المالي لمتابعة دولية أوثق مع مطالب بتنفيذ إصلاحات إضافية في مجالات مكافحة غسل الأموال وتعزيز الرقابة المالية.
وقالت رئيسة المجموعة إليسا دي أندا مادرازو إن إدراج العراق جاء بسبب الحاجة إلى معالجة المخاطر المرتبطة بالتعاملات النقدية، وزيادة التحقيقات في قضايا غسل الأموال، وتعزيز استخدام المعلومات المالية، بحسب ما نقلته رويترز.
ويأتي القرار في وقت تسعى فيه بغداد إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتنشيط الاقتصاد، إذ أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي منذ توليه منصبه في مايو/أيار أن الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد يمثلان أولوية لحكومته، كما يعتزم زيارة واشنطن خلال يوليو/تموز لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
وأوضحت مجموعة العمل المالي في بيانها أن العراق سيعمل مع المجموعة على تنفيذ خطة عمل لمعالجة أوجه القصور المحددة ضمن إطار زمني متفق عليه، مع متابعة دورية للتقدم المحرز.
ولا يترتب على الإدراج عقوبات مباشرة، لكنه غالبا ما يدفع المؤسسات المالية والبنوك الدولية إلى تشديد إجراءات التدقيق والامتثال عند التعامل مع الدولة المدرجة، ما قد يزيد كلفة المعاملات المالية والتحويلات ويؤثر في سهولة تدفق بعض الاستثمارات والتمويلات الخارجية.
وشمل تحديث يونيو/حزيران أيضا إدراج البوسنة والهرسك على القائمة نفسها، بينما تواصل مجموعة العمل المالي مراجعة أوضاع الدول الخاضعة للمراقبة المشددة بصورة دورية لتقييم مدى التزامها بخطط الإصلاح المالي والرقابي.
ويعيد القرار العراق إلى" القائمة الرمادية" بعد سنوات من خروجه منها، في مؤشر على استمرار التحديات المرتبطة بتطوير البنية الرقابية والمالية في البلاد، رغم الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الثقة بالاقتصاد وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك