يتواجه المنتخبان المتصدران للمجموعة الخامسة على ملعب" بي إم أو فيلد" بمدينة تورونتو الكندية اليوم، عندما يلتقي المنتخب الألماني، بطل العالم أربع مرات، مع نظيره الإيفواري ضمن الجولة الثانية من منافسات كأس العالم 2026.
اضافة اعلانوكانت المواجهة الوحيدة السابقة بين المنتخبين قد انتهت بالتعادل 2-2 في مباراة ودية أقيمت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2009، حيث سجل لوكاس بودولسكي هدفي المنتخب الألماني، من بينهما هدف التعادل في الدقيقة 90.
ودخل المنتخب الألماني البطولة بقوة بعدما حقق أكبر انتصار في النسخة الحالية حتى الآن، إثر اكتساحه منتخب كوراساو، المشارك للمرة الأولى في تاريخه، بنتيجة 7-1 في هيوستن الأحد الماضي.
وافتتح فيليكس نميشا التسجيل مبكرا في الدقيقة السادسة، لكن فريق المدرب يوليان ناغلسمان تلقى صدمة مؤقتة عندما نجح منتخب كوراساو في تسجيل هدف التعادل التاريخي في منتصف الشوط الأول، ليصبح أصغر بلد من حيث عدد السكان يسجل هدفا في تاريخ كأس العالم.
غير أن" المانشافت" استعاد توازنه بسرعة وعاد إلى أسلوبه الهجومي المدمر، حيث تناوب كل من كاي هافيرتز (هدفان)، ونيكو شلوتربيك، وجمال موسيالا، وناثانيال براون، ودينيز أونداف على هز الشباك، ليحقق المنتخب الألماني فوزا مستحقا وعريضا.
ومنذ مطلع القرن الحالي، شهدت خمس مباريات فقط في كأس العالم تسجيل منتخب واحد سبعة أهداف أو أكثر، وكانت ألمانيا طرفا في ثلاث منها، كما أن الفوز على ساحل العاج، بالتزامن مع تعثر الإكوادور أمام كوراساو، سيمنح الألمان صدارة المجموعة الخامسة مبكرا.
ويدخل المنتخب الألماني المباراة وهو في سلسلة مميزة من 10 انتصارات متتالية في جميع المسابقات منذ أيلول (سبتمبر) 2025، وقد سجل هدفين أو أكثر في تسع مباريات من تلك الانتصارات.
ورغم القوة الهجومية الكبيرة، فإن المنتخب المصنف تاسعا عالميا ما يزال يعاني دفاعيا، بعدما استقبل أهدافا في أربع من آخر خمس مباريات، كما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه في آخر سبع مباريات خاضها في كأس العالم منذ فوزه على الأرجنتين 1-0 في نهائي نسخة 2014.
على الجانب الآخر، عاد منتخب ساحل العاج إلى كأس العالم بعد غيابه عن نسختي 2018 و2022، ونجح في حصد النقاط الثلاث كاملة في مباراته الافتتاحية بالبطولة الحالية، عندما تغلب على الإكوادور 1-0 بهدف متأخر.
ورغم أن المنتخب الإكوادوري ارتطمت تسديداته بالقائم والعارضة ثلاث مرات، فإنه فشل في الوصول إلى الشباك، قبل أن يسجل البديل أماد ديالو هدف الفوز القاتل في الدقيقة 90، منهيا سلسلة اللاهزيمة للإكوادور التي امتدت إلى 19 مباراة على مدار ما يقارب عامين.
وبذلك، واصل منتخب" الأفيال" تقليده الإيجابي بتحقيق فوز واحد على الأقل في كل مشاركة من مشاركاته الأربع في كأس العالم، كما بات في وضع مريح للتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، إذ إن حصد نقطة واحدة على الأقل من مباراتيه المتبقيتين سيقربه كثيرا من ضمان إنهاء الدور الأول ضمن المراكز الثلاثة الأولى.
ويعد منتخب ساحل العاج، إلى جانب غانا، واحدا من منتخبين أفريقيين فقط نجحا في الفوز خلال الجولة الأولى من دور المجموعات، كما يسعى لتحقيق انتصاره الخامس على التوالي في جميع المسابقات عندما يواجه ألمانيا، علما بأن هذه السلسلة تتضمن فوزا وديا مهما على فرنسا بنتيجة 2-1 قبل أسبوعين فقط.
ويحتل المنتخب الإيفواري المركز الثلاثين في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولم يحقق سوى انتصار واحد في أربع مواجهات سابقة له أمام منتخبات أوروبية في كأس العالم (تعادل واحد وخسارتان)، في حين لم تخسر ألمانيا أمام منتخب أفريقي في المونديال سوى مرة واحدة فقط، مقابل خمسة انتصارات وتعادلين.
قد يفكر المدرب الألماني يوليان ناغلسمان في منح دينيز أونداف فرصة المشاركة أساسيا بعد الأداء المميز الذي قدمه أمام كوراساو، عندما سجل هدفا وصنع هدفين عقب دخوله بديلا.
ويملك أونداف مساهمة مباشرة في 11 هدفا خلال 10 مباريات فقط مع المنتخب الأول، بواقع 7 أهداف و4 تمريرات حاسمة.
ومع ذلك، من المرجح أن يحافظ ناغلسمان على الرباعي الهجومي المكون من ليروي ساني، وجمال موسيالا، وفلوريان فيرتز، وكاي هافيرتز.
ويعد هافيرتز اللاعب الألماني الوحيد الذي سجل في كل من آخر أربع بطولات كبرى خاضها المنتخب، كما أحرز هدفين بالضبط في كل واحدة منها.
وفي سن الأربعين، أصبح مانويل نوير أكبر لاعب ألماني يشارك في نهائيات كأس العالم، ومن المنتظر أن يقود خط الدفاع الذي يضم جوشوا كيميش، وجوناثان تاه، ونيكو شلوتربيك، وناثانيال براون.
أما في المنتخب الإيفواري، فقد مُنع المهاجم إيلي واهي في البداية من دخول كندا بسبب تعقيدات تتعلق بتأشيرة السفر، وسط تقارير تحدثت عن توقيفه للاشتباه في قضايا مرتبطة بالتلاعب بنتائج المباريات.
إلا أنه حصل لاحقا على تصريح السفر، ما يفتح الباب أمام إمكانية مشاركته في المباراة.
ورغم ذلك، قد يفكر المدرب إيمرس فايي في إجراء بعض التعديلات الهجومية، حيث ينافس كل من أنجي يوان بوني، وعمر دياكيتي، وإيفان غيسان على مكان أساسي إلى جانب بازومانا توري لاعب هوفنهايم.
وبعد تألقه كبديل وحسمه مواجهة الإكوادور، قد يحصل أماد ديالو على فرصة المشاركة أساسيا بدلا من نيكولا بيبي.
ويعد جناح مانشستر يونايتد أكثر لاعبي كوت ديفوار تسجيلا للأهداف الدولية منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي برصيد ستة أهداف.
وفي هذه الحالة، قد ينتقل يان ديوماندي إلى الجهة اليسرى.
وكان اللاعب البالغ من العمر 19 عاما، والمرتبط بالانتقال إلى ليفربول، قد قدم أداء استثنائيا أمام الإكوادور، ليصبح أول لاعب منذ بدء تسجيل الإحصائيات العام 1966 يخلق خمس فرص أو أكثر (5)، وينفذ خمس تدخلات ناجحة أو أكثر (5)، ويفوز بعشرة صراعات ثنائية أو أكثر (11)، ويلمس الكرة عشر مرات أو أكثر داخل منطقة جزاء المنافس (12) في مباراة واحدة بكأس العالم.
ألمانيا: نوير؛ كيميش، تاه، شلوتربيك، براون؛ بافلوفيتش، نميشا؛ ساني، موسيالا، فيرتس؛ هافيرتز.
ساحل العاج: يحيى فوفانا؛ دوي، سينغو، أغبادو، كونان؛ ديالو، كيسي، سيكو فوفانا، ديوماندي؛ بوني، توري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك