قال الأمين العام لـ" حزب الله"، نعيم قاسم، إن سوريا رفضت المشاركة في ما وصفها بـ" كماشة عسكرية ضد لبنان إلى جانب إسرائيل"، مشيراً إلى أن ضغوطاً مورست على دمشق للتدخل من الجهة الشرقية للبنان.
وأضاف قاسم، في كلمة متلفزة الجمعة، أن لبنان يواجه" أخطر مشروع أميركي إسرائيلي" يستهدف مستقبله، معتبراً أن الولايات المتحدة وإسرائيل عملتا على دفع سوريا إلى التدخل عسكرياً ضد لبنان، بحسب وصفه.
وقال: " عملوا على الضغط على سوريا من أجل أن تتدخل من الشرق، لتكون كماشة هي وإسرائيل من الشمال، ولكن الحمد لله" أن سوريا لم تستجب.
تصريحات تتقاطع مع نفي الشرعوتأتي تصريحات قاسم بعد نحو أسبوع من نفي الرئيس السوري أحمد الشرع ما وصفها بـ" الشائعات" بشأن تدخل سوريا في لبنان، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية" سانا".
كما تتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيها، الثلاثاء، إنه اقترح على إسرائيل أن تتولى سوريا التعامل مع ملف" حزب الله"، معتبراً أن دمشق قد تكون أكثر قدرة على ذلك.
في المقابل، قال وزير العدل اللبناني عادل نصار، في مقابلة مع شبكة" سي إن إن"، إن مسألة نزع سلاح الحزب" مسؤولية الدولة اللبنانية وليست قوات أجنبية".
واعتبر قاسم أن سلاح الحزب موجه ضد إسرائيل فقط، مشيراً إلى أن الهدف من الضغوط الحالية هو" إنهاء مشروع المقاومة".
وأضاف أن الحزب صبر 15 شهراً على الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن يبدأ الرد عليها منذ الثاني من آذار الماضي.
وقال: " عندما يواجهنا العدو بالسلاح نواجهه بالسلاح"، مؤكداً أن الحزب لن يتراجع عن هذا النهج رغم الخسائر والعقوبات.
تصعيد رغم اتفاق وقف العملياتويأتي خطاب قاسم في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل في لبنان، رغم توقيع الولايات المتحدة وإيران، الأربعاء الماضي، " مذكرة تفاهم إسلام آباد" التي تنص على وقف العمليات العسكرية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، مع التأكيد على احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
غير أن مسؤولين إسرائيليين، ولا سيما من أحزاب اليمين المتطرف، أعلنوا رفضهم ربط أي تفاهمات مع إيران بوقف العمليات العسكرية في لبنان، مؤكدين استمرار العمليات في الجنوب اللبناني.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فقط أسفرت الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ الثاني من آذار الماضي عن مقتل 3980 شخصاً وإصابة 12001 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك