قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الخبراء والمحللين يشيرون بوضوح إلى أن الحرب الأخيرة قد ألقت بظلالها الثقيلة على التوجهات الإيرانية، حيث أدت إلى حدوث تشدد ملحوظ وأكبر في الموقف السياسي والعسكري لطهران.
وأضافت الصحيفة، في مقال تحليلي، أن هذا التشدد بات يثير مخاوف حقيقية من تأجيل أو عرقلة أي تسوية نهائية وشاملة للملف النووي.
وبحسب التحليل، تكمن الخشية الأكبر لدى الأوساط الدولية في أن إيران -تحت وطأة الضغوط والضربات- قد تجد نفسها مدفوعة وميالة أكثر من أي وقت مضى نحو تطوير وتصنيع أسلحة نووية.
ويرى مراقبون -وفقا للصحيفة الأمريكية- أن القيادة الإيرانية باتت تنظر إلى السلاح النووي باعتباره" وسيلة الردع الأكثر فاعلية" لحماية أمنها القومي، خاصة بعد الهجمات المتتالية التي تعرضت لها البلاد على مدار العامين الماضيين من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقلت إيران مرارا الاتهامات الأمريكية والإسرائيلية بأن لديها برنامجا سريا لتطوير أسلحة نووية.
ووفقا للبيت الأبيض، تعهدت إيران في مذكرة التفاهم التي أبرمتها مع الولايات المتحدة بوساطة دولية بعدم حيازة أسلحة نووية.
وفي السياق، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تفاقم استياء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ووفقا لمسؤولين أمريكيين، فإن ترمب بدأ يشكك علنا في دقة معلومات نتنياهو، مع وجود هواجس داخل الإدارة الأمريكية بأن الأخير يسعى لإطالة أمد الحرب مع إيران لتعزيز مكاسبه السياسية الشخصية.
من جهتها، قالت مجلة تايم إن الشارع الإيراني، المثقل بأشهر من التبعات الاقتصادية والنفسية للحرب، كان قد استقبل اتفاق السلام الأولي بحالة من الارتياح النادر.
إلا أن هذا الارتياح لم يدم طويلا؛ إذ سرعان ما تحول إلى قلق واسع النطاق يغذيه الشك حول مدى صمود وقف إطلاق النار، وقدرة الاقتصاد على التعافي، وما إذا كانت الحرب قد انتهت فعليا أم أنها تركت البلاد في دوامة أخطر من عدم اليقين بشأن المستقبل، بحسب ما أوردته المجلة الأمريكية.
وفي موضوع آخر، علّقت صحيفة واشنطن بوست على الغارات الأوكرانية المكثفة بالطائرات المسيّرة على موسكو، مشيرة إلى أن كييف تهدف من نقل المعركة إلى قلب العاصمة الروسية إلى الضغط شعبيا على الرئيس فلاديمير بوتين لإجباره على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
ونفذت أوكرانيا في الأيام القليلة الماضية ضربات بالمسيّرات على أهداف في موسكو بينها مصفاة نفط كبيرة، ووصفت هذه الهجمات بأنها الأكبر منذ عامين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك