ارتفعت مؤشرات أسواق المال الإماراتية، خلال تعاملات الأسبوع الماضي (4 جلسات)، حيث قفز مؤشر سوق دبي بنسبة 3.
52%، فيما صعد مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنحو 2.
16%، لتسجل الأسواق المحلية، مكاسب تقدر بنحو 106.
82 مليارات درهم خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بعد أن استقطبت سيولة بقيمة 15.
37 مليار درهم.
وأكد محللان ماليان أن أسواق المال الإماراتية شهدت تفاعلاً إيجابياً خلال الأسبوع الماضي، حيث دفع تفاؤل المستثمرين بشأن مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى ضخ سيولة قوية في الأسهم، في ظل ما تتمتع به الأسواق المحلية من مرونة وثقة عالية لدى المستثمرين المحليين والأجانب.
وأشارا لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن المكاسب التي حققتها الأسواق جاءت بدعم من مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع العقاري الذي يستند إلى أساسيات قوية، وأداء تشغيلي متين لدى الشركات المدرجة، إلى جانب مرونة السياسات الاقتصادية الحكومية وسرعة الاستجابة للتحديات والأزمات، من خلال حزم الدعم المستمرة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وتوقعا استمرار تدفق السيولة وتحقيق المؤشرات مزيداً من المكاسب خلال الفترة المقبلة في ظل تفاؤل وتحسن شهية المستثمرين، خصوصاً بعد تجاوزها مستويات فنية وقياسية مهمة تدعم الاتجاه الصاعد.
وتفصيلاً، أغلق سوق دبي المالي تعاملات الأسبوع الماضي (4 جلسات)، مرتفعاً بنسبة 3.
52%، أو ما يعادل 209.
46 نقاط، عند مستوى 6163.
5 نقطة، بدعم من ارتفاع خمسة قطاعات، تتصدرها العقارات والصناعة والبنوك.
وصعد رأس المال السوقي لـ«دبي المالي»، إلى 1.
008 تريليون درهم بنهاية جلسة الأسبوع، أمس، مقارنة مع 975.
616 مليار درهم في نهاية تعاملات الأسبوع السابق، بمكاسب بلغت نحو 32.
42 مليار درهم.
ودعم أداءَ السوق، صعود خمس قطاعات، حيث ارتفع قطاع العقارات بنسبة 8.
04%، والصناعة بنسبة 3.
74%، علاوة على ارتفاع قطاع البنوك بنسبة 2.
87%، والمرافق العامة 2.
48%، والسلع الاستهلاكية الأساسية 5.
04%.
واستقطبت الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي، خلال الأسبوع الماضي، سيولة جاوزت 6.
47 مليارات درهم، بعد التداول على نحو 1.
61 مليار سهم، وتنفيذ 97 ألفاً و272 صفقة.
وخلال تعاملات الأسبوع الماضي، اتجه المستثمرون الأجانب (غير العرب) في سوق دبي المالي، إلى الشراء بصافي استثمار بلغ نحو 737.
17 مليون درهم، بعد أن سجلوا مشتريات بقيمة 3.
586 مليارات درهم، مقابل مبيعات بقيمة 3.
08 مليارات درهم.
وأنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية، تعاملات الأسبوع الماضي (4 جلسات) مرتفعاً بنسبة 2.
16%، ليغلق عند مستوى 10016.
82 نقطة.
وارتفعت رسملة السوق، إلى نحو 2.
92 تريليون درهم بنهاية جلسة الأسبوع الماضي، أمس، مقارنة مع 2.
85 تريليون درهم في نهاية تعاملات الأسبوع السابق، بمكاسب جاوزت 74.
4 مليار درهم.
واستقطبت الأسهم المدرجة في سوق أبوظبي، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، سيولة جاوزت 8.
9 مليارات درهم، بعد التداول على نحو 2.
54 مليار سهم، وتنفيذ 169 ألفاً و221 صفقة.
من جهته، قال مدير التداول في شركة «ضمان للأوراق المالية»، وائل مهدي، إن «أسواق المال الإماراتية شهدت تفاعلاً إيجابياً خلال الأسبوع الماضي، حيث دفع تفاؤل المستثمرين بشأن مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى ضخ سيولة قوية في الأسهم، في ظل ما تتمتع به الأسواق المحلية من مرونة وثقة عالية لدى المستثمرين المحليين والأجانب».
وأشار مهدي، لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن «المكاسب التي حققتها الأسواق جاءت بدعم من مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع العقاري الذي يستند إلى أساسيات قوية وأداء تشغيلي متين لدى الشركات المدرجة، إلى جانب مرونة السياسات الاقتصادية الحكومية وسرعة الاستجابة للتحديات والأزمات من خلال حزم الدعم المستمرة للقطاعات الاقتصادية المختلفة».
وأوضح أن الثقة المتزايدة من قبل المستثمرين الأجانب تعكس قوة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على مواصلة النمو، لافتاً إلى استمرار تنفيذ المشاريع الكبرى والإعلان عن مشاريع جديدة، وهو ما يدعم أداء الأسواق المالية، مستشهداً بإعلان شركة «إعمار العقارية» عن مشروع ضخم بقيمة 200 مليار درهم، إضافة إلى نجاح شركة «الدار العقارية» في بيع وحدات مشروع «الغدير جاردنز» بقيمة تجاوزت مليار درهم.
وأضاف أن هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على أداء أسهم القطاع العقاري، في كل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث واصل القطاع تحقيق أداء قوي مقارنة ببقية القطاعات.
وتابع مهدي أن البنوك الإماراتية لاتزال تستفيد من قوة النشاط الاقتصادي، رغم تثبيت أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن استكمال بنك الإمارات دبي الوطني الاستحواذ على حصة 60% من بنك «آر بي إل» الهندي بقيمة 2.
75 مليار دولار يمثل خطوة إيجابية نحو تنويع مصادر الدخل والتوسع الخارجي، ما قد ينعكس إيجاباً على الأرباح والنتائج المالية المستقبلية للبنك.
وأوضح أن تثبيت أسعار الفائدة عالمياً من شأنه دعم تدفق السيولة إلى الأسواق المالية، خاصة مع تراجع المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية واستقرار أسواق الطاقة، متوقعاً استمرار تدفق السيولة وتحقيق المؤشرات مزيداً من المكاسب خلال الفترة المقبلة، في ظل تفاؤل وتحسن شهية المستثمرين، خاصة بعد تجاوزها مستويات فنية وقياسية مهمة تدعم الاتجاه الصاعد.
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأول لإدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في «كامكو إنفست»، رائد دياب، أن «الأسواق الإماراتية أظهرت مرونة قوية وقدرة على التعافي، مستفيدة من تحسن معنويات المستثمرين بعد التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، ما انعكس إيجاباً على حركة التداول».
وأشار إلى أن التراجعات التي سبقت الاتفاق خلقت فرصاً استثمارية جذابة، خاصة في الأسهم القيادية لقطاعي البنوك والعقارات، حيث وصلت تقييمات العديد من الشركات إلى مستويات مغرية عززت من شهية الشراء.
وأضاف دياب، أن أساسيات الشركات المدرجة في الأسواق الإماراتية لاتزال قوية، وهو ما أسهم في دعم وتيرة التعافي وعودة الزخم إلى السوق، وهو ما ظهر بوضوح في تحسن أداء الأسهم القيادية وارتفاع أحجام التداول، وتحسن نتائج بعض الشركات خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً في أسهم إعمار والبنوك الكبرى.
ولفت إلى أن البنية التحتية الاستثمارية المتطورة في دولة الإمارات، سواء في أبوظبي أو دبي، إضافة إلى الدعم الحكومي والبيئة التشريعية الجاذبة، تمثل عوامل رئيسة، تعزز من قدرة الدولة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية والتدفقات الرأسمالية.
وأكد أن استمرار الاستقرار في المنطقة من شأنه أن يدعم مزيداً من الزخم في الأسواق خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بعودة النشاط تدريجياً مدعوماً بالأساسيات القوية ونتائج الشركات الإيجابية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك