القدس العربي - هكذا انتصرت إيران الجزيرة نت - أول لاعب "يعمل عن بعد".. رئيس البرازيل يسخر من نيمار قناة القاهرة الإخبارية - تصعيد جديد بين واشنطن وتل أبيب.. ولبنان يدخل قلب مرحلة إقليمية حساسة القدس العربي - هل يكون الذكاء الاصطناعي فرانكنشتاين الجديد؟ الجزيرة نت - بعد لقطة ميسي وضربة ماك أليستر.. الجزائر تتقدم بشكوى للفيفا قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | إيران تعلن تأجيل اجتماعها مع واشنطن في سويسرا قناة التليفزيون العربي - وسط تصعيد بين إسرائيل وحزب الله؛ هل بات لبنان جزءا أصيلا من صمود أو سقوط التفاهم بين أميركا وإيران؟ العربية نت - حكيمي يبدأ أساسياً مع المغرب بعد ساعات من اتهامه بالاغتصاب الجزيرة نت - موعد مباراة تونس ضد اليابان في كأس العالم 2026 والقنوات الناقلة القدس العربي - إيران وإسرائيل: صراع الهيمنة وغياب المشروع العربي
عامة

منافذ بيع تُسهّل شراء «الفيب» للمراهقين بعيداً عن رقابة الأسرة

الإمارات اليوم
الإمارات اليوم منذ 1 ساعة
1

طالَب عدد من أولياء الأمور الجهات الرقابية بتكثيف الحملات التفتيشية، وتشديد الرقابة على باعة منتجات التبغ، عبر حسابات منصات التواصل الاجتماعي والمحال التجارية، بعد رصد شراء أبنائهم المراهقين السجائر ا...

طالَب عدد من أولياء الأمور الجهات الرقابية بتكثيف الحملات التفتيشية، وتشديد الرقابة على باعة منتجات التبغ، عبر حسابات منصات التواصل الاجتماعي والمحال التجارية، بعد رصد شراء أبنائهم المراهقين السجائر الإلكترونية (الفيب) ومستلزماتها.

وأكد مختصان في القانون والطب أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب وعياً قانونياً وصحياً متزامناً، حيث أفاد المحامي علي العبادي، بأن عقوبة بيع منتجات التبغ للمراهقين تصل إلى الحبس والغرامة المالية، بينما حذّر رئيس قسم الطب النفسي بالإنابة في المركز الوطني للتأهيل، الدكتور محمد الجنيبي، من الأضرار الجسيمة التي تُلحقها هذه السموم الإلكترونية بأجساد المراهقين، لاسيما أن السوائل المستخدمة في هذه الأجهزة تحتوي على النيكوتين، وهو مادة معروفة بقدرتها العالية على إحداث الاعتماد والإدمان، إضافة إلى مواد منكّهة، ومذيبات كيميائية، وقد ينتج عن تسخينها وجود مركبات ومواد ضارة يمكن أن تؤثر سلباً في الرئتين، وسائر أجهزة الجسم.

وأعرب أولياء أمور عن قلقهم البالغ من تزايد هذه الظاهرة، مشيرين إلى أن بعض بائعي هذه السجائر يستغلون رغبة المراهقين في تجربة هذه المنتجات، ويبيعونها لهم بأسعار رخيصة، متجاهلين اللوائح والتشريعات الصارمة التي تمنع منعاً باتاً بيع أي من منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاماً.

وكشف آباء، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، لـ«الإمارات اليوم» عن صدمتهم البالغة بعد اكتشافهم مصادفة تدخين أبنائهم لـ«الفيب» وشراءه بوسائل وطرق مختلفة، مشيرين إلى لجوء الأبناء لحيل ووسائل متنوعة، لإخفاء هذه الأجهزة عن أعين الرقابة الأسرية.

وأكّدوا أن غياب طلب إثبات الهوية الشخصية في بعض منافذ البيع التقليدية، إلى جانب المرونة الشديدة في التوصيل المنزلي عبر الحسابات الإلكترونية من دون أي تدقيق في الأعمار، يسهمان بشكل مباشر في تسهيل وصول الأبناء إلى هذه المواد الضارة بصحتهم وسلوكهم.

وأكد المحامي علي العبادي أن التشريعات في دولة الإمارات وضعت سياجاً تشريعياً صارماً لحماية القاصرين من مخاطر التدخين بجميع أشكاله، مشيراً إلى أن بيع السجائر الإلكترونية (الفيب) لمن هم دون سن 18 عاماً يُعدّ جريمة صريحة تُعاقب عليها القوانين النافذة في الدولة، وعلى رأسها قانون مكافحة التبغ، وقانون حقوق الطفل (وديمة).

وأوضح أن العقوبة القانونية المرصودة للمنشآت أو الأفراد الذين يثبت تورطهم في بيع هذه المنتجات للقاصرين لا تقتصر على الغرامات المالية فقط، بل تشمل عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وغرامة مالية تبدأ من 15 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وأضاف: «القانون منح مأموري الضبط القضائي الحق الكامل في إغلاق المنشأة المخالفة فوراً، ومصادرة البضائع، وتحويل المخالفين إلى النيابة العامة».

كما أن المسؤولية تمتد لتشمل منصات البيع الإلكترونية والحسابات الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتبعها نيابة جرائم تقنية المعلومات، وتطبق بحقها عقوبات مغلظة وفق قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية.

ودعا منافذ البيع كافة إلى الالتزام التام بطلب بطاقة الهوية الإماراتية، للتحقق من السن قبل إتمام أي عملية بيع، مؤكداً أن «الجهل بالسن القانونية للمشتري لا يعفي البائع من المسؤولية الجنائية مطلقاً».

وأكد العبادي أن «الرقابة القانونية لا تكتمل إلا بالرقابة الأسرية، لذا يجب على الآباء والأمهات متابعة المصارف المالية لأبنائهم بدقة، ومراقبة ما يشترونه وما يتم توصيله إلى المنازل عبر التطبيقات الذكية، فالقانون يحمي المجتمع، لكن وعي الأسرة هو خط الدفاع الأول عن صحة وسلامة الأبناء».

من جانبه، أكد رئيس قسم الطب النفسي بالإنابة في المركز الوطني للتأهيل، الدكتور محمد الجنيبي، أن السجائر الإلكترونية تحتوي على مادة النيكوتين، وهي مادة معروفة بقدرتها العالية على إحداث الاعتماد والإدمان.

وقال لـ«الإمارات اليوم» إن مدخني السجائر الإلكترونية قد يحصلون على كميات من النيكوتين تفوق أحياناً ما يحصلون عليه من منتجات التبغ التقليدية، نتيجة ارتفاع تركيز النيكوتين في بعض المنتجات، وسهولة استخدامها على مدار اليوم.

وحذّر من التعرض المستمر للنيكوتين، إذ يؤدي إلى تطور الاعتماد الجسدي والنفسي، وتزداد هذه المخاطر لدى المراهقين والشباب، نظراً إلى أن أدمغتهم لاتزال في مرحلة النمو والتطور.

كما يمكن أن يؤثر النيكوتين في التركيز والانتباه والمزاج، ويزيد من احتمالية الاستمرار في استخدام منتجات التبغ أو النيكوتين مستقبلاً.

وحول أبرز الأضرار الصحية المترتبة على السجائر الإلكترونية، مقارنة بأساليب التدخين الأخرى، أكد الجنيبي أن الأدلة العلمية الحالية تشير إلى أن التدخين الإلكتروني ليس خالياً من المخاطر الصحية، وقد يرتبط بعدد من الآثار السلبية على الصحة، خصوصاً على الجهاز التنفسي، والقلب، والأوعية الدموية.

وتحتوي السوائل المستخدمة في هذه الأجهزة عادة على النيكوتين ومواد منكّهة ومذيبات كيميائية، وقد تنتج عن تسخينها مركبات ومواد ضارة يمكن أن تؤثر في الرئتين وسائر أجهزة الجسم.

كما يحتوي الهباء الناتج عنها على جزيئات دقيقة جداً ومواد كيميائية قد تصل إلى أعماق الرئتين، وتسبب التهابات ومضاعفات صحية محتملة، مؤكداً أن السجائر الإلكترونية ليست منتجات خالية من المخاطر، كما أن الآثار الصحية طويلة المدى لبعض هذه المنتجات لاتزال محل دراسة علمية مستمرة.

وأشار إلى أن النكهات الجاذبة وأساليب التسويق الموجهة للشباب أسهمتا في تكوين تصور خطأ لدى بعض الفئات بأن هذه المنتجات آمنة أو أقل ضرراً بشكل مطلق، الأمر الذي يستدعي تكثيف جهود التوعية والتثقيف المجتمعي.

وحول جهود المركز في توعية الطلبة وصغار السن بأضرار هذا النوع من التدخين، أوضح الجنيبي أن المركز الوطني للتأهيل ينظم العديد من المبادرات والأنشطة الهادفة إلى رفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع، لاسيما فئة الشباب والمراهقين، بمخاطر التدخين ومنتجات التبغ البديلة والسجائر الإلكترونية، إضافة إلى التوعية بمخاطر الإدمان والسلوكيات المرتبطة به، وذلك بالتعاون مع مختلف المؤسسات التعليمية والشركاء الاستراتيجيين في الدولة.

وقال: «نؤمن في المركز بأن الوقاية المبكرة هي الاستثمار الأهم في حماية الأجيال القادمة، لذلك نركز على بناء المعرفة والمهارات التي تُمكّن الطلبة من اتخاذ قرارات صحية سليمة، وتعزيز قدرتهم على مقاومة الضغوط الاجتماعية التي قد تدفعهم إلى تجربة هذه المنتجات، وفي هذا الإطار عمل المركز بالتعاون مع مدارس الإمارات الوطنية على تنفيذ مشروع توعوي متكامل، يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الطلبة وأولياء الأمور والكادر التعليمي حول مخاطر الإدمان ومنتجات التبغ الحديثة، وتعزيز دور المجتمع المدرسي في الوقاية المبكرة، وتم تنفيذ مراحل المشروع خلال العام الجاري، على أن يتم الإعلان عن نتائجه ومخرجاته خلال الفترة المقبلة».

وأوضح أن المشروع يتضمن مبادرات نوعية عدة، من أبرزها مبادرة «سفراء التوعية الإيجابية»، التي تستهدف طلبة الصفوف التاسع والـ10 والـ11 والـ12، وتهدف إلى تمكين الطلبة من السهام في نشر الرسائل التوعوية المتعلقة بمخاطر التدخين ومنتجات النيكوتين والسلوكيات الخطرة داخل المجتمع المدرسي، باستخدام أساليب مبتكرة ووسائل تقنية حديثة وتحت إشراف مشرفين مختصين.

وأكد أهمية تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والجهات الصحية والرقابية، فحماية الأبناء من مخاطر التدخين الإلكتروني مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب استمرار التوعية، وتعزيز الامتثال للتشريعات المنظمة لبيع هذه المنتجات، والحد من وصولها إلى صغار السن، إلى جانب توفير بيئات داعمة تشجع على تبني أنماط حياة صحية وآمنة.

نصّ القانون الاتحادي في مادته الخامسة بشأن مكافحة التبغ، على أنه يُعدّ محظوراً القيام بأي من الأفعال، التي من بينها بيع أو الشروع في بيع التبغ أو منتجاته، لمن لا تتجاوز سنه 18 سنة، وللبائع الحق في أن يطلب من المشتري تقديم الدليل على بلوغه هذه السن، ولا يُقبل منه عذر الجهل بالسن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك