Independent عربية - مسؤول أميركي: ويتكوف يتوجه إلى سويسرا لعقد محادثات مع إيران وكالة سبوتنيك - إيران: الاتفاق مع الولايات المتحدة يتضمن تنفيذ 5 بنود فورا إيلاف - السعودية ترسّخ صدارتها في الأمن السيبراني وسط سباق التحول الرقمي وكالة شينخوا الصينية - وفاة شخص على الأقل في حادثة تصادم قطارين شرقي إنجلترا وكالة سبوتنيك - غارات إسرائيلية على النبطية واشتباكات عنيفة جنوب لبنان القدس العربي - أسرع هدف عربي ومعادلة رقم صلاح.. صيباري يسطع في المونديال ويبعث برسالة قوية لبايرن وكالة شينخوا الصينية - إسرائيل تعلن مهاجمة أكثر من 80 هدفًا لحزب الله والقضاء على عشرات المسلحين في جنوب لبنان وكالة سبوتنيك - ترامب: إذا لم نتوصل إلى اتفاق مع إيران فسنقوم بأشياء لا تجلب لهم السعادة وكالة شينخوا الصينية - مقالة خاصة: لاجئون سوريون بالأردن... تحويل مصاعب اللجوء إلى فرص للعيش الكريم والأمل بالعودة العربي الجديد - إنتاج القمح في سورية يقفز بأكثر من 150% مقارنة بعام 2025
عامة

الدبلوماسية الاقتصادية.. توظيف علاقات المملكة لدعم التنمية

الغد
الغد منذ ساعتين
1

عمان- لم تعد أدوات تحقيق التنمية الاقتصادية في العالم تقتصر على السياسات المالية والنقدية أو الإصلاحات الداخلية، بل أصبحت السياسة الخارجية والعلاقات الدولية جزءاً أساسياً من منظومة التنمية الحديثة. وف...

عمان- لم تعد أدوات تحقيق التنمية الاقتصادية في العالم تقتصر على السياسات المالية والنقدية أو الإصلاحات الداخلية، بل أصبحت السياسة الخارجية والعلاقات الدولية جزءاً أساسياً من منظومة التنمية الحديثة.

وفي هذا الإطار، برزت الدبلوماسية الاقتصادية كإحدى الأدوات التي تعتمدها الدول لتعزيز النمو، من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية، وفتح أسواق جديدة للصادرات، واستقطاب التمويل والمنح، وبناء شراكات اقتصادية تدعم تنفيذ المشاريع التنموية.

اضافة اعلانوفي ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن، وما يمتلكه في المقابل من فرص استثمارية واعدة في قطاعات متعددة، يبرز التساؤل حول مدى قدرة المملكة على توظيف شبكة علاقاتها الدولية ومكانتها السياسية لتعزيز جهود التنمية، واستقطاب الاستثمارات والتمويلات التي تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتحقيق أولويات التنمية الوطنية.

ويؤكد اقتصاديون أن الدبلوماسية الاقتصادية يمكن أن تؤدي دوراً تنموياً مؤثراً يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، واستقطاب المنح والتمويلات اللازمة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية، إضافة إلى دعم سوق العمل من خلال توسيع فرص تشغيل الأردنيين في الخارج.

وأشار هؤلاء في تصريحات لـ”الغد” إلى أن الأردن يمتلك مقومات مهمة لتعزيز دوره في هذا المجال، في مقدمتها المكانة الدولية التي يحظى بها جلالة الملك عبدالله الثاني، والعلاقات المتوازنة التي بنتها المملكة مع مختلف الدول والمؤسسات الدولية، ما يوفر قاعدة يمكن البناء عليها لاستقطاب مزيد من الشراكات الاقتصادية والاستثمارات النوعية.

كما لفتوا إلى أن المملكة تزخر بقطاعات تمتلك فرصاً استثمارية وتنموية واعدة يمكن الترويج لها عبر أدوات الدبلوماسية الاقتصادية، من أبرزها تكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، والصناعات الدوائية، والسياحة العلاجية والدينية والبيئية، إلى جانب الصناعات الغذائية والزراعية، والطاقة المتجددة والمياه، والتعليم والتدريب المهني، والخدمات اللوجستية والنقل.

ودعا الخبراء إلى تبني رؤية مؤسسية واضحة تربط بين السياسة الخارجية والأهداف التنموية، بحيث تتحول العلاقات الدولية إلى أداة فاعلة في استقطاب التمويل والخبرات والشراكات الداعمة للمشاريع التنموية، مؤكدين أهمية تزويد البعثات الدبلوماسية بملفات استثمارية محدثة وبيانات دقيقة حول الفرص والحوافز المتاحة، إلى جانب اعتماد مؤشرات أداء تقيس مساهمة البعثات في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاستثمارية.

تدفقات المنح والاستثماراتوبحسب البيانات الرسمية، بلغ إجمالي المساعدات والمنح التي حصل عليها الأردن خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2023 نحو 38.

02 مليار دولار.

وتشير آخر البيانات المنشورة إلى أن قيمة المنح والمساعدات بلغت حتى نهاية تموز (يوليو) 2024 نحو 2.

067 مليار دولار، في حين لم تصدر أرقام محدثة منذ ذلك التاريخ رغم أن هذه البيانات كانت تصدر بصورة دورية في السنوات السابقة.

ومنذ بداية العام الحالي، أبرم الأردن عدداً من الاتفاقيات التنموية والاستثمارية مع شركاء دوليين لتمويل مشاريع استراتيجية، من أبرزها مشروع الناقل الوطني للمياه الذي تقدر كلفته الإجمالية بنحو 5.

8 مليار دولار، إذ يتوقع أن يسهم الاتحاد الأوروبي في تمويل جزء مهم منه بقيمة تقارب 1.

5 مليار دولار.

كما وقع الأردن اتفاقية مع دولة الإمارات العربية المتحدة لتمويل مشروع سكة حديد ميناء العقبة بقيمة 2.

3 مليار دولار.

وفي جانب الاستثمار الأجنبي المباشر، تجاوزت التدفقات الواردة إلى المملكة خلال العام الماضي حاجز ملياري دولار، مسجلة نمواً بنحو 25 % مقارنة بالعام السابق، ما يعكس استمرار قدرة الاقتصاد الأردني على جذب الاستثمارات رغم التحديات الإقليمية والدولية.

العلاقات الدولية رافعة للتنميةوقال أستاذ الاقتصاد قاسم الحموري إن الدبلوماسية الاقتصادية أصبحت أداة مهمة لدعم التنمية الاقتصادية، من خلال تحويل شبكة العلاقات الدولية التي يتمتع بها الأردن إلى فرص استثمارية وتنموية ملموسة.

وأوضح أن الدور التنموي للدبلوماسية الاقتصادية يرتكز إلى ثلاثة مسارات أساسية، تشمل دعم سوق العمل عبر توسيع فرص التشغيل للأردنيين في الخارج، وجذب الاستثمارات الأجنبية، واستقطاب التمويل والمنح اللازمة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية.

وأكد الحموري أن الأردن يمتلك فرصاً كبيرة لاستقطاب الاستثمارات من الأسواق الإقليمية والعالمية، بما فيها الأسواق الأوروبية والأميركية، من خلال الترويج للمزايا الاستثمارية التي تتمتع بها المملكة وتقديمها كبيئة مستقرة وقادرة على استقطاب رؤوس الأموال.

وأشار إلى أن أهمية الدبلوماسية الاقتصادية لا تتوقف عند جذب الاستثمارات، بل تمتد إلى تعزيز فرص تشغيل الأردنيين، خصوصاً في ظل العلاقات الإيجابية التي تربط المملكة بدول الخليج والأسواق الخارجية الأخرى، بما يسهم في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل.

كما شدد الحموري على أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الدبلوماسية الاقتصادية في تأمين التمويل اللازم للمشاريع التنموية الكبرى، لا سيما مشاريع البنية التحتية التي تتطلب استثمارات ضخمة، مؤكداً أن نجاح المملكة في استقطاب التمويل لمثل هذه المشاريع ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي المحلي ويوفر فرص عمل جديدة.

السفارات بوابة لجذب الاستثماراتبدوره، يرى الخبير الاقتصادي أحمد عوض أن الدبلوماسية الاقتصادية يمكن أن تلعب دوراً محورياً في دعم التنمية إذا جرى التعامل معها كأداة تنفيذية لجذب الاستثمارات وفتح الأسواق وبناء الشراكات الاقتصادية، وليس بوصفها وظيفة بروتوكولية فقط.

وأوضح أن السفارات الأردنية في الخارج قادرة على أن تكون واجهة مباشرة للترويج للفرص الاستثمارية والتعريف بمزايا الاقتصاد الوطني، وربط المستثمرين ورجال الأعمال بالقطاعات الواعدة داخل المملكة، الأمر الذي ينعكس على زيادة الاستثمارات والصادرات وخلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.

وأشار عوض إلى أن قطاعات التكنولوجيا والخدمات الرقمية، والصناعات الدوائية، والسياحة العلاجية والدينية والبيئية، والطاقة المتجددة، والمياه، والصناعات الغذائية، والخدمات اللوجستية، تعد من أبرز القطاعات القادرة على استقطاب استثمارات نوعية ذات قيمة مضافة مرتفعة.

ودعا إلى بناء منظومة مؤسسية واضحة لتعزيز فعالية الدبلوماسية الاقتصادية، تبدأ بتحديد الأسواق والقطاعات المستهدفة، وتدريب الدبلوماسيين والملحقين الاقتصاديين على مهارات الترويج الاستثماري وتحليل الأسواق والتواصل مع المستثمرين.

كما أكد أهمية تزويد البعثات الدبلوماسية ببيانات محدثة وملفات استثمارية جاهزة وقصص نجاح ومعلومات دقيقة حول الحوافز والتشريعات، إلى جانب اعتماد مؤشرات أداء اقتصادية وربطها بشكل مباشر بوزارة الاستثمار والقطاع الخاص وغرف الصناعة والتجارة.

وفي المقابل، شدد على أن نجاح الدبلوماسية الاقتصادية يبقى مرتبطاً بوجود بيئة استثمارية جاذبة في الداخل، تقوم على تبسيط الإجراءات، واستقرار التشريعات، وتقليل البيروقراطية، وتعزيز الثقة بسيادة القانون وجودة الخدمات العامة.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي زيان زوانة أن الدبلوماسية الاقتصادية تمثل إحدى الأدوات الفاعلة لدعم التنمية، خصوصاً في الدول التي تسعى إلى تسريع النمو وتنفيذ مشاريع تنموية تتجاوز قدراتها التمويلية المحلية.

وأشار إلى أن الأردن يمتلك رصيداً دبلوماسياً مهماً بفضل المكانة الدولية التي يحظى بها جلالة الملك عبدالله الثاني والعلاقات الواسعة التي بنتها المملكة مع مختلف الدول والمؤسسات الدولية، ما يوفر فرصاً إضافية لاستقطاب التمويل والشراكات التنموية.

وأضاف أن أهمية الدبلوماسية الاقتصادية لا تكمن في جذب الاستثمارات فحسب، بل في توجيه هذه العلاقات لخدمة أولويات التنمية الوطنية عبر دعم مشاريع البنية التحتية والمشاريع الإنتاجية والمبادرات التي تسهم في تحسين الخدمات ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكد زوانة أن تعظيم الأثر التنموي للدبلوماسية الاقتصادية يتطلب وجود رؤية واضحة تربط بين السياسة الخارجية وأهداف التنمية، بحيث تصبح العلاقات الدولية أداة مباشرة لجلب التمويل والخبرات والشراكات التي تدعم تنفيذ المشاريع التنموية وتسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك