قناة التليفزيون العربي - ورقة مضيق هرمز تهدد التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.. كيف تنظر إيران إلى هذه النقطة؟ قناة الجزيرة مباشر - البحث عن التوازن المفقود.. لماذا تراجع الأداء الجماعي للمنتخب البرازيلي؟ العربية نت - منصة إحصائيات متقدمة: نقطتان تمنحان المنتخبات فرصاً للتأهل في كأس العالم القدس العربي - تونس.. وقفة تطالب بإطلاق سراح 4 من ناشطي أسطول الصمود العربي الجديد - ماهو سر السائل الذي شربه الحكم الألماني بعد إصابته في مونديال 2026؟ العربي الجديد - الرئيس البرازيلي ينتقد نيمار: أول لاعب في العالم عن بُعد العربي الجديد - 47 شهيداً خلال 24 ساعة وانتهاكات إسرائيلية لوقف النار العربي الجديد - غموض يحيط بمفاوضات أميركا وإيران بعد تأجيلها الجزيرة نت - قبل مواجهة اليابان: رونار يشدد على ضرورة الانتصار القدس العربي - الفلسطينيون قد يدفعون ثمن هزيمة نتنياهو في إيران
عامة

توماس فريدمان: ترمب قدّم مصالحه الشخصية على كل شيء في الاتفاق مع إيران

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

في مقال شديد اللهجة في صحيفة نيويورك تايمز، يقدّم الكاتب توماس فريدمان قراءة قاسية للاتفاق الأمريكي الإيراني، معتبراً أن الرئيس دونالد ترمب لم يتعامل مع الحرب أو التفاوض بوصفهما ملفاً إستراتيجياً للدو...

في مقال شديد اللهجة في صحيفة نيويورك تايمز، يقدّم الكاتب توماس فريدمان قراءة قاسية للاتفاق الأمريكي الإيراني، معتبراً أن الرئيس دونالد ترمب لم يتعامل مع الحرب أو التفاوض بوصفهما ملفاً إستراتيجياً للدولة، بل تعامل معهما كما لو كان مديراً لمشروع عقاري يتفاوض على صفقة خاسرة، أقرب إلى" تسوية إفلاس" تُدار تحت الضغط، لا إلى اتفاق دولي بين قوى كبرى.

ومنذ السطور الأولى، يذهب فريدمان إلى تشبيه صادم، إذ يرى أن الاتفاق يعكس لحظة" بيع" سياسي، لم يكن هدفه حماية الحلفاء أو إعادة تشكيل ميزان القوى، بل إنقاذ حسابات داخلية ضيقة.

list 1 of 2هل تغرب شمس أوروبا؟ قراءة روسية في أزمات القارةlist 2 of 2كيف أعادت الحرب على إيران تشكيل توزيع القوة عالميا؟فبحسب قراءة الكاتب، لم يكن السؤال في ذهن ترمب: كيف نمنع إيران من تعزيز نفوذها؟ بل: كيف نخفض أسعار النفط قبل الانتخابات ونمنع خسارة الجمهوريين في الولايات الحاسمة المتأرجحة مثل بنسلفانيا وجورجيا وميشيغان؟في هذا السياق، يقدّم الكاتب إيران باعتبارها الطرف الذي" أحكم قبضته" على اللحظة التفاوضية.

فحتى بعد الضربات العسكرية، لم تخرج إيران منهكة فقط، بل خرجت -وفق تعبيره- أكثر قدرة على التحكم في أحد أهم الممرات الإستراتيجية في العالم: مضيق هرمز.

وهنا تكمن المفارقة التي يركز عليها فريدمان: دولة كانت هدفاً للضغط العسكري باتت تملك ورقة ابتزاز جيوسياسي عالمي.

ويزيد الكاتب نبرة السخرية حين يتناول بنود الاتفاق المؤقت، الذي يمنح مروراً مجانياً للسفن لمدة 60 يوماً فقط، واصفاً ذلك بأنه ليس إنجازاً دبلوماسياً بل أشبه بـ" هدنة عقارية قصيرة الأجل".

ويتهكم بوضوح حين يقول إن العالم حصل بعد حرب وقصف وتوتر إقليمي على" شهرين مجانيين من العبور"، وكأن الأمر لا يتعلق بأحد أهم شرايين النفط في العالم، بل بعرض ترويجي مؤقت.

وفي نظر فريدمان، فإن أخطر ما في الاتفاق ليس ما يتضمنه، بل ما لا يتضمنه.

فهو لا يفرض قيوداً واضحة على برنامج إيران الصاروخي، ولا يعالج دورها في دعم الميليشيات الإقليمية، كما أنه يربط مستقبل المفاوضات النووية بشروط سياسية مرتبطة بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان ضد حزب الله.

وهذا الربط، في رأيه، يعكس تنازلاً إضافياً يمنح إيران مساحة مناورة أوسع في الإقليم.

ويذهب الكاتب أبعد من ذلك، معتبراً أن إدارة ترمب لم تأخذ بجدية فكرة أن إيران قد تستخدم ورقة مضيق هرمز، بل افترضت أن الضغط العسكري وحده كافٍ لردعها.

لكن النتيجة، بحسبه، كانت عكسية: بدل منع التهديد النووي، تم خلق" سلاح جديد أكثر تأثيراً، هو سلاح تعطيل الاقتصاد العالمي عبر التحكم في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وفي أحد أكثر المقاطع حدة، يصوّر فريدمان السياسة الأمريكية وكأنها فقدت بوصلتها الإستراتيجية، وتحولت إلى سلسلة من ردود الأفعال المرتبطة بالداخل الأمريكي أكثر من الخارج.

القرار بوقف التصعيد والتوصل إلى اتفاق، لم يكن نابعاً من رؤية أمن قومي، بل من حسابات انتخابية بحتة تتعلق بأسعار الوقود والغذاء وخوف ترمب من خسارة الكونغرس وما قد يتبع ذلك من تحقيقات وربما تهديدات سياسية شخصية.

فالقرار بوقف التصعيد والتوصل إلى اتفاق لم يكن، في نظره، نابعاً من رؤية أمن قومي، بل من حسابات انتخابية بحتة تتعلق بأسعار الوقود والغذاء وخوف ترمب من خسارة الكونغرس وما قد يتبع ذلك من تحقيقات وربما تهديدات سياسية شخصية.

ولا يتوقف الكاتب عند ترمب وحده، بل يوجه نقداً مباشراً إلى فريقه، بما في ذلك نائبه جيه دي فانس، الذي يراه فريدمان جزءاً من منظومة سياسية تقوم على تحميل الآخرين المسؤولية عند الفشل.

ويشير بسخرية إلى تصريحات ترمب نفسه حين قال إنه سيأخذ الفضل إذا نجح أي شيء، لكنه سيحمّل فانس المسؤولية إذا فشل، في مشهد يلخص -بحسب الكاتب- عقلية سياسية قائمة على الهروب من المحاسبة.

وفي مقارنة لافتة، ينتقد فريدمان التناقض في الخطاب الأمريكي تجاه الحلفاء والخصوم.

فبينما يتم التعامل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بلهجة قاسية ومباشرة تصل إلى حد التقليل من شأنه، يتم في المقابل وصف القادة الإيرانيين بأنهم" عقلانيون" و" أذكياء" و" شركاء يمكن التعامل معهم".

هذا التناقض، في رأيه، يكشف غياباً واضحاً لأي معيار أخلاقي أو إستراتيجي ثابت في السياسة الأمريكية.

كما يربط الكاتب بين ما يحدث في إيران وما يحدث في إسرائيل، معتبراً أن الرهان على الحسم العسكري وحده لإسقاط النظام الإيراني كان خطأً إستراتيجياً مشتركاً بين واشنطن وتل أبيب.

فبدلاً من إضعاف إيران، انتهى الأمر -بحسبه- بتعزيز قدرتها على التأثير في الاقتصاد العالمي، وتحويلها من خصم إقليمي إلى لاعب يملك مفاتيح تعطيل التجارة والطاقة.

ويستدعي فريدمان في ختام مقاله صورة أدبية من رواية" غاتسبي العظيم"، حين يشبّه ترمب وحلفاءه بشخصيات متهورة تدمر كل شيء من حولها ثم تنسحب من الفوضى دون تحمل المسؤولية، تاركة الآخرين يدفعون الثمن.

هذا التشبيه يلخص رؤية الكاتب بأن السياسة الحالية تتسم باللامبالاة الأخلاقية والانفصال عن النتائج طويلة المدى.

وفي الخلاصة، يرى فريدمان أن أخطر ما كشفه الاتفاق ليس قوة إيران وحدها، بل هشاشة النظام الدولي نفسه، وتراجع قدرة الولايات المتحدة على فرض قواعده.

فالعالم، في نظره، يدخل مرحلة جديدة تصبح فيها" نقاط الاختناق" الجغرافية أدوات ابتزاز سياسي واقتصادي، وتتحول فيها الطاقة والتجارة إلى رهائن في صراعات القوة.

وهكذا، لا يقرأ فريدمان الاتفاق بوصفه نهاية صراع، بل بداية مرحلة أخطر، تتداخل فيها الحسابات الانتخابية الأمريكية مع صعود النفوذ الإيراني، وتراجع الدور الأمريكي التقليدي، في مشهد عالمي أكثر اضطراباً، وأقل قابلية للتنبؤ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك