إسطنبول: أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، الجمعة، استيلاء السلطات الإسرائيلية على أرض تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية في بلدة سلوان بمدينة القدس الشرقية المحتلة، قائلة إن الخطوة “اعتداء خطير”.
وقالت الوزارة في بيان، إن السلطات الإسرائيلية استولت، الإثنين، على الأرض التابعة للبطريركية، وطردت ممثلها من الموقع، وصادرت معداته، واقتلعت أشجاره، وأحاطت الأرض بأسوار وبوابات.
وأضافت أن “الأرض المسجّلة رسميا باسم بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، تضمّ شواهد دينية وأثرية ذات قيمة تاريخية وتراثية، وتتمتع بحماية قانونية بموجب قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.
واعتبرت الخطوة “اعتداء خطيرا على الأملاك الكنسية، وانتهاكا للوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة، واعتداء مباشرا على الملكية الدينية والتاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني وتراثه الديني العالمي في المدينة المقدسة”.
وحذّرت الوزارة من أن الاستيلاء على الأرض يأتي في سياق “سياسة ممنهجة تستهدف السيطرة على الأملاك الكنسية وتغيير الطابع التاريخي والديني والديموغرافي للقدس الشرقية، بما في ذلك استهداف الوجود المسيحي الفلسطيني”.
وأكدت أن الإجراءات الإسرائيلية “لا تنشئ أي حق قانوني للاحتلال، ولا تغيّر من الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس الشرقية باعتبارها أرضا فلسطينية محتلة”.
وشددت الوزارة على أن جميع إجراءات الضمّ والمصادرة والاستيلاء “باطلة ولاغية” وفق القانون الدولي.
وأدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، الأربعاء، اعتداء السلطات الإسرائيلية على أرض تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة، واعتبرته “انتهاكا صارخا”.
وقالت إن ما يجري في سلوان “يأتي ضمن سياق أوسع من سياسة ممنهجة تقوم على الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في مختلف المناطق، سواء كانت أراضي خاصة أو عامة أو أوقافا دينية أو أملاكا كنسية”.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الزراعية الفلسطينية، تشمل عمليات حرق وتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي عبر الجيش والمستوطنين في الضفة عن استشهاد 1169 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك