تتواصل في المغرب الفعاليات الشعبية المؤيدة للشعب الفلسطيني وحقوقه، والمندّدة بدولة الاحتلال وجرائمها المستمرة منذ عام 1948، إذ نظم نشطاء ينتمون إلى" مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" (غير حكومية)، مساء الجمعة، وقفة أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط، عبّروا خلالها عن دعمهم للاجئين الفلسطينيين وللمقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان المتواصل، ورفضهم استمرار التطبيع الرسمي المغربي مع دولة الاحتلال.
ورفع المشاركون، خلال الوقفة التي نُظمت إحياءً لليوم العالمي للاجئين تحت شعار" العودة حق مقدس.
لا يسقط بالتقادم"، الأعلام الفلسطينية والمغربية، ولافتات كُتب عليها: " الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني من أجل المسجد الأقصى والأسرى ضد العدوان وضد التطبيع"، و" الشعب المغربي مع وحدة الأمة ضد العدوان، مع المقاومة حتى التحرير وإسقاط التطبيع"، و" الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني في معركة طوفان الأقصى ضد العدوان الهمجي، متحدون لإسقاط التطبيع"، و" الشعب المغربي مع المقاومة وضد التطبيع دفاعاً عن الوطن ونصرة لفلسطين"، و" لا نكبة بعد الطوفان.
ولا تطبيع مع العدوان".
وردّد المشاركون في الوقفة شعارات منددة بجرائم جيش الاحتلال وبالتطبيع، وأخرى مؤيدة للشعب الفلسطيني ولمقاومته، من بينها: " يا ترامب يا كذاب.
إسرائيل رأس الإرهاب"، و" قتلة إرهابيون"، و" الشعب يريد إسقاط التطبيع"، و" يسقط يسقط التطبيع.
فلسطين ليست للبيع"، و" لا صداقة مع المحتل واللجنة لازم تنحل"، و" الشهيد خلّى وصية.
لا تنازل عن القضية"، و" المقاومة أمانة والتطبيع خيانة"، و" غزة رمز العزة".
إلى ذلك، قال رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع (أحد مكونات مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين)، أحمد ويحمان، إن وقفة مساء الجمعة أمام البرلمان بالرباط تروم التأكيد أنّ قضية اللاجئين الفلسطينيين ستظل في صلب معركة الشعب الفلسطيني والأمة من أجل التحرير والعودة.
وقال ويحمان، في تصريح لـ" العربي الجديد"، إن هذه الوقفة تأتي في وقت يتواصل فيه العدوان الصهيوني وحرب الإبادة والتجويع والتهجير القسري بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، في محاولة يائسة لتصفية القضية الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض.
واعتبر الناشط المغربي أن الوقفة مناسبة ليرفع المشاركون صوتهم عالياً للتأكيد أنّ حقّ العودة حق فردي وجماعي مقدس، لا يسقط بالتقادم ولا تلغيه موازين القوة ولا مشاريع التسوية والاستسلام.
وقال: " إذ تحيي مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، فإنها تؤكد أن التطورات الجارية في المنطقة تثبت مرة أخرى فشل مشاريع الهيمنة الصهيونية والأميركية وعجزها عن كسر إرادة الشعوب وقوى المقاومة".
وأشار إلى أنّ التحولات السياسية والدبلوماسية المتسارعة، بما فيها ما يُتداول بشأن التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، تعكس حقيقة أساسية مفادها أن زمن الإملاءات الأحادية يتراجع، وأن معادلات القوة الجديدة باتت تُفرض بفعل صمود قوى المقاومة ومحور الإسناد والدعم للمقاومة الفلسطينية، وأضاف: " من هذا المنطلق، تأتي وقفتنا أيضاً تعبيراً عن الثقة في انتصار إرادة التحرّر، وعن الإيمان بأن فلسطين أقرب إلى الحرية والعودة من أي وقت مضى".
من جهة أخرى، قال ويحمان إنّ الوقفة مناسبة لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين لتأكيد إدانتها الشديدة لمسار التطبيع الذي يشكل" وصمة عار سياسية وأخلاقية"، وإن" استمرار العلاقات مع كيان الاحتلال في ظل جرائم الإبادة والتطهير العرقي والحصار والتجويع يجعل المطبعين شركاء في التغطية على هذه الجرائم وفي توفير شروط استمرارها"، وتابع: " ندعو إلى الوقف الفوري لكل أشكال التطبيع والتعاون مع الاحتلال، وإلى الانخراط في أوسع جبهة شعبية داعمة لفلسطين ومقاومتها وحقوق شعبها التاريخية، وفي مقدمتها حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسراً، باعتباره حقاً ثابتاً ومقدساً وغير قابل للتصرف".
ومنذ اليوم الأول لعملية" طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهد المغرب العديد من مظاهر التضامن والتأييد للشعب الفلسطيني، من خلال وقفات ومسيرات نُظمت على نحو شبه يومي في مختلف أنحاء البلاد، كان عنوانها الرئيس دعم ومساندة الفلسطينيين والمقاومة ورفض التطبيع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك