سلّط تقرير أميركي الضوء على ما وصفه بـ”التحدي الأكثر تعقيداً” أمام الحكومة العراقية، والمتمثل في الموازنة بين جذب الاستثمارات والشركات الأميركية الكبرى، وبين معالجة ملف سلاح الفصائل والنفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة.
ورأى التقرير أن واشنطن تسعى إلى بناء شراكة اقتصادية أوسع مع بغداد، إلا أن الملف الأمني ما يزال يشكل العقبة الأبرز أمام هذا المسار، معتبراً أن أي ضمانات أمنية تُمنح للشركات الأجنبية تبقى محدودة الفاعلية ما دامت الفصائل المسلحة تحتفظ بقدراتها العسكرية خارج إطار الدولة.
وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأميركية تنظر بإيجابية إلى حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، وتعتبرها فرصة لدفع مسار الإصلاحات وتعزيز استقلال القرار العراقي، إلا أنها ما تزال تترقب خطوات عملية تتعلق بحصر السلاح بيد الدولة وتقليص النفوذ الإيراني داخل المؤسسات الرسمية.
كما تناول التقرير الجدل الدائر حول مستقبل الفصائل المسلحة والحشد الشعبي، لافتاً إلى أن إعلان بعض الفصائل استعدادها للتخلي عن السلاح أثار ترحيباً دولياً، لكنه فتح في الوقت ذاته تساؤلات بشأن مصير الأسلحة والمقاتلين وآليات تنفيذ أي خطة مستقبلية بهذا الشأن.
وأكد التقرير أن نجاح العراق في استقطاب الاستثمارات الدولية الكبرى، خصوصاً في قطاع الطاقة، يرتبط بقدرته على توفير بيئة مستقرة وآمنة، إلى جانب تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية تعزز ثقة الشركاء الدوليين.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة بغداد على ترجمة التعهدات السياسية إلى إجراءات عملية، وسط مراقبة أميركية ودولية لمسار الإصلاحات الأمنية والاقتصادية في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك