تتصاعد في الأوساط السياسية والبرلمانية دعوات الإبقاء على الفريق أول ركن عبد الأمير الشمري في منصب وزير الداخلية، وسط دعم متزايد من شخصيات سياسية ودينية بارزة ترى أن المرحلة الحالية تتطلب الاستفادة من الخبرات الأمنية المتراكمة أكثر من خوض مغامرة التغيير.
وتستند هذه المطالبات إلى ما يصفه مؤيدو الشمري بسجل مهني حافل، شمل تعزيز أمن الحدود، وتطوير آليات التنسيق الأمني، وإطلاق مشاريع للتحول الرقمي داخل وزارة الداخلية، فضلاً عن نجاحات في إدارة ملفات أمنية معقدة خلال السنوات الماضية.
وكان أكثر من 180 نائباً قد وقعوا في وقت سابق على مذكرة تطالب بالتجديد له، في خطوة عكست حجم التأييد الذي يحظى به داخل أروقة البرلمان وبين قوى سياسية متعددة.
ومع استمرار المشاورات الخاصة باستكمال التشكيلة الحكومية، عاد الجدل حول وزارة الداخلية ليفتح مجدداً ملف آلية اختيار المسؤولين في الدولة، بين من يدعو إلى اعتماد معيار الكفاءة والخبرة المهنية، ومن يرى أن التوازنات السياسية ما تزال اللاعب الأبرز في حسم المناصب العليا.
ويرى مراقبون أن النقاش الدائر حول حقيبة الداخلية تجاوز حدود شخص الوزير، ليتحول إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة الطبقة السياسية على تغليب معيار الإنجاز والمؤسسية على حساب اعتبارات المحاصصة والتوافقات التقليدية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك