ترحب “البلاد” برسائل ومساهمات القراء، وتنشر منها ما لا يتعارض مع قوانين النشر، مع الاحتفاظ بحق تنقيح الرسائل واختصارها.
يرجى توجيه الرسائل إلى البريد الإلكتروني ([email protected]) متضمنة الاسم ورقم الهاتف.
أنا مواطن، متزوج وأب لثلاثة أطفال، وأكتب هذه الكلمات وأنا أعيش واحدة من أصعب المراحل التي مرت عليّ وعلى أسرتي.
بعد أيام قليلة قد يتم تنفيذ حكم الإخلاء الصادر بحقي، والسؤال الذي يشغلني ليل نهار ليس الحكم نفسه ولا الإجراءات القانونية، بل سؤال واحد فقط: إلى أين نذهب؟منذ ما يقارب عشرين عامًا وأنا أنتظر طلبي الإسكاني، وما زلت حتى اليوم أترقب بيت العمر الذي حلمت به أنا وأسرتي.
وخلال هذه السنوات الطويلة تحملنا أعباء الحياة وارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات والالتزامات المالية على أمل أن يأتي اليوم الذي نحصل فيه على السكن الذي انتظرناه كل هذه المدة.
وفي الآونة الأخيرة، وبعد متابعة قضيتي عبر مكتب رئيس مجلس النواب، تكرمت وزارة الإسكان بمقابلتي والاستماع إلى وضعي.
إلا أن الحل الذي عُرض عليّ كان تحويل طلبي من وحدة سكنية إلى شقة تمليك.
وقد احترمت هذا العرض وقدّرت اهتمام الوزارة بملفي، لكنني لم أكن أبحث عن شقة تمليك بقدر ما كنت أبحث عن حل مؤقت يحفظ استقرار أسرتي إلى أن يحين دور طلبي الإسكاني الذي مضى عليه نحو عشرين عامًا.
فبعد كل هذه السنوات من الانتظار، لم أطلب التنازل عن بيت العمر الذي انتظرته طويلاً، وإنما كنت وما زلت أبحث عن سكن مؤقت يحميني أنا وزوجتي وأطفالي الثلاثة من خطر فقدان المأوى إلى أن يتم تخصيص الوحدة السكنية المستحقة لي.
وفي يوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026، زارني مأمور التنفيذ التابع للمحكمة لإبلاغي بإجراءات تنفيذ حكم الإخلاء.
وخلال الزيارة أوضحت له أنني لا أملك مسكنًا بديلًا يمكن أن أنتقل إليه أنا وأسرتي، وأن وضعي المالي لا يسمح لي باستئجار سكن جديد في الوقت الحالي.
ولم يكن أمامي سوى أن أطلب منحي المدة المتبقية قبل الانتقال إلى مراحل التنفيذ التالية، أملاً في أن تتمكن الجهات المعنية من إيجاد حل يحفظ استقرار أسرتي ويجنبها مصيرًا مجهولاً.
إن دخل الأسرة يذهب إلى الالتزامات الأساسية ومتطلبات المعيشة اليومية، وأصبح توفير إيجار جديد، ومقدم عقد جديد، وتكاليف نقل الأثاث، أمرًا يفوق قدرتنا الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك