المثل الذي عنونا به واجهة وصدر المقالة، هو مثل شعبي معروف ومحفوظ، ومازال يردد كلما سنحت الفرصة، وهو واحد من الأمثلة الغنية بمضمونها.
ولو توقفنا عند هذا المثل بالتفكير فيه مرة، وبالتأمل في مضمونه مرة أخرى، لوجدناه ينفتح على جوانب وحقول عديدة منها النفسية أو العقلية أو المادية.
ورغم أنه أي «المثل» نابع من ثقافتنا وبيئتنا، إلا أن الكثير مع شديد الأسف مكتف بمعرفته دون العمل به وتفعيله، وهو أن مثلنا قريب من الكلمة التي قالها الحكيم اليوناني سقراط «اعرف نفسك» والتي علقها على مدخل الفصل الذي يدرس فيه تلامذته.
كثير من المشاكل والعقبات التي نصطدم بها في حياتنا العامة، وفي أجوائنا الرياضية على وجه التحديد، لو دققنا في تفاصيلها لوجدنا أننا لم نعمل بالمثل، ولم نلتزم بمضمونه، بل اكتفينا بمعرفته وحفظه عن ظهر قلب، بينما ضربنا العمل به عرض الحائط، ومثال على ذلك أن معظم أنديتنا لو أنها «مدت ريولها على قد لحافها» لما سمعناها تئن وتشتكي من الدين الذي وضعته على كاهلها بيدها لا بيد غيرها، ولا تعرف كيف تخرج من شرنقته، والسبب أنها كلفت نفسها فوق طاقتها، ولو عرفت نفسها حق المعرفة، «ومدت رجلها على قد لحافها، لما أدخلت أنفسها في مداخل ومتاهات أكبر منها.
فخلاصة القول، إنها دعوة إلى الأخذ بالمثل المعني مأخذ الجد، لأنه سبيل يعرفنا بحقيقتنا وإمكاناتنا وحدودنا، ورحم الله من عرف، وعمل بما يعرف.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك