يكثف معرض «تحولات المعنى» رمزيات الهوية والبيئة المحلية من خلال مشاريع تخرج لـ24 طالبة من قسم الفنون الجميلة بجامعة البحرين.
تستغرق الرمزيات في البحث عن معانٍ متعددة تربطها بالإنسان من خلال 3 مشاريع فنية تجمع ما بين اللوحات المرسومة والمجسمات اليدوية.
ويجسد مشروع «التحولات البيئية في البحرين: من الذاكرة إلى التحول» حوارًا بصريًا بين الإنسان والطبيعة، من خلال 3 أعمال فنية تستلهم البيئات البحرية والزراعية والحيوانية في البحرين.
تتناغم خامتا الخشب والكرتون المعاد تدويره للتعبير عن التحولات البيئية بين الماضي والحاضر، في محاولة لاستحضار ذاكرة المكان والتأمل في مستقبل البيئة.
وعبر مشروع «هوية المكان»، يتم تقديم أفكار تصميم نصب ميدانية، لدوارات الشوارع وفق هوية تاريخية وثقافية لمناطق محلية في البحرين، وذلك عبر استطلاع استكشافي لأكثر من 20 دوارا بمختلف المناطق، بهدف ابتكار تصاميم تحاكي الهوية المحلية بلمسة إبداعية فنية لزيادة الوعي وتجميل الشوارع.
أما مشروع «جماليات الاختلاف: قراءة تشكيلية للجسد والإدراك في حالات الإعاقة»، فتنطلق فكرته من تفكيك المفهوم التقليدي للجمال (الجمال المعياري الكلاسيكي) الذي يربط الجمال بالكمال الجسدي والتناسق، ما أدى تاريخياً إلى تهميش الجسد المختلف.
ويضم سلسلة لوحات فنية تجريبية «تدمج بين الواقعية التعبيرية والسريالية» وتقوم على إعادة تمثيل أجساد ذوي الإعاقة الحركية والإدراكية بطريقة بصرية مبتكرة بدلاً من إظهار الإعاقة كعجز أو نقص، يركز المشروع على المساحات الناتجة عن البتر أو الفقد ويحولها إلى «مركز الجمال» في اللوحة.
وفي «بين الظل والنور»، تقدم الطالبات قراءة بصرية لجدلية الخير والشر بوصفهما حالتين متداخلتين داخل التجربة الإنسانية، من خلال مجموعة من الأعمال الفنية التي تتناول مفاهيم الاختيار، وتأثير السلوك الفردي على المجتمع، والعلاقة بين القرار ونتيجته، إضافة إلى الصراع الداخلي الذي يعيشه الإنسان بين الظاهر والخفي.
تعتمد الأعمال على الرمزية والتباين بين الضوء والظل، إلى جانب الدمج بين الواقعية والتجريد، بهدف تحويل المفاهيم النفسية والفلسفية إلى تجربة بصرية معاصرة تفتح المجال للتأمل والتفسير.
كما يسعى المشروع إلى إعادة صياغة العلاقة بين الفن والمتلقي، من خلال توظيف الأعمال ضمن فضاء تفاعلي يحاكي البيئة اليومية، بحيث يصبح المشاهد جزءًا من التجربة وليس مجرد متلقٍ لها.
ويقدم مشروع «طبقات الهوية: الإنسان بين المجتمع والذاكرة» منظورًا بصريًا شاملاً حول العلاقة بين الفرد والمجتمع، وكيف يتم تشكيل الهوية الإنسانية داخل سياقات بيئية واجتماعية متغيرة.
ويشمل 4 أعمال فنية مترابطة تبني سردًا بصريًا لتشكيل الهوية.
وترتبط بالصراع من أجل تحقيق الذات تحت الضغط الاجتماعي، ودور الذاكرة في تشكيل الأنا وصمود النساء وسط تغير الأدوار والحفاظ على التراث الجماعي البحريني.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك