جنيف: حذّر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إريتريا، محمد عبد السلام بابكر، من أن البلاد تشهد انتهاكات واسعة ومنهجية قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، في ظل استمرار تدهور أوضاع الحقوق والحريات.
وفي تقرير قدّمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، قال بابكر إن معارضي الحكومة في إريتريا يواجهون مخاطر الاعتقال التعسفي والعمل القسري وانتهاكات أخرى، مشيراً إلى أن “أسباباً وجيهة” تدعو للاعتقاد بأن الجرائم ضد الإنسانية ما زالت مستمرة.
وأوضح التقرير، الذي يغطي الفترة من أبريل/نيسان 2025 إلى أبريل/نيسان 2026، أن الوضع الحقوقي في البلاد “يواصل التدهور”، مع استمرار أنماط من الانتهاكات المنهجية والواسعة النطاق.
وأضاف بابكر أن من بين أبرز هذه الانتهاكات: الاختفاء القسري، والاحتجاز المطول بمعزل عن العالم الخارجي دون تهمة أو محاكمة، والتعذيب، إلى جانب اضطهاد المعارضين السياسيين والصحفيين وأفراد من الطوائف الدينية.
وأشار إلى أن السلطات الإريترية تعمل بشكل متزايد على “إسكات وتخويف وإيذاء” المعارضين في الخارج أيضاً.
وتُصنَّف إريتريا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.
5 مليون نسمة، من أكثر الدول انغلاقاً، وتحتل المرتبة الأخيرة عالمياً في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”.
ويحكم إريتريا منذ استقلالها عن إثيوبيا عام 1993 الرئيس أسياس أفورقي، حيث تتهم منظمات دولية حكومته بفرض قبضة أمنية صارمة تشمل التجنيد الإجباري والعمل القسري، وهو ما تعتبره الأمم المتحدة شكلاً من أشكال الاستعباد.
وكان مجلس حقوق الإنسان قد أنشأ منصب المقرر الخاص لإريتريا عام 2012 لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، في ظل استمرار القيود المشددة على الحريات العامة والإعلام.
وحثّ بابكر الدول الأعضاء على الإبقاء على هذا المنصب وتجديد تفويضه، محذراً من أن إنهاءه في هذه المرحلة قد يضعف آليات الرقابة الدولية.
ومن المقرر أن يبتّ مجلس حقوق الإنسان في مستقبل التفويض خلال دورته الحالية التي تستمر حتى 7 يوليو/تموز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك