أعلنت السلطات السورية الإفراج عن الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان وترحيلها إلى ألمانيا، بعد نحو خمسة أشهر من احتجازها داخل الأراضي السورية، وذلك في إطار تنسيق جرى مع السفارة الألمانية في دمشق.
وأوضحت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أنّ الجهات المختصة تابعت قضية ميشيلمان منذ التحقق من هويتها وجنسيتها، بالتعاون مع سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية، حيث وُفِّرَت الإجراءات القنصلية اللازمة وفقاً للمعايير والاتفاقيات الدولية المعمول بها.
وذكرت الوزارة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية" سانا"، ليل الجمعة السبت، أنّ المعلومات المتوافرة لدى الحكومة السورية تشير إلى وجود الصحافية الألمانية في مناطق شمال شرقي سورية، وأنها كانت برفقة عناصر من" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) خلال المعارك التي شهدتها محافظة الرقة.
وأضافت أنها أوقفت مع شخص وصفته بأنه من قيادات حزب العمال الكردستاني، بعد دخولها الأراضي السورية بطريقة غير قانونية وإقامتها لفترة طويلة خارج المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة.
وأكدت وزارة الخارجية أنها استجابت للطلبات المقدّمة من الجانب الألماني طوال فترة الاحتجاز، بما في ذلك السماح بزيارات قنصلية لممثلي السفارة الألمانية، وإجراء الفحوص الطبية اللازمة، وتمكين الدبلوماسيين الألمان من متابعة أوضاعها، التزاماً بأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963.
وأشارت الوزارة إلى أن قرار ترحيل ميشيلمان جاء استناداً إلى موافقة السلطات السورية المختصة، وحرصاً على تعزيز العلاقات الثنائية بين سورية وألمانيا.
وكانت الحكومة السورية قد أكدت في الثاني من مايو/ أيار الماضي احتجاز الصحافية الألمانية البالغة من العمر 36 عاماً، بعد أشهر من الغموض الذي أحاط بمصيرها منذ انقطاع الاتصال بها في 18 يناير/ كانون الثاني 2026.
وبحسب بيان رسمي صدر آنذاك عن وزارة الإعلام السورية، فقد أوقفت ميشيلمان مع زميلها الصحافي التركي أحمد بولاد خلال العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الحكومية السورية في مدينة الرقة عقب استعادة السيطرة عليها من" قوات سوريا الديمقراطية".
وفي وقت سابق، دعت لجنة حماية الصحافيين الدولية السلطات السورية إلى تقديم معلومات واضحة وفورية بشأن مصير ميشيلمان، وطالبت بالكشف عن مكان وجود أحمد بولاد، الذي لا يزال يُعد من المختفين قسرياً منذ عدة أشهر.
وأوضحت اللجنة أنّ عائلة الصحافية الألمانية والحكومة الألمانية أكدتا احتجازها داخل سورية، فيما كانت جهات رسمية سورية قد نفت في مراحل سابقة امتلاك معلومات بشأن القضية.
وأشارت إلى أن اتصالات أجرتها مع مسؤولين في وزارة الإعلام ومكتب محافظ حلب لم تؤد إلى معلومات عن مكان وجود الصحافيين.
ووفقاً لما ذكرته اللجنة، فإن ميشيلمان وبولاد، اللذين كانا يعملان لوكالة" إيتكين" الإخبارية وقناة" أوزغور" التلفزيونية، ومقرهما إسطنبول، شوهدا للمرة الأخيرة في 18 يناير 2026، عندما أفاد شهود بأن قوات حكومية سورية أجبرتهما على الصعود إلى إحدى مركباتها خلال العمليات العسكرية التي شهدتها مدينة الرقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك