رغم مضي ساعات طويلة منذ إعلان جيش الاحتلال أمس الجمعة، عن مقتل أربعة من جنوده بينهم قائد الكتيبة 52، لم يتوصل حتّى اللحظة إلى السبب الذي أدى إلى تفجير الدبابة في كفر تبنيت بقضاء النبطية جنوبيّ لبنان، وفقاً لما أفاد به موقع" واينت"، اليوم السبت.
ولفت الموقع إلى أنه" بسبب ظروف القتال الصعبة في المنطقة التي فُجّرت فيها الدبابة والمخاطر المحتملة التي قد تواجه جنود الاحتلال، فإن الوصول إلى الدبابة التي تضررت غير ممكن؛ إذ لم يُتح حتى هذه الساعة وصول الجهات المعنية التي تعرف كيفية سحب الدبابة من المكان لفهم ما الذي حدث هناك وما الذي تسبب بمقتل الجنود".
في البداية، اعتقد جيش الاحتلال أن سبب مقتل جنوده ناجم عن عبوة ناسفة، إلا أن التسبب بمثل الضرر الذي طاول الدبابة يستوجب زرع عبوة يبلغ وزنها مئات الكيلوغرامات، ويتطلب من حزب الله عملية خاصة، وربما أيضاً إخفاقاً في إجراءات الجيش الإسرائيلي ليمكّن زرع عبوة كهذه.
وهو ما استبعده الاحتلال في وقتٍ لاحق، عادّاً سيناريو كهذا ذو احتمال منخفض.
أمّا الاحتمال الثاني الذي فحصه حسبما أورد" واينت"، فكان صاروخاً مضاداً للدروع متطوراً مثل" كورنيت" الذي دأب حزب الله على استخدامه، على الرغم من أن معطيات أوليّة استبعدت احتمالاً كهذا جزئياً.
كما فحص الجيش احتمالاً آخر وهو ما إذا كان حزب الله يمتلك طائرة مسيّرة انتحارية مزودة برأس حربي لصاروخ مضاد للدروع، يمكنه اختراق الدبابة.
أما الاحتمال الرابع الذي يحقق فيه الجيش في الأثناء، ولكنه لن يكون قابلاً للفحص بشكل فعلي إلا عندما تتوفر إمكانية الوصول الكامل إلى الدبابة، وربما فقط بعد سحبها، فهو أن سبب ما حدث يعود إلى خلل ما في الدبابة، أدى إلى الانفجار وإلى مقتل الجنود الأربعة ووقوع إصابات أخرى.
ما يعني أن يكون السبب إخفاقاً أو عطلاً تقنياً وليس نتيجة هجوم من حزب الله.
تظاهرة أمام منزل زامير احتجاجاً على مقتل الجنودإلى ذلك، تتظاهر في الأثناء 20 أمّاً إسرائيلية من منظمة" اُم يقظة" وأهالي جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي أمام منزل رئيس الأركان، أيال زامير، احتجاجاً على ما وصفه المحتجون بـ" قطاع الإهمال" في لبنان.
وقالت روتيم سيون، المتحدثة باسم المحتجين إن" أربعة جنود إضافيين دفعوا حياتهم ثمناً لشريط التضحية في لبنان.
بصفتي أماً لجندي، وطبيبة، ومن تمثل آلاف الأمهات الساهرات، أقول اليوم بصوت واضح: كفى للتفريط بحياة أبنائنا عبثاً"، على ما نقله عنها موقع" واينت".
وأضافت خلال التظاهرة أن" القيادة تُقاس بقدرتها على التوصل إلى الحلول، لا بتحويل الحدود الشمالية إلى آلة حرب معطلة تستنزف دماء أبنائنا.
لقد جئنا إلى هنا هذا الصباح لنصرخ صرخة الأمهات اللواتي لا ينمن ليلاً، ولن نصمت حتى يتوقف هذا الإهمال".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك