أعلن مدير مكتب الرئيس الأوكرانيفولوديمير زيلينسكي، كيريلو بودانوف، اليوم السبت، أنه سيتنازل عن وسام منحته له بولندا بعد أن جرد رئيسها كارول نافروتسكي، نظيره الأوكراني، من أعلى وسام شرف في بولندا بسبب خلاف تاريخي.
وتهدد خطوة بودانوف بتفاقم خلاف دبلوماسي بين الشريكين الاستراتيجيين المقربين، في وقت تحشد فيه كييف حلفاءها للضغط على روسيا لإنهاء حربها على أوكرانيا.
وأشار بودانوف إلى أنه سيتخلى عن وسام الصليب الذهبي من وسام استحقاق جمهورية بولندا، الذي حصل عليه العام الماضي، للاحتجاج على خطوة وصفها بأنها" هدية" لروسيا.
وكتب بودانوف على منصات التواصل الاجتماعي: " تربط بلدينا علاقات راسخة، ولكل منهما صفحات مختلفة من التاريخ، بعضها بطولي والآخر مأساوي.
ورغم ذلك، ينبغي أن تكون هذه مناسبة للتأمل العميق، لا للتكهنات السياسية السطحية".
وقال نافروتسكي، أمس الجمعة، إنه سيجرد زيلينسكي من وسام النسر الأبيض، بعدما أعاد تسمية وحدة عسكرية باسم جيش التمرد الأوكراني، وهو تنظيم متهم بارتكاب مذابح ضد البولنديين خلال الحرب العالمية الثانية.
وفي وقت سابق، وصف وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، قرار نافروتسكي بأنه" خطأ استراتيجي من جانب رئيس بولندا لا يصب في مصلحة أحد سوى موسكو".
ودعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، وهو معارض لنافروتسكي، كلا الزعيمين إلى التحلي بالهدوء.
ويعتبر بعض الأوكرانيين أعضاء" جيش التمرد الأوكراني" أبطالاً، لمقاومتهم الاتحاد السوفييتي السابق وألمانيا النازية، ورموزاً لنضال كييف من أجل الاستقلال عن موسكو.
لكن جيش التمرد الأوكراني كان متورطاً أيضاً في مذابح فولينيا، وهي سلسلة من عمليات القتل وقعت بين عامي 1943 و1945، تقول بولندا إن حوالى 100 ألف بولندي قُتلوا فيها على يد القوميين الأوكرانيين.
كذلك لقي آلاف الأوكرانيين حتفهم في عمليات قتل انتقامية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك