يخوض منتخب أوروجواي لكرة القدم مواجهة مهمة أمام منتخب الرأس الأخضر مساء الأحد على ملعب ميامي، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026، في لقاء قد يضع أحد الفريقين على أعتاب التأهل إلى دور الـ32.
وتبدو حسابات المجموعة مفتوحة على جميع الاحتمالات بعد الجولة الأولى، حيث تتساوى المنتخبات الأربعة برصيد نقطة واحدة لكل منها.
وتتصدر أوروجواي الترتيب بفارق الأهداف عقب تعادلها 1/1 مع السعودية، بينما يحتل منتخب الرأس الأخضر المركز الرابع رغم تحقيقه واحدة من أكبر مفاجآت البطولة حتى الآن بعدما فرض التعادل السلبي على المنتخب الإسباني في أول ظهور له بتاريخ كأس العالم.
ولم يقدم منتخب أوروجواي الأداء المنتظر أمام السعودية في المباراة الافتتاحية، حيث عانى الفريق بشكل واضح على المستوى الهجومي خلال معظم فترات اللقاء.
وكان من اللافت أن جميع محاولاته الأربع من داخل منطقة الجزاء في الشوط الأول جاءت عبر كرات ثابتة، ما عكس الصعوبات التي واجهها في صناعة الفرص من اللعب المفتوح.
ورغم التغييرات التي أجراها المدرب مارسيلو بييلسا بين الشوطين، فإن المنتخب السماوي لم ينجح في تهديد المرمى السعودي بصورة حقيقية إلا خلال الدقائق العشر الأخيرة من المباراة، وهو ما أثار بعض القلق بشأن جاهزية الفريق الهجومية.
ورغم أن فرص الخروج المبكر تبدو محدودة نسبيا في ظل تأهل أصحاب المركزين الأول والثاني بالإضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، فإن جماهير أوروجواي لا تزال تتذكر خيبة الأمل في مونديال قطر 2022 عندما ودع الفريق البطولة من دور المجموعات.
وتشير الأرقام إلى وجود أزمة هجومية نسبية لدى أوروجواي، حيث سجل الفريق هدفا واحدا أو أقل في سبع من آخر ثماني مباريات خاضها.
كما أحرز 10 أهداف فقط خلال آخر تسع مباريات له في دور المجموعات بكأس العالم، وهي حصيلة لا تتناسب مع تاريخ أحد أكثر المنتخبات نجاحا في البطولة.
في المقابل، يتميز المنتخب بصلابة دفاعية جيدة، حيث لم يستقبل أكثر من هدف واحد في سبع من آخر ثماني مباريات رسمية، وهو ما يمنحه قدرا من التوازن قبل مواجهة منتخب يجيد التنظيم الدفاعي مثل الرأس الأخضر.
أما منتخب الرأس الأخضر فقد دخل التاريخ من أوسع أبوابه بعد تعادله سلبيا مع إسبانيا في الجولة الأولى.
ولم يكن الإنجاز مجرد نتيجة إيجابية فحسب، بل حمل بعدا تاريخيا، إذ شهد اللقاء أكبر فارق تصنيف عالمي بين منتخبين في مباراة بكأس العالم لم تنته بفوز المنتخب الأعلى تصنيفا، حيث دخلت إسبانيا المباراة وهي في المركز الثاني عالميا مقابل المركز السابع والستين للرأس الأخضر.
وكان الحارس المخضرم فوزينيا النجم الأول في المباراة بعدما قدم عرضا استثنائيا، تصدى خلاله لسبع تسديدات وقام بثلاث تدخلات هوائية ناجحة، ليصبح بطلا قوميا بين عشية وضحاها.
وربما لم يكن الأداء الدفاعي المميز مفاجئا للمتابعين، خاصة أن المنتخب حافظ على نظافة شباكه في سبع مباريات من أصل عشر خلال التصفيات المؤهلة للبطولة، وهو ما يؤكد أن التنظيم الدفاعي يمثل السلاح الأبرز للفريق تحت قيادة المدرب بوبيستا.
ويمنح التعادل أمام إسبانيا دفعة معنوية كبيرة للرأس الأخضر، خصوصا أنه جاء بعد سلسلة من ثلاثة انتصارات متتالية.
ورغم أن اثنين من تلك الانتصارات تحققا أمام برمودا وفنلندا، فإن الفوز الكاسح على صربيا بنتيجة 3 / صفر في نهاية مايو أظهر أن الفريق قادر على مقارعة منتخبات ذات مستوى جيد.
ومع ذلك، يدرك الجهاز الفني أن التعادل وحده قد لا يكون كافيا لبلوغ الأدوار الإقصائية، ما يعني أن المنتخب سيكون بحاجة على الأرجح لتحقيق فوز واحد على الأقل في مباراتيه المتبقيتين.
ولذلك سيكون مطالبا بتقديم أداء هجومي أفضل مما قدمه أمام إسبانيا، حيث لم يسجل سوى ست لمسات داخل منطقة جزاء المنافس طوال اللقاء.
على صعيد أوروجواي، لم يظهر الثنائي مانويل أوجارتي وداروين نونيز بالمستوى المطلوب أمام السعودية، وتم استبدالهما خلال المباراة، لكن من المستبعد أن يقدم بييلسا على استبعادهما من التشكيلة الأساسية نظرا لأهميتهما الكبيرة داخل الفريق.
ومن المتوقع أن يقود نونيز الخط الأمامي مجددا، مع إمكانية مشاركة أجوستين كانوبيو إلى جانبه بدلا من فيديريكو فينياس الذي لم يترك بصمة واضحة في المباراة الأولى.
وفي الدفاع، لا يزال رونالد أراوخو محل شك بعد الإصابة التي تعرض لها قبل انطلاق البطولة، والتي حرمته من المشاركة في اللقاء الافتتاحي، ما يجعل موقفه من المشاركة غير محسوم حتى اللحظات الأخيرة.
أما منتخب الرأس الأخضر فسيعتمد مرة أخرى على خبرة الحارس فوزينيا، في حين سيكون الثنائي الدفاعي ديني بورجيس وروبرتو لوبيز مطالبين بتقديم مستوى كبير للحد من خطورة مهاجمي أوروجواي.
وفي وسط الملعب، يبدو كيفن لينيني مرشحا مؤكدا للاحتفاظ بمكانه بعد الأداء المميز الذي قدمه أمام إسبانيا، إلى جانب لاروس دوارتي وجاميرو مونتيرو، بينما سيقود دايلون ليفرامينتو الهجوم مدعوما بالجناحين رايان مينديز وجوفاني كابرال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك