قُتل عنصران من وزارة الدفاع السورية، صباح اليوم السبت، إثر تعرّضهما لاستهداف من قبل مسلحين مجهولين في ريف حلب الشرقي، ضمن مناطق كانت تخضع سابقاً لسيطرة" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، في حادثة جديدة تأتي ضمن سلسلة هجمات متزايدة تستهدف القوات العسكرية والأمنية السورية في شمال وشمال شرق البلاد.
وقالت مصادر مطلعة لـ" العربي الجديد" إن عنصرين من الفرقة 76 مدرعات قُتلا أثناء تنقلهما على دراجة نارية على طريق منبج في ريف حلب الشرقي، بعدما تعرضا لإطلاق نار من قبل مجهولين، ما أدى إلى مقتلهما على الفور.
وتتجه أصابع الاتهام نحو خلايا تنظيم" داعش"، الذي كثف خلال الأشهر الأخيرة من هجماته ضد عناصر وزارة الدفاع والقوات الأمنية السورية، ولا سيما في المناطق التي كانت تخضع لسيطرة" قسد" في محافظات حلب ودير الزور والحسكة والرقة.
ويأتي الاعتداء بعد يومين فقط من مقتل عنصر في وزارة الدفاع السورية وإصابة 12 آخرين، إثر استهداف مسلحين مجهولين حافلة مبيت عسكرية كانت متجهة من قاعدة الرميلان في ريف الحسكة نحو محافظة حلب، وذلك على طريق تل تمر - رأس العين.
وفي مؤشر على استمرار نشاطه، أعلن تنظيم" داعش"، يوم الثلاثاء الماضي، مسؤوليته عن هجوم استهدف معسكراً تابعاً لوزارة الداخلية السورية في مدينة الرقة.
وأسفر الهجوم عن مقتل أحد عناصر الأمن وإصابة آخر، وفق ما أعلنه التنظيم.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد ذكرت، في بيان، الاثنين الماضي، أن أحد عناصرها قُتل خلال تصدي قوات الأمن لهجوم نفذه مسلحان من تنظيم" داعش" على أحد مقار قيادة قوات الأمن الداخلي في مدينة الرقة.
وأوضحت الوزارة أن القوات تمكنت من تحييد (قتل أو جرح أو أسر) أحد المهاجمين، فيما أقدم الآخر على تفجير نفسه بعد محاصرته.
وسبق أن أعلن التنظيم، في 12 مايو/ أيار الماضي، مسؤوليته عن هجوم استهدف حافلة مبيت تابعة لوزارة الدفاع السورية على طريق الحسكة - رأس العين في ريف الحسكة، ما أدى حينها إلى مقتل خمسة عناصر من الجيش السوري وإصابة آخرين.
كما شهدت منطقة السفيرة في 17 مارس/ آذار الماضي هجوماً نفذته خلية تابعة للتنظيم استهدف دورية للضابطة الجمركية في أثناء وجودها في المنطقة.
وأسفر الهجوم عن مقتل عنصرين وإصابة اثنين آخرين، قبل أن تندلع اشتباكات بين الجانبين انتهت بإقدام أحد المهاجمين على تفجير نفسه خلال المواجهات، ما أدى إلى مقتله.
وكثفت خلايا تنظيم" داعش" من نشاطها خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما بعد بسط الحكومة السورية سيطرتها على مساحات واسعة من المناطق التي كانت تديرها" قوات سوريا الديمقراطية" في أرياف حلب والرقة ودير الزور والحسكة.
وكانت خلايا التنظيم تركز عملياتها سابقاً على استهداف قوات" قسد"، إلا أن نمط الهجمات شهد تحولاً ملحوظاً نحو استهداف القوات التابعة لوزارة الدفاع السورية والأجهزة الأمنية المرتبطة بوزارة الداخلية.
وتستمر التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات السورية في المناطق المستعادة حديثاً، ولا سيما عقب الهجمات المتكررة التي تشهدها مناطق شمال وشمال شرقي سورية، في ظل قدرة خلايا تنظيم" داعش" على تنفيذ عمليات متفرقة ضد أهداف عسكرية وأمنية.
ومع تزايد وتيرة هذه الهجمات خلال الأشهر الماضية، تبرز المخاوف من اتساع نطاق النشاط الأمني للتنظيم في تلك المناطق، رغم الحملات والإجراءات المتواصلة لملاحقة خلاياه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك