وجرت الفعالية في 16 يونيو الجاري وشهدت حضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي في اليمن والسعودية وتونس والعراق ولبنان، وشخصيات من الأوساط الثقافية والفكرية الفرنسية.
وتلقى تنظيم هذا الحدث الدعم من سفير روسيا في فرنسا أليكسي ميشكوف، والمندوب الدائم لروسيا لدى" اليونسكو" رينات عليوتدينوف.
وأشار السفير الروسي في كلمته إلى أن الاتحاد السوفيتي كان أول دولة تعترف رسميا بالمملكة العربية السعودية، وأن كريم حكيموف لعب دورا محوريا في إقامة العلاقات بين البلدين.
وشدد ميشكوف على أن الكتاب يعد" إسهاما هاما في فهم التاريخ السياسي للشرق الأوسط في القرن العشرين" ويدعو القارئ إلى مواضيع تحظى بصفة خاصة اليوم، مثل حوار الحضارات ودور الدبلوماسية في بناء الثقة بين الدول.
ووصف المندوب الدائم لروسيا لدى" اليونسكو" حكيموف بأنه" شخصية من الحجم الاستثنائي"، واعتبر مؤلف الكتاب أحد أبرز المختصين الروس في الشؤون العربية والدبلوماسيين الذين كرّسوا جزءا كبيرا من مسيرتهم المهنية للشرق الأوسط.
وفي كلمته التي ألقاها عبر تقنية الفيديو، قال السفير أوزيروف: اسم حكيموف دوّن بحروف من ذهب في تاريخ الدبلوماسية الروسية.
دراسة سيرته وأعماله لها أهمية دائمة لفهم جذور وطبيعة العلاقات بين روسيا والشرق.
وتظهر قصة حياته بوضوح أهمية الدبلوماسية كأداة لتعزيز السلام والتفاهم بين الشعوب، وآلية لتسوية النزاعات وتطوير التعاون الدولي.
وبعد كلمة المؤلف، جرت مناقشة حيوية وثرية بمشاركة ضيوف اللقاء.
وتمت ترجمة كتاب أوزيروف إلى اللغة العربية في وقت سابق، مما ساهم في تعزيز الروابط الإنسانية والثقافية بين روسيا ودول المنطقة.
نادي حكيموف يناقش نتائج مئة عام من العلاقات الروسية السعوديةولد حكيموف في مقاطعة أوفا البشكيرية في روسيا لأسرة مسلمة حيت تلقى تعليمه الإسلامي قبل أن يكمل تعليمه في سيبيريا، ثم شارك في الثورة التي أفضت لقيام الاتحاد السوفييتي.
كان وكيلا مفوضا للاتحاد السوفييتي في اليمن بين عامي 1929 و 1932، إبان حكم نظام الإمامة، قبل أن يعود لبلاده، للدراسة في معهد" الأساتذة الحمر".
وقدم أوراق اعتماده إلى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، قنصلا عاما، ووكيلا دبلوماسيا، لدى المملكة عام 1924.
وفي عام 1935 عمل ممثلا مفوضا للاتحاد السوفييتي لدى المملكة العربية السعودية، وكان صديقا مقربا من الملك عبد العزيز آل سعود.
لمحة عن كتاب" كريم حكيموف: مصائر الإسلام والشيوعية في روسيا"جدير بالذكر أن في أبريل الماضي، أصدرت دار النشر الباريسية" تالما" النسخة الفرنسية من الكتاب وذلك بمناسبة الذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والمملكة العربية السعودية.
ويُهدي الكتاب إلى الدبلوماسي البارز كريم حكيموف، الذي أسهم جهوده في أن يصبح الاتحاد السوفيتي أول دولة تعترف بالمملكة العربية السعودية كدولة مستقلة، كما يتناول الكتاب التنافس الدبلوماسي بين روسيا والقوى الغربية في الثلث الأول من القرن العشرين، كما يقدم عرضا لتاريخ علاقات روسيا مع المشرق العربي وإيران.
ويولي الكتاب اهتماما كبيرا لما يُعرف بـ" اللعبة الكبرى" بين روسيا وبريطانيا، وتأثيرها في تشكيل السياسات الإقليمية كما يقدم المؤلف تحليلا مفصلا للتفاعل والتأثير المتبادل بين مختلف التيارات الفكرية، ولاسيما الحركات الإصلاحية في الإسلام والأيديولوجيا الشيوعية، بما يتيح قراءة جديدة للعمليات التاريخية في كل من روسيا والشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك