وكالة الأناضول - انطلاق أول شحنة لبنانية إلى السعودية بعد رفع حظر استمر 5 سنوات قناة التليفزيون العربي - معارك محتدمة في أوكرانيا وهجمات متبادلة بالطائرات المسيرة بانوراما فوود - سنة أولى طبخ مع الشيف آلاء الجبالي | ودجز مبهرة - تشيكن رينج وكالة الأناضول - هيئة فلسطينية: 65 طالبا معتقلا لدى إسرائيل يحرمون من امتحانات الثانوية وكالة الأناضول - فيدان يشارك في اجتماع رباعي بالقاهرة قناة الجزيرة مباشر - How does Hezbollah contribute to the ceasefire process? وكالة الأناضول - دوران: غزة أوضح مثال على التهجير القسري وكالة الأناضول - على أعمدة الإنارة.. اللقالق ترسم مشاهد الغروب في قيصري التركية وكالة الأناضول - بينهم 4 من عائلة واحدة.. 6 قتلى بهجمات إسرائيلية على غزة قناة القاهرة الإخبارية - إيران تصدر 20 مليون برميل نفط بعد رفع الحصار الأمريكي.. والمركزي الروسي يخفض سعر الفائدة
عامة

النفط العراقي عبر سوريا.. بديل طارئ أم ممر استراتيجي طويل الأمد؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

لم يكن قرار العراق تصدير النفط عبر سوريا مجرد استجابة مؤقتة للحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، بل جاء ضمن استراتيجية أوسع لتنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على الموانئ الجنوبية في البصرة.ويصدر الع...

لم يكن قرار العراق تصدير النفط عبر سوريا مجرد استجابة مؤقتة للحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، بل جاء ضمن استراتيجية أوسع لتنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على الموانئ الجنوبية في البصرة.

ويصدر العراق نحو 3.

6 ملايين برميل يومياً، كان أكثر من 3.

4 ملايين برميل منها يخرج عبر مرافئ الجنوب المطلة على الخليج العربي، ما جعل أي اضطراب في هرمز يشكل تهديداً مباشراً للاقتصاد العراقي.

وخلال أزمة هرمز الأخيرة تراجعت الصادرات العراقية المنقولة عبر المضيق بصورة حادة، ما دفع بغداد إلى البحث عن بدائل سريعة تشمل تركيا وسوريا والأردن، كما أعلنت وزارة النفط العراقية أن تنويع منافذ التصدير أصبح سياسة حكومية معتمدة حتى بعد انتهاء الأزمة الحالية.

ويبدو أن بغداد تنظر إلى سوريا باعتبارها المنفذ الأقصر نحو البحر المتوسط والأسواق الأوروبية والإفريقية، في وقت تواجه فيه بعض المسارات الأخرى تحديات سياسية أو فنية، مثل الخلافات المستمرة المتعلقة بخط كركوك - جيهان التركي.

ماذا يجري حالياً على الأرض؟بدأ التعاون بين العراق وسوريا عملياً في نيسان الماضي، عندما وقعت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية" سومو" عقوداً لتصدير نحو 650 ألف طن من زيت الوقود شهرياً عبر الأراضي السورية بين نيسان وحزيران.

وتُنقل الشحنات بواسطة آلاف الصهاريج من العراق إلى ميناء بانياس على الساحل السوري، حيث يجري تفريغها وإعادة تحميلها على ناقلات بحرية متجهة إلى أسواق مختلفة في أوروبا وإفريقيا، ووصلت بالفعل شحنات عراقية إلى موانئ في جميع أنحاء أوروبا وإفريقيا.

وتستعد سوريا الآن لاستقبال مرحلة جديدة تتجاوز زيت الوقود إلى النفط الخام ومادة النافثا، إذ تتحدث بغداد ودمشق عن بدء تصدير نحو 50 ألف برميل يومياً من النفط الخام عبر الأراضي السورية اعتباراً من تموز المقبل، بعد استكمال تجهيزات التحميل والتخزين.

كما تستعد شركة تسويق النفط العراقية الحكومية" سومو" لافتتاح مكاتب لها في بانياس لمتابعة العمليات بشكل مباشر، وفق ما نقلت وكالة" رويترز"، التي نقلت عن المتحدث باسم وزارة النفط العراقي، سليم الركابي، قوله إن بغداد" تولي أهمية قصوى لتنويع طرق تصدير النفط الخام، وخاصة عبر الأراضي السورية".

وتؤكد الشركة السورية للنفط أن ميناء بانياس بات قادراً على استقبال نحو 900 صهريج يومياً، مع إنشاء منطقتين إضافيتين ومنشآت أخرى في بانياس خلال أسبوع لزيادة الطاقة الاستيعابية.

وفي تصريحات للوكالة، قال رئيس المكتب الإعلامي في شركة النفط السورية، محمد الأحدب، إن" العملية والتفريغ مستمران، على الرغم من الافتتاح المتوقع للمضيق".

خط كركوك ـ بانياس: حلم قديم يتجددمن جانب آخر، يحمل التعاون الحالي بين الجانبين بعداً تاريخياً يتجاوز أزمة مضيق هرمز، فخط كركوك - بانياس كان لعقود أحد أهم شرايين النفط في الشرق الأوسط، إذ دخل الخدمة عام 1952 لربط حقول كركوك العراقية بالساحل السوري على المتوسط.

وكان الخط قادراً على نقل نحو 300 ألف برميل يومياً، قبل أن يتوقف نهائياً بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003 وتعرض أجزاء واسعة منه للتخريب والأضرار.

ومنذ عام 2025 بدأت بغداد ودمشق بحث إعادة تأهيله، وشُكلت لجان فنية لدراسة الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروع.

وتشير تقديرات حكومية إلى أن إعادة تشغيله أو إنشاء خط جديد قد يحتاج إلى استثمارات بمليارات الدولارات، لكنه يمنح العراق منفذاً دائماً إلى المتوسط بعيداً عن الخليج.

كما تتحدث بعض التصورات العراقية المستقبلية عن رفع القدرة التصديرية عبر سوريا إلى مئات آلاف البراميل يومياً، وربما أكثر من مليون برميل يومياً عند اكتمال مشاريع الربط الجديدة.

بالنسبة لسوريا، لا تقتصر المكاسب على رسوم العبور فقط، فالحكومة السورية تسعى منذ سقوط الأسد إلى إعادة دمج البلاد في الاقتصاد الإقليمي واستعادة دورها التقليدي كممر للطاقة بين الخليج وأوروبا، ويمنحها المشروع فرصة لإحياء مرافئ بانياس وطرطوس واستقطاب استثمارات مرتبطة بالتخزين والنقل والخدمات اللوجستية.

وتحصل سوريا حالياً على رسوم مرور وخدمات مرتبطة بالشحنات العراقية، وإن لم يُعلن رسمياً عن حجم العائدات.

كما أن تطوير البنية التحتية في بانياس يخلق نشاطاً اقتصادياً إضافياً في قطاع النقل والتخزين والخدمات البحرية.

كما قد يفتح نجاح المشروع الباب مستقبلاً أمام مشاريع أكبر، تشمل إعادة إحياء خطوط النفط والغاز العابرة للأراضي السورية وربط الخليج وتركيا وأوروبا عبر شبكة إقليمية جديدة للطاقة.

في مقابل ذلك، وعلى الرغم من الزخم السياسي والاقتصادي، لا يزال الطريق السوري يواجه تحديات كبيرة، فالاعتماد الحالي يتم أساساً على النقل البري بواسطة الصهاريج، وهو خيار مكلف مقارنة بخطوط الأنابيب.

كما أن البنية التحتية السورية تعرضت لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب، ولا تزال بعض الطرق والمرافق بحاجة إلى تأهيل شامل.

وشهدت الأشهر الماضية حوادث عدة، بينها اصطدام صهاريج قرب حمص، إضافة إلى احتجاجات في شمال شرقي سوريا عطلت مرور بعض القوافل النفطية.

كما رصدت" رويترز" طوابير شاحنات امتدت لأكثر من 30 كيلومتراً قرب بانياس، ما يعكس الضغوط التشغيلية على الممر الجديد.

كما أن استدامة المشروع ستظل مرتبطة بعوامل إقليمية أوسع، تشمل استقرار سوريا، ومستقبل العقوبات، والعلاقات العراقية ـ السورية، وتنافس مسارات التصدير الأخرى عبر تركيا والأردن والخليج.

ووفق تقرير نشره موقع" إس أند بي العالمية" المتخصص بقطاع الطاقة، فإن نجاح المشروع على المدى الطويل يتطلب الانتقال من الصهاريج إلى خطوط الأنابيب، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بإحياء خط كركوك - بانياس التاريخي.

وفي المحصلة، ما بدأ كحل طارئ لتجاوز أزمة هرمز تحول تدريجياً إلى مشروع استراتيجي يعيد رسم خريطة الطاقة في المنطقة، فالعراق يبحث عن أمن تصديري أكبر، وسوريا تبحث عن دور اقتصادي جديد بعد الحرب، وبين الطرفين يقف ميناء بانياس وخط كركوك - بانياس كأحد أكثر مشاريع الطاقة إثارة للاهتمام في المنطقة خلال عام 2026.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك