القاهرة في 20 يونيو 2026 /العُمانية/ تتعامد أشعة شمس الظهيرة غدًا الأحد على الغرف المقدّسة بمعابد الكرنك القديمة في مدينة الأقصر جنوبي مصر، بالتزامن مع حلول يوم الانقلاب الصيفي، في ظاهرة فلكية تعكس براعة الفراعنة في علوم الفلك والهندسة.
وقال رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية أيمن أبوزيد إن الظاهرة التي توافق يوم 21 يونيو من كل عام، تعلن بداية فصل الصيف، حيث تتسلل أشعة الشمس التي تكون في أعلى نقطة لها بالسماء بشكل شبه عمودي إلى غرف معابد الكرنك ومعابد مصرية أخرى، لتتحول تلك المواقع الأثرية إلى مسرح يستقبل النور في ساعات الظهيرة.
ووضح أبوزيد أن رصد هذه الظاهرة وتوثيقها جرى عبر حسابات فلكية دقيقة وقياسات لزاوية ارتفاع الشمس في السماء، وهي علوم سخّرها المهندسين القدماء لخدمة أغراض دينية وروحية محددة.
وأشار إلى أن العمارة المصرية القديمة لم تكن مجرد منشآت حجرية، بل استخدمت كمراصد فلكية، مبينًا أن معابد الكرنك كانت من أبرز المراصد في العالم القديم.
وأضاف أن مثل هذه الظواهر الفلكية تمثل أحد عناصر الجذب السياحي في عدد من المحافظات المصرية، من بينها الأقصر وأسوان والوادي الجديد وقنا.
ويُذكر أن قدماء المصريين عُرفوا ببراعتهم في علوم الفلك والهندسة، حيث تشهد المعابد والمقاصير المصرية القديمة عددًا من الظواهر الفلكية المرتبطة بمناسبات دينية، إضافة إلى مناسبات تتعلق بميلاد الملوك وتوليهم الحكم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك