نقلت وكالة الأنباء التونسية عن مصدر قضائي لم تكشف عن هويته أن الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس، أجّلت أمس الجمعة، النظر في قضية الصحافي زياد الهاني إلى جلسة يوم 26 يونيو/حزيران الجاري.
وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت، يوم 7 مايو/أيار الماضي، بسجن الصحافي زياد الهاني مدة سنة واحدة بتهمة الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصال، بسبب تصريحات اعتبرت السلطات أنها" تضمنت إساءة إلى القضاة بوصفهم مجرمين"، وفق المصدر ذاته.
وتعود القضية الجديدة إلى تدوينة كتبها زياد الهاني عن الصحافي خليفة القاسمي، الذي انتهت قضيته بالبراءة بعد مسار قضائي طويل.
وكان القاسمي قد حوكم بسبب خبر نشره عن تفكيك خلية إرهابية، وحُكم عليه سابقاً بالسجن، قبل أن تقضي محكمة الاستئناف في نهاية المطاف بعدم سماع الدعوى في حقه.
وبذلك أُغلق الملف قضائياً لمصلحة القاسمي، لكن تعليق الهاني على القضية ومآلها تحوّل، بحسب نقابة الصحافيين، إلى سبب لملاحقته.
وأدانت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، في بيان، توقيف الهاني، مشيرةً إلى أن محاميها حضر جلسة الاستماع، وأن الصحافي المعروف متهم بـ" إزعاج الغير عبر شبكات الاتصال العمومية" استناداً إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات.
واعتبرت أن ما جرى يندرج ضمن سياسة متواصلة لتضييق الخناق على الصحافيين وملاحقة الآراء المنشورة في الفضاء الرقمي.
واستنكرت النقابة ما وصفته بـ" تواصل سياسة تكميم الأفواه وضرب حرية التعبير وحرية الصحافة"، ورأت أن اللجوء إلى مجلة الاتصالات في قضايا الرأي يمثل انحرافاً عن الإطار القانوني المنظم للعمل الصحافي.
وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الهاني، داعيةً السلطات إلى تطبيق المرسوم 115 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، بدلاً من اعتماد نصوص زجرية مثل مجلة الاتصالات أو المرسوم 54.
وأصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، في 26 إبريل/نيسان 2026، أمر بإيداع الهاني السجن بعد يومين من الاستماع إليه.
ولم تكن تلك المرة الأولى التي يصطدم فيها الهاني بالسلطات التونسية، إذ أُوقف سابقاً بسبب تصريحاته ومواقفه.
ومن أبرز القضايا التي واجهها قضية تعود إلى يونيو/حزيران 2023 بعد انتقاده الرئيس قيس سعيّد في برنامج إذاعي، وأخرى في يناير/كانون الثاني 2024، حين أُودع السجن ثم حُكم عليه بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ استناداً إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، على خلفية تصريحات انتقد فيها وزيرة التجارة كلثوم بن رجب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك