واصلت أسعار الذهب في السوق المحلية موجة التراجع للأسبوع السادس على التوالي، لتسجل أدنى مستوياتها منذ الأسبوع الأول من العام الجاري، متأثرة بضغوط قوية ناتجة عن هبوط أسعار الذهب عالميًا واستمرار انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
ووفقًا لتحليل صادر عن مؤسسة «جولد بيليون»، افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تعاملات اليوم السبت عند مستوى 6040 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 6050 جنيهًا وقت إعداد التقرير، وذلك بعد إغلاقه تعاملات أمس عند المستوى نفسه.
وخلال الأسبوع الماضي، فقد الذهب المحلي نحو 210 جنيهات للجرام، مسجلًا تراجعًا بنسبة 3.
36%، بعدما هبط إلى 5970 جنيهًا للجرام، وهو أدنى مستوى له منذ بداية العام، قبل أن ينهي الأسبوع عند 6040 جنيهًا.
وكان المعدن الأصفر قد بدأ تداولات الأسبوع عند مستوى 6250 جنيهًا للجرام.
ومنذ بداية يونيو الجاري، تراجعت أسعار الذهب محليًا بنحو 690 جنيهًا للجرام، في طريقها لتسجيل الانخفاض الشهري الرابع على التوالي، مدفوعة باستمرار الضغوط الخارجية المتمثلة في تراجع أسعار الذهب العالمية، إلى جانب انخفاض الدولار في السوق المصرفية المصرية.
وأشار التقرير إلى أن الذهب وسّع من خسائره خلال تعاملات أمس، بعدما لامس مستوى 5970 جنيهًا للجرام، قبل أن ينجح في الإغلاق أعلى حاجز 6000 جنيه، ما يضع الأسواق في حالة ترقب لاتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأوضح تحليل «جولد بيليون» أن الاتجاه الهابط سيطر على حركة الذهب المحلي خلال الأسبوع الماضي نتيجة استمرار انخفاض أسعار المعدن عالميًا، رغم الإعلان عن اتفاق لإنهاء التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
إلا أن التأثير الأكبر جاء من نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي عزز توجهاته المتشددة في مواجهة التضخم، ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب.
وفي الوقت نفسه، واصل تراجع سعر الدولار أمام الجنيه ممارسة ضغوط إضافية على تسعير الذهب محليًا، الأمر الذي ساهم في تعميق خسائر المعدن الأصفر ودفعه إلى مستويات متدنية.
كما ساهم تحسن الأوضاع في الأسواق المالية العالمية عقب اتفاق إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز في تعزيز شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين المصرية، ما أدى إلى زيادة تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع المعروض من الدولار، وبالتالي تراجع سعر صرفه داخل البنوك.
وكشف التقرير عن تنامي تدفقات الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل إلى السوق المصرية خلال الأيام الأخيرة، حيث سجلت صافي التدفقات الداخلة نحو 4 مليارات دولار خلال الأسبوع الماضي، فيما بلغت التدفقات منذ بداية يونيو نحو 6.
96 مليار دولار، وهو ما دعم استقرار سوق الصرف وأسهم في انخفاض الدولار أمام الجنيه.
وعلى الصعيد العالمي، سجلت أونصة الذهب تراجعها الأسبوعي الثالث على التوالي، تحت ضغط ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في أعقاب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي أكد استمرار نهجه المتشدد للحد من معدلات التضخم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك