تتوقع السلطات العراقية عودة إنتاج النفط إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر إلى شهرين، بعد إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة التصدير تدريجيًا عقب التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم فرهود، لوكالة الأنباء العراقية، إن البلاد قد تعود خلال فترة تتراوح بين شهر وشهرين إلى مستويات الإنتاج السابقة للحرب، والتي تتجاوز ثلاثة ملايين برميل يوميًا من حقول الجنوب، حيث يتركز الجزء الأكبر من إنتاج النفط العراقي.
وأوضح فرهود أن الحقول التي خُفضت طاقاتها الإنتاجية خلال الأشهر الماضية بدأت بالفعل رفع معدلات الإنتاج تدريجيا.
العراق وتصدير النفط بعد فتح مضيق هرمزوكان العراق، وهو عضو مؤسس في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، يصدر قبل الحرب نحو 3.
5 ملايين برميل يوميا من النفط الخام، معظمها عبر مضيق هرمز، الذي شهد إغلاقًا شبه كامل خلال المواجهة الإقليمية الأخيرة.
وأدى إغلاق المضيق، إلى جانب الهجمات التي طالت منشآت نفطية في المنطقة، إلى تراجع حاد في صادرات العراق، مع امتلاء خزانات التخزين واضطرار بغداد إلى وقف الإنتاج في عدد كبير من الحقول والاعتماد على كميات محدودة من الصادرات عبر سوريا وتركيا.
وجاءت إعادة فتح مضيق هرمز هذا الأسبوع بالتزامن مع دخول" مذكرة تفاهم إسلام آباد" بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ، بعد نحو أربعة أشهر من الاضطرابات التي أثرت على أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
من جانبه، أكد وزير النفط العراقي باسم خضير أن استئناف الصادرات النفطية سيجري بشكل تدريجي، مشيرًا إلى أن وتيرة العودة ستعتمد على انسيابية حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وبحسب بيانات السلطات العراقية، تراجعت صادرات النفط الخام عبر المضيق في أبريل/ نيسان الماضي من 93 مليون برميل إلى نحو 10 ملايين برميل فقط، نتيجة تداعيات الحرب وإغلاق الممر البحري.
ويشكل النفط المصدر الرئيسي للاقتصاد العراقي، إذ يؤمن نحو 90% من إيرادات الدولة، فيما تعتمد الحكومة على العائدات النفطية لتوفير العملات الأجنبية وتمويل الواردات والحفاظ على استقرار الدينار، إضافة إلى دفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين الذين يمثلون نحو 20% من سكان البلاد البالغ عددهم أكثر من 46 مليون نسمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك