حذر القائمون على صناعة الصلب العالمية من أن جهود التحول إلى إنتاج الصلب الأخضر تسير بوتيرة أبطأ من المطلوب بسبب تأخر المشروعات ونقص التمويل الحكومي وضعف الطلب على المنتجات منخفضة الانبعاثات، وهو ما يهدد أهداف خفض الانبعاثات الكربونية في القطاع.
وأشارت الرابطة العالمية للصلب في بروكسل إلى أن نحو نصف مشروعات الصلب الأخضر المخطط لها عالميًا تعرضت للتأجيل، بينما لم توفر الحكومات غير جزء ضئيل من التمويل اللازم لإزالة الكربون من القطاع.
كما أكد مسؤولون في الصناعة أن التقدم سيظل محدودًا ما لم يزد الدعم الحكومي أو يوافق العملاء على دفع أسعار أعلى مقابل الصلب النظيف.
ورغم الأهمية الكبيرة للصلب الأخضر، نظرًا لأن صناعة الصلب مسؤولة عن ما بين 7% و9% من الانبعاثات العالمية، فإن المشروعات الحالية لن تنتج سوى نحو 70 مليون طن سنويًا بحلول نهاية العقد، مقارنة بإنتاج عالمي متوقع يبلغ نحو ملياري طن من الصلب، ويعود تأخير المشروعات إلى صعوبات التمويل وضعف الطلب ونقص إمدادات الهيدروجين الأخضر.
وفي المقابل، تستمر الاستثمارات في الأفران التقليدية المعتمدة على الفحم في الهند ودول جنوب شرق آسيا، وهي منشآت طويلة العمر قد تؤدي إلى استمرار مستويات الانبعاثات الحالية لعقود.
كما يرى ممثلو الصناعة أن نجاح التحول إلى الصلب الأخضر يتطلب تنشيط الطلب إلى جانب دعم الإنتاج، داعين الحكومات إلى فرض استخدام الصلب منخفض الانبعاثات في مشروعات البنية التحتية الكبرى لتشجيع السوق على تبنيه.
تجدر الإشارة إلى أن الصلب الأخضر هو الذي يُنتج بطرق تقلل أو تكاد تقضي على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وخاصة ثاني أكسيد الكربون، مقارنة بعمليات صناعة الصلب التقليدية.
وفي الصناعة التقليدية يُستخدم الفحم الحجري (فحم الكوك) لاستخراج الحديد من خاماته، ما يجعل قطاع الصلب من أكبر مصادر الانبعاثات الكربونية عالمياً.
أما الصلب الأخضر فيعتمد على تقنيات منخفضة الكربون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك