يتصاعد خطر تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد تسجيل 933 إصابة مؤكدة و245 حالة وفاة.
وفي السياق ذاته، أكدت مراكز مكافحة الأمراض في أفريقيا، الحاجة إلى تعزيز التمويل للاستجابة للفيروس.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، الجمعة، الاشتباه بأول حالة إصابة بفيروس إيبولا في البلاد.
ووفقاً لتصريحات وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، صامويل روجر كامبا أمس الجمعة، فإن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في البلاد ارتفع إلى 933 حالة، منها 245 وفاة.
وأضاف في حديثه إلى الصحافيين في إقليم إيتوري، حيث تم الإبلاغ عن أول الإصابات في التفشي الحالي للمرض، أن 80 مريضاً تعافوا وغادروا مراكز علاج إيبولا.
ويُعتقد أن الفيروس انتشر قبل أشهر من إعلان السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية رصد إصابة لأول مرة في 15 مايو/ أيار، ما يعني أن العديد من العاملين في المجال الطبي تعرضوا لخطر الإصابة بالفيروس قبل حتى أن يعلموا بانتشاره.
وحتى الآن، يشتكي مسؤولو الصحة من نقص إمدادات المعدات الأساسية للوقاية، مثل القفازات والكمامات.
وفرّ أمس الجمعة 75 من العاملين في المجال الطبي في الكونغو أصيبوا بفيروس إيبولا، فيما لقي 17 منهم حتفهم منذ بدء التفشي الحالي في هذا البلد، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
من جانبه قال المدير العام للمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الدكتور جان كاسيا، إن التفشي الحالي، الذي يعد الأسوأ في هذه المرحلة، يذكّر مجدداً بضرورة استثمار أفريقيا بشكل أكبر في قطاعها الصحي للحد من الاعتماد على الشركاء الأجانب.
وأضاف كاسيا: " لو كان هذا التفشي في أوروبا أو الولايات المتحدة أو قارات أخرى، لكان قد تم بالفعل تطوير لقاح وعلاج له".
وأضاف" لا نريد أن نكون قارة تتسوّل كل يوم.
نريد أن نكون قارة تعرف ما تفعله وتحظى بالاحترام لأنها تفعل الشيء الصحيح".
يأتي هذا في ظل تحديات كثيرة تواجه جهود الاستجابة بسبب عدم وجود لقاحات أو علاجات معتمدة لسلالة بودنيبوجيو.
أما سلالة زائير الأكثر شيوعاً، والذي يوجد لقاح لها، فقد كانت مسؤولة عن 16 تفشّياً سابقاً للمرض في الكونغو.
ففي بؤرة التفشي في مقاطعة إيتوري شرق الكونغو، حيث أصبحت عمليات الدفن روتينية، بما في ذلك دفن الرضع، يعمل العاملون الصحيون من دون راحة تقريباً في ظل ظروف صعبة.
من جهة ثانية، أدت الصدمات الصحية المتتالية، بما في ذلك كوفيد-19، إلى إطلاق جهود لتعزيز تصنيع اللقاحات محلياً في أفريقيا، رغم أنه لم يتحقق الكثير حتى الآن.
تنتج القارة، التي من المتوقع أن يصل عدد سكانها إلى 2.
5 مليار نسمة بحلول عام 2050، أقل من 1% من احتياجاتها من اللقاحات و3% فقط من الأدوية التي تُستورد من الخارج، ما يجعل ملايين الأشخاص عرضة للأوبئة.
وفي حين تُبذَل جهود لتسريع تطوير اللقاحات ووسائل التشخيص، قال كاسيا إنه غير متأكد من إمكانية توفر لقاح بحلول نهاية العام.
وأضاف أن ذروة تفشي إيبولا لم تأتِ بعد بسبب بطء التقدم في تحديد المخالطين وتتبعهم.
وأثار حجم تفشي المرض وسرعته قلق الخبراء، وسارعت منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارئ صحية عالمية، محذرةً من أن التفشي قد يستمر أشهراً.
وقد حذّر المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، من أن ما يصل إلى 10 دول في المنطقة قد تكون معرضة للخطر.
إسرائيل تعلن أول حالة اشتباهمن جهتها أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، الجمعة، الاشتباه بأول حالة إصابة بفيروس إيبولا في البلاد.
وقالت الوزارة، في بيان نقلته قناة" كان" الرسمية، إنها سجلت أول حالة اشتباه بالإصابة بفيروس إيبولا في إسرائيل لرجل عاد من الكونغو الديمقراطية.
وأوضحت أن المريض طلب العلاج الطبي بعد ظهور أعراض الحمى والصداع لديه.
وأضافت أنه" تم نقل الرجل إلى مستشفى رمبام في حيفا (شمال)، حيث يتلقى العلاج في ظروف عزل مشددة بانتظار نتائج الفحوص".
ويسبّب فيروس إيبولا الذي يؤدي إلى نوع من الحمى النزفية، معدلات وفاة مرتفعة، وقد ظهر لأول مرة في العام 1976 بالتزامن في مدينة نزارا بالسودان ومدينة يامبوكو في الكونغو الديمقراطية.
وأطلق اسم" إيبولا" على المرض نسبة إلى نهر إيبولا القريب من القرية التي بدأ فيها التفشي في الكونغو الديمقراطية.
(أسوشييتد برس، الأناضول، رويترز).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك