التلفزيون العربي - "إنشاء مراكز عودة".. مخاوف أممية بشأن قوانين الهجرة الأوروبية الجديدة العربي الجديد - ديشان يحذر نجوم فرنسا من منتخب العراق روسيا اليوم - موقع "واللا" الإسرائيلي: بعد تقييم للوضع.. أمر رئيس أركان الجيش بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان العربي الجديد - الأمواج تجرف جثث 15 مهاجراً إلى سواحل شرق ليبيا قناة التليفزيون العربي - قاسم قصير للتلفزيون العربي: إسرائيل تريد فصل جبهة لبنان عن إيران ونحن أمام أيام صعبة روسيا اليوم - مفاجأة.. وجهة أوروبية عملاقة قد تجمع بين محمد صلاح ومرموش الموسم المقبل قناة القاهرة الإخبارية - عضو البرلمان الباكستاني: الاتفاق الأمريكي الإيراني قد يعود إلى نقطة الصفر بسبب غياب الشفافية| عن قرب روسيا اليوم - ميدو يختار الوجهة المثالية لمحمد صلاح بعد ليفربول العربي الجديد - محادثات إيرانية أميركية في سويسرا غدا.. قاليباف يقود وفد إيران قناة الجزيرة مباشر - شبكات | ميلوني"تعاير" ترمب وتكذبه وتقول
عامة

السودان يتجه إلى إنشاء مدن حضرية لدعم خطة التعافي

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

في وقت تكتظ فيه مراكز الإيواء بشمال السودان بالنازحين، ويتضاعف عدد السكان لدرجة استغلال المدارس والأندية الثقافية للسكن بصورة فاقت قدرة المدن على الاستيعاب، طرحت ولاية نهر النيل خطة لإنشاء مدن حضرية ب...

في وقت تكتظ فيه مراكز الإيواء بشمال السودان بالنازحين، ويتضاعف عدد السكان لدرجة استغلال المدارس والأندية الثقافية للسكن بصورة فاقت قدرة المدن على الاستيعاب، طرحت ولاية نهر النيل خطة لإنشاء مدن حضرية بمواصفات حديثة لدعم خطة التعافي وإعادة الإعمار وتحفيز التنمية الاقتصادية.

في الخرطوم، حيث انطلقت شرارة الصراع المسلح في أبريل (نيسان) 2023، وافق مجلس الوزراء على إطلاق مشروع المليون وحدة سكنية للشباب بتنفيذ من الصندوق القومي للإسكان والتعمير ضمن خطة الحكومة المركزية لإعادة الإعمار وتوفير حلول سكنية مستدامة.

وأثارت هذه الخطوات الجدال وسط المجتمع السوداني بين مؤيد ومعارض لها.

فما جدوى إنشاء هذه المشاريع في ظل استمرار الحرب وإمكان توفير التمويل لتنفيذها وكيف ينظر المتخصصون إليها؟في السياق كشفت حكومة ولاية نهر النيل عن اعتزامها تنفيذ خطة لإنشاء مدن حضرية جديدة بمواصفات حديثة، على أن تقام بعيدة من المدن القديمة لتشمل امتدادات لها وذلك عبر الربط بالطرق المسفلتة.

وقال وزير البنية التحتية والتنمية العمرانية بالولاية سمير سعيد إن" إنشاء مدن حضرية جديدة يأتي في إطار تنفيذ الخطة الخمسية التي تعتزم الولاية تطبيقها في كل محليات الإقليم كافة"، وأضاف أن" خطة إنشاء المدن الجديدة أو التطوير العقاري اقتضته الظروف الراهنة، إذ أصبحت الولاية قبلة للمستثمرين والراغبين في الاستقرار بسبب تداعيات الحرب، فضلاً عن أن المدن القديمة باتت مقفولة ولا تسمح بإجراء التوسع العقاري المطلوب"، وأوضح سعيد أن" هناك خطة لإنشاء مدن صناعية في بعض محليات الولاية وفق المواصفات المطلوبة، منها مدينة أم الطيور الصناعية والغبش والنيل، إضافة إلى إعادة تأهيل الطرق الداخلية والقومية التي تربط الولاية مع الأقاليم الأخرى بالتنسيق مع هيئة الطرق والجسور"، وتابع" النازحون الذين يقيمون في ولاية نهر النيل يحتاجون إلى توفير سبل كسب العيش، لذا تم تجهيز مواقع تجارية للراغبين في الحصول على فرص العمل ودعم الأنشطة الاقتصادية".

على صعيد متصل رأى المخطط العمراني والباحث في قضايا السكن محمد مختار أن" مشاريع المدن الحضرية في ولاية نهر النيل والمليون وحدة سكنية التي تسعى الحكومة المركزية لتنفيذها في عدد من الولايات لا تمثل أولوية في الوقت الحالي نظراً إلى ظروف الحرب"، ولفت إلى أن" الموارد المتاحة ينبغي أن يتم توجيهها لتلبية الحاجات العاجلة للمتضررين من الحرب، بخاصة النازحين وسكان مناطق النزاع المسلح في ظل أزمة الغذاء وتمدد المجاعة وانعدام الرعاية الصحية"، ونوه مختار بأن" هذه المشاريع تحتاج إلى تمويل كبير لتنفيذها على أرض الواقع، وحالياً مؤسسات الدولة منهارة، وتحولت موارد السودان ومسارات التجارة إلى مصادر تمويل مباشرة للقوى المسلحة، ومن ثم فإن الحديث عن إنشاء مدن حضرية ووحدات سكنية يعتبر منفصلاً عن الواقع الذي تفرضه تحديات الحرب ومحاولة لصرف الأنظار عن القضايا الأكثر إلحاحاً"، وتابع" رؤية التخطيط العمراني تتأسس على المحورين الاجتماعي والاقتصادي، ويقوم الأول على إنفاذ الموجهات الحضرية لرقي المجتمعات ورفاهيتها، مما يقتضي وجود أماكن وخدمات تربوية ورياضية وترفيهية ومسارح وأندية ودور ثقافية وتراثية ودينية، أما المحور الاقتصادي، فهو أساس في أي تطور حضري مستدام، إذ يعتمد نجاح التطور والتحضر على القضاء على الفقر وتوفير فرص العمل وهو ما ييسره التخطيط العمراني المدروس جيداً، وهذه المشاريع المقترحة لا تتضمن الإطار الأمثل للاستدامة الحضرية ولا تساعد على الابتكار لإيجاد حلول لمشكلات المناخ والبيئة".

على نحو متصل اعتبر الباحث الاقتصادي محمد الناير أن" خطة إنشاء مدن حضرية في ولاية نهر النيل، تمثل مشروعاً استراتيجياً في المرحلة المقبلة، ولكن هذه الخطوة تحتاج إلى تمويل ضخم لإنشاء هذه المدن بمواصفات حديثة وخدمات متكاملة، إضافة إلى تمكين المواطنين من امتلاك الوحدات السكنية أو التجارية في المدن الحضرية وفق تسهيلات ميسرة عبر التقسيط"، وبين أن" نهر النيل من الولايات التي تحملت أعباء كبيرة، بخاصة بعد انتقال سكان الخرطوم إلى مدن عطبرة والدامر وشندي وبربر عقب اندلاع الحرب، مما أدى لانتعاش الحركة التجارية والأنشطة الاقتصادية"، وتابع الناير" يمكن أن تكون خطة التمويل مبنية على العوائد ولمرة واحدة، إذ يتم إنشاء المدن وبيعها وبموجب العائد منها يتم إنشاء أخرى، ويحدث توسع متوافق مع الطرق القومية"، وشدد الباحث الاقتصادي على ضرورة إنشاء مدن صناعية نظراً إلى أن مناطق ولاية نهر النيل تتمتع بميزات عدة، بالتالي يجب أن تضم كل محلية مدينة صناعية حسب الميزة النسبية التي تتمتع بها حتى تستفيد من القيمة المضافة، وبدلاً من تصدير المنتجات السودانية خاماً تكون مصنعة قرب مواقع الإنتاج، وهذه الخطوات تسهم في تنمية الاقتصاد الكلي للبلاد"، وختم" إنشاء المدن الصناعية يقلل من معدلات الفقر والبطالة ويدعم الاستثمار بصورة كبيرة، فضلاً عن خفض ميزان العجز التجاري وإحلال واردات بعض السلع".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)في هذا الوقت، بحث اجتماع وزاري في ولاية الخرطوم حاجات السكن الحالية والمتوقعة، والمتطلبات الفنية اللازمة لإنفاذ مشروع المليون وحدة سكنية، مع التركيز على وضع خطة متكاملة لتوفير التمويل وتحديد المواقع المناسبة لإقامة المجمعات السكنية الجديدة في الولايات المستهدفة.

‏وأكد الاجتماع أهمية مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية عند إعداد التصاميم والنماذج الهندسية للمجمعات السكنية بما يضمن توافقها مع حاجات المواطنين في مناطق السودان كافة وظروفهم المعيشية.

‏‏ويهدف المشروع إلى الإسهام في توفير السكن الملائم للمواطنين، ودعم جهود الاستقرار وإعادة الإعمار، والتخفيف من آثار النزوح.

في سياق متصل، أشار المتخصص في مجال التخطيط العمراني والبنية التحتية مجدي عبداللطيف إلى أن" الظروف الاقتصادية والمالية والبنية التحتية المدمرة بسبب الحرب، تمثل تحديات تعوق اجتهادات الحكومة المركزية وسلطات ولاية نهر النيل في إنشاء مشاريع وحدات سكنية ومدن حضرية، فضلاً عن أن الواقع المشوه الموروث لا يزال حاضراً"، ولفت إلى أن" الأزمة الاقتصادية التي يعانيها السودان ستقف حائلاً بين الأمنيات والآمال والواقع الأليم، ومن ثم فإن عملية تنفيذ مشاريع تنموية في ظل عدم وجود تمويل واستقرار أمني واقتصادي يعتبر حديثاً للاستهلاك وبعيداً من الواقع الماثل"، وتابع عبداللطيف" معظم التجار فقدوا كل رؤوس أموالهم، مما أدى إلى خروجهم عملياً من الأسواق، كما أن كبار الموظفين في القطاعين العام والخاص باتوا غير قادرين على تلبية حاجاتهم المعيشية الأساسية اليومية، بالتالي ليست هناك جدوى من إنشاء مدن حضرية وصناعية ووحدات سكنية نظراً إلى عدم قدرة التجار والموظفين على امتلاك المنازل والاستثمار والعمل".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك